…… الأديب محمد يوسف
نستكمل معا بإذن الله تعالى وعونه وتوفيقه بقية ومضتنا الخامسة مع تخيلنا المشروع المستند إلي آيات القرآن الكريم والأحاديث القدسية والنبويه الشريفة. حول فضل الرحمن علي عباده السبعه المظللين في ظله يوم لا ظل إلا ظله تبارك وتعالى. وها نحن في تخيلنا مع رفيقي كرم الله تعالى وهما إبن آدم عبد الله الإنسان المختار من السبعه المظللين في ظل عرش الرحمن بصحبة رفيقه الملاك الكريم.
ما يأخذنا إلي الشاهد من تاملاتنا هنا وهي رحمة الله تعالى على جميع مخلوقاته في أرض المحشر. لما قبل تبارك وتعالى شفاعة حبيبه ومصطفاه ورسوله لآخر الزمان مسك الختام ونور الظلام محمد بن عبد الله النبي العربي القرشي الهاشمي الأمين. ثم اعطي تبارك وتعالى أوامره ببدا الحساب واستلام الكتاب. وها نحن ما نزال في تخيلنا المشروع نحاول جاهدين أن نجعله بمثابة رساءل تنويريه تحذيرية هدفها إلقاء حجر في بحيرة راكدة من الغفلة واللهو وعدم اليقظان. علنا ننتبه منهم وممن يحسن تلقفهما من بني الشيطان. المتربصين علي ناصيه الظلام. وحفر الهلكه. وصولاً إلي دروب المعصية واغضاب الله تعالى الواحد الديان. الذي تجلت عظمته وقدرته في بعث جميع الخلائق وحشرهم في ميدان واحد هو أرض الحشر. استعدادا لبدا الحساب واستلام الكتاب. لتوفي كل نفس ما كسبت. لا ظلم اليوم. وانما هي الموازين القسط. وقد نصبت أمام الخلائق. واصطفت من حولها الملائكه انتظارا لأوامر الملك الحكم العدل الديان وهم على حالهم المهيبة هذه
( لا يتكلمون إلا من اذن له الرحمن وقال صوابا ) فجميعهم يعرف جيداً ما كلف به انضباطا وخضوعا وخشوعا في مشهد موعود مقدر في علم الله تعالى معلوم ومحتوم. وما أحسبه إلا أن ما يشعر به نموزجنا السعيد عبد الله بن آدم الإنسان المظلل في ظل عرش الرحمن مع بدأ الحساب. هو نفس ما تشعر به جميع الخلائق وقتها في أرض الحشر. من أبصار زاءغه حاءره وقلوب واجفه. وانفاس تكاد أن تكون متحشرجه متوقفة. وآمال وطموحات في رحمة الله تعالى راجيه متامله. من أعمالها متوجسه خاءفه. كيف لا وقد ذهبت الدنيا الخادعة المخادعة. وانجلت الغشاوة فتلاشت الغفلة. وحلت محلها اليقظة المفجعة. وانقطع الشك بعين اليقين. فأين ما كنت تخدع به نفسك يا إنسان يا لءيم. ومن تراه لك هنا من ولي حميم. أين هم عزوتك وحتى اهلك أجمعين. أين هو علمك أين هو بنيان جسدك. أين هي سلامة عقلك. أين هو ملكك وجبروتك وحاشيتك المقربين. وأين هو مالك وما ادعيت يوما أنه إنما اوتيته على علم عندك. أين ذهب كل ذلك يا فهيم ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) وأين هو غضبك وضيق صدرك يا غلبان يا فقير يا من لم ترضي بحالك يا جاهل يا غشيم وسخطت علي ربك المنعم الكريم. يا إلهي ذهب عنا كل شيء. ولم يبقي لنا من شيء إلا رحمتك يا رحمن يا الرحيم. لكنه أيضا تبارك وتعالى هو الحكم العدل. وإن تك مثقال ذرة في السموات أو في الأرض يأتي بها الله تعالى. فلا مهرب ولا منجا من الحساب على كفتي الميزان. إلا بحسن أعمالنا وما قدمناه في حق الله تعالى ثم فيما بيننا نحن العباد. في دنيانا الفانيه. وها هي قد ذهبت وذهب ريحها. لتاتي بعدها في علم الله تعالى وقدره الباقية ومعها عدل الله تعالى ورحمته وفضله ورضوانه على عباده الصالحين. فما الله يريد ظلما للعباد. الذين نتأمل ونتخيل منهم الآن نموزجنا السعيد المتنعم في ظل عرش الرحمن طوال مدة البعث والحشر وحتى يأتي دوره في الحساب واستلام الكتاب .. وكأننا نسمعه الآن يقول لرفيقه. انظر يا رفيقي الملاك الكريم أي عظمه في المشهد وأي ترتيب وأي إحكام عظيم. من رب عليم حكيم خبير. أنظر يا رفيقي إلي الملائكه وهم من حول الموازين صفوف صفوف. وأيضا من خلفهم حملة الكتب صفوف صفوف. الجميع ثابتون بانتظار اشاره البدا من رب العالمين. يا الله يا عظيم يا حليم. كيف النجاه مما هو مكتوب ومسطر في الكتاب رحمتك يا رحمن يا رحيم. وتري متي يحين دوري أنا أيضا في الحساب واستلام الكتاب لطفك يا كريم .. لا تتعجل يا صديقي الإنسان العجول. لا تتعجل يا عبد الله وأنت الآن متنعم في مكان كريم. فما بال هؤلاء الخلائق إذن وقد دنت الشمس من فوق الرؤوس. بعد أن طال بهم الأمد حتى صار لكل واحد فيهم وجه يبوس عبوس. لا تتعجل يا إنسان وأدعو الله تعالى حسن الحساب وأن تكون من أهل اليمين عند استلام الكتاب .. اللهم آمين اللهم آمين يا رفيقي الملاك الكريم. فوالله إنه إذن للفوز المبين. والنعيم المقيم في جنات رب العالمين. يا الللله يا رحيم. انظر يا رفيقي الملاك الكريم وكأنه قد صدر الأمر من مالك الملكوت ببدا الحساب والعزم والحزم والجبروت. أنظر يا رفيقي إنه أحد إخوتي من بني آدم أبي. يتقدم الآن تحت سيطرة صف من الملائكه الحازمين المامورين. أنظر يا رفيقي إلي ثقل خطوات ابن آدم وحيره نظراته. واسمع أيضا يا رفيقي إلي تسارع دقات قلبه وعميق نبضاته. يا الله يا عظيم يا غفور يا رحيم. والله ما أحسبه أنه لهذا الموقف كان لا بد أن ينتبه وأن يستيقظ وأن يعمل العاملون. فلكم غفلنا ولكم جهلنا ولكم غرنا في دنيانا الغرور. فأين هو الآن عدو الله وعدو نفسه وعدونا المغرور. تري أين هو الآن أين أنت أيها الماكر الملعون أين أنت أيها الشيطان الرجيم .. علي من تنادي يا صديقي الإنسان. عبثا تحاول بل إنه الجهل والهزيان. لقد تبرأ منكم وهل كان له بالفعل عليكم من سلطان. إلا أنه دعاكم بعد أن تربص بكم علي ناصيه النفس الاماره ونزواتها وشهواتها في غفلة من قلب سليم وعقل سليم واستجبتم لنزغاته ووساوسه حتى صار هو عليكم الآمر والسلطان. ثم أنظر يا إبن آدم أنظر يا إنسان أين هو الآن ذلك الالعبان الماكر الخسران. العاصي لربه منذ القدم المطرود من رحمة الرحمن. إنه الآن في اسوء أيام عمره إنه من غره فضل الله تعالى عليه ثم اهلكه جهله وحمقه وقبح كبره. إنه الآن منزوي في ركن بعيد. ذو وجه عبوث أسود قميء. ينتظر عقابه المحتوم. جزاء كبره وحماقه نفسه. وعصيانه لرب عزيز حكيم جبار شديد .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. لكم اهلك معه الملعون ممن اطاعوه من بني آدم أبي ثم ها هو الآن يتخلي عنهم في ركنه البعيد. يا إلهي حتى وإن كان قريب. ماذا يملك الشقي الهالك بعد عصيانه وانتهاء وعده وخلوده. واقتراب النهاية والوعيد.
أدعو الله لي يا ملاكي الكريم بتيسير الحساب وأن أكون من أهل اليمين عند استلام الكتاب .. ربنا يتقبل منك يا صديقي الإنسان وأن تكون بفضل من الله تعالى في أعلي الجنان.
* نسأل الله تعالى لنا ولكم حسن الختام والفوز المبين واعلي الجنان اللهم آمين يا رب العالمين وإلي لقاء آخر مع بقية ومضتنا الخامسة مع أطيب تحياتي …….. الأديب محمد يوسف

أعجبني
تعليق
إرسال