قصة قصيرة(موظفة مع وقف التنفيذ)الكاتب/ إبراهيم شبل

قصة قصيرة(موظفة مع وقف التنفيذ)

تخرجت علياء من الجامعة وكانت حلمها بالعمل معلمة لمادة التاريخ لإنها أحبت تاريخ الوطن وكانت مثل زميلاتها متحمسة جدا ولذلك أعدت نفسها إعدادا جيدا وكان مشهود بالتوفق إثناء الدراسة العملية من تابعة أثناء هذه الفترة بالمدارس المختلفة وكل مدير مدرسة تمنى أن تكون علياء معلمة في مدرسته فاستحقت كثير من عبارات الإشادة وحصلت على شهادات تكريم من قبل الدكاترة المشرفين عليها والمتابعين لها وكذلك مدراء المدارس التي خرجت إليها تؤدي عملها أثناء فترة التربية العملية ومع نهاية عامها الجامعي الأخير أصدرت الحكومة بوقف التنفيذ بالتكليف لجامعة التربية مما أصاب علياء بخيبة أمل في العمل كمعلمة وتخرجت من الجامعة بتقدير جيد ولكن والدها أدرك مدى غصتها فقدم أوراقها بإحدى المدارس الخاصة لأن والدها عمل موجها بالتربية والتعليم وكان مشرفا على هذه المدرسة وفعلا مع بداية العام الدراسي الجديد ذهبت علياء للمدرسة وأخذت جدولها كمعلمة الذي كان مفاجاة لها فنزلت من عينيها دمعة حرقت خدها فكانت بحجم حسرتها على عمرها في التعليم فقررت الخروج من المدرسة ولا تعود إليها إلا بجواب رسمي مكتوب فيها معلمة دراسات إجتماعية وليست معلمة رياض إطفال ولكنها إنتظرت الجواب فترة طويلة مدتها أربعة عشر عاما بعد إن تزوجت وصارت أم وأبنها الأكبر بالصف الثاني الإعدادي جاءت مسابقة الحكومة لتعلن حاجتها إلى ثلاثين ألف معلم وفعلا تقدمت لتحقق حلمها كمعلمة فاجتازت جميع الإختبارات النظرية وأيضا عملت علياء على نفسها فخسرت خمس وعشرين كيلوجراما من وزنها وذلك من أجل إجتياز إختبارات الكلية العسكرية كشرط من شروط القبول وفعلا إجتزت الإختبارات بنجاح ليأتي إليها جواب القبول والنجاح للعمل بوظيفة معلمة مادة التاريخ بمدرسة أم المصريين الثانوية ولكن دائما تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن إستلم زوجها الجواب من موظف البريد وعندها نزلت دموعها منهمرة فعلياء ماتت نتيجة إجهاد بعضلة القلب وذلك عقب إنهاء الإختبارات الرياضية ومع الجواب صارت موظفة مع وقف التنفيذ .

الكاتب/ إبراهيم شبل

قد تكون صورة ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏أشخاص يرقصون‏‏ و‏تلفزيون‏‏

كل التفاعلات:

٧إبراهيم محمود شبل و٦ أشخاص آخرين

أضف تعليق