( ماذا فعلتْ شائكة / ربيع دهام)

– وماذا فعلتْ شائكة؟، سألَها

– السيّدة شائكة، أجابته.

– حسناً. ماذا فعلتْ السيّدة شائكة؟

– ولماذا تريد أن تعرف ماذا فعلتْ شائكة؟

– السيّدة شائكة، حاولَ المزاح

عبستْ. زمّت شفتيها وأجابت:

– شائكة، سيّدة شائكة، لا يهم. المهم هو “لماذا تريدَ أن تعرف ماذا فعلت شائكة”؟!

– هو مجرّد سؤال.

– مجرّد سؤال؟ ولماذا لا تسأل عنّي أنا؟

– سألتكِ عنك، ولكنك أجبتِ: “أتعرف ماذا فعلت شائكة؟”.

لم يعجبها حديثه، فاحتجّتْ:

– كان عليك أن تقول لي “أنا لا أكثرت لشائكة، بل أكترث بكِ فقط”.

– عفواً، قال لها.

أزعجها هدوؤه.

– عفواً؟! وتقول عفواً؟! ألا تريد أن تعرف ما بي؟

– ما بكِ؟

– والآن تسألني ما بي؟ بعد أن ذكّرتكَ؟!

– ماذا أفعل…أنا تيسٌ وأبلهٌ. ولا أليق بشخص مثلك. و…وأطلب منك السماح.

– تيسٌ وأبلهٌ؟! هكذا تقول عن نفسك؟ أنا أعرف ماذا تقصد. تقصد أنني ضايقتك بأسئلتي وأوصلتك إلى حالة الغضب وشتم النفس؟

– لا. ليس هذا ما عنيت

– تقصد أنني لا أفهمك؟

– لا. ليس هذا

– اسمع يا رضا. إن كان وجودي يضايقك الى هذه الدرجة، فسأرحل عن حياتك في الحال.

– (صَمْت)

– رضا! لماذا تصمت؟ كان عليك أن تقول”لا. لا ترحلي”.

– (صَمْت)

– رضا ما بك؟ لماذا لا تتكلّم؟

– (صَمْت)

– هكذا أنتم معشر الرجال. تصمتون حين يجب أن تتكلّموا. وتتكلمون حين كان عليكم أن تصمتوا.

– (صَمْت)

– قُل..قُل شيئاً يا رضا

– أقول شيئاً؟ حسناً. أحبكِّ يا سجايا.

– تحبني؟! الآن تقول تحبّني؟! بعد ماذا؟ بعد أن جرحتَني بكلامك وآلمتني بصمتك؟

– (صَمْت)

– رضا! إلى أين ترحل يا رضا؟!

– (صَمْت)

– سألتُك إلى أين ترحل؟

– إلى الشارع تحت. أريد أن أتمشّى مع نفسي.

– حسناً. لا تنسى أن تذهب لميني ماركت “أبو ليلى” وتجلب معك باقتي بقدونس وكيلو إجاص وكيلو ونصف لحمة مفرومة، وسبع بهارات، ظرفان، وقنينة زيت زيتون.

وصمتتْ قليلاً ثم تذكّرت، وصرخت قبل أن يصفع الباب خلفه:

– رضا!

– نعم! ،صرخ بدوره.

– ألا تريد أن تعرف ماذا فعلتْ شائكة؟!

( ماذا فعلتْ شائكة / ربيع دهام)

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٨

كل التفاعلات:

١Mansour Benmansour

أضف تعليق