قصة قصيرة( عيد سعيد)الكاتب /إبراهيم شبل

قصة قصيرة( عيد سعيد)

نظر عيد إلى أولاده بنظرة يخيم عليها الحزن المدفوع من قلة الحياة وضيق ذات اليد فنزلت من عينيه زفرة ملتهبة لو نزلت على الأرض لأحرقتها هنا اقتربت وفاء زوجته منه رتبت على كتفه وضعت يدها على رأسه قائلة له يا أبو جهاد شدة ومسيرها إلى زوال قال جهاد يا امي كل يوم يزداد صعوبة من الذي فات فالحياة قد إنقلبها حالها إلى الأسوء قال الأب يا أولادي لقد كنا نعيش حياة فيها رخاء ولكن كنا إذلاء أرضنا وكل شيء مشاع تحت سطوة الإحتلال قال زيد الأبن الأصغر سمعت اليوم عمي سعيد يقول لنا في خيمة تحفيظ القرآن أن تحيا كريما عزيزا على أرض وطنك خير لك من حمر النعم قال الأب صدق أخي سعيد ثم قال جهاد إن جدي كان متفائلا جدا فسماك عيد وعمي سعيد وهانحن وقد اتيت ياعيد ونحن مشردون نازحون لانعرف إستقرار وتحت قصف طائرات وقنابل العدو نحيا قال زيد يا ابي قال خالد ابن عمي سعيد إنهم ليس عندهم أي طعام ولاحتى دواء فقد قصف العدو كل مخزن المساعدات الإنسانية وأصبح العالم لايرى حتى اكفان الشيوخ والنساء فبكت الام وقالت وحسرتها على اطفال أختي علياء الستة لقد ضرب العدو منزلها بصاروخ فاستشهد كل من فيه وهي كانت تبحث لهم عن طعام ولبن عادت لتجد المنزل ركام قال عيد للأولاده خذ هذا الطعام إلى بيت عمك سعيد فالعيد غدا قالت الأم وأين العيد ماعاد هناك فرحة لنسرقها كي يسر القلب قال جهاد سوف يأتي العيد ذات مرة مختلفا عن كل الأعياد يا أمي ثم خرج جهاد وإلتقى بمجموعة الأبطال الذين قرروا إقتحم مخازن العدو في المستوطنات القريبة وفعلا عقدوا العزم على الإنطلاق ولكن قابلهم العم سعيد يحمل ولده الصغير وقدمات جوعا قبل أن يصل طعام عيد إليهم فقد كان احمد مريضا ولا يقدر على إحتمال الجوع هنا بكى الشباب حاملين أحمد إلى مثواه الأخيرة وقد زادوا حماسة وإصرار على يقضوا على المحتل ويطهروا الأرض ويقضوا على سعار الجوع الذي يفرضه العدو بكل شراسة هنا وقف الأب قائلا للشباب نحن معكم ونفتخر بكم أبطالا وشهداء قالت الأم هيا شباب عيدوا إلينا نسمات العيد لكي فينا عيد سعيد.

الكاتب /إبراهيم شبل

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٦

أعجبني

تعليق

نسخ

أضف تعليق