يا سائرا في دجى النسيان
أنر سبيل الضلال
فمن أنت؟ وما هذا الحرمان
الذي قيدك في الظلال؟
أنا الذي تنساني بأنفاسي
أنا الذي سقيتك من كأسي
فأنت في ذاكرتي دائماً
تراوحني روحك كالأشباح
تنأى عن قلبي المشتاق
لا تبعد عني، فالجراح
بك تزداد وتثقل الأشواق
عد إليَّ، فأنت نجمي المضيء
في سمائي الذي تشرق
ودعي الظلمة تبتعد مواريك
وحان اللقاء كي نتحقق
تذكر عناقنا الحانيــــــة
وقبلاتنا الحـــــارة
واحتضاني لك في أحضاني
فأنت لي الروح الخالـــدة
لا تتركي ذاكرتي تحترق
بنارك المقدسة الخالـدة
فأنت قبلة روحي المشتعلة
وأنت وجهي الذي لا يبلـى
أشعر بأنفاسك الحارة على وجهي
وأسمع همساتك الخافتة في أذني
وأتنشق عطرك المنبعث من شعرك
أشتاق إلى ملامستك ولمساتك الحنون
أسمع همساتك الخافتة في أذني،
كأنها نسمات الريح الهادئة
التي تداعب أذني برقة وحنان.
تتسلل هذه الهمسات إلى قلبي
وتملؤه بالدفء والاطمئنان.
وأتنشق عطرك المنبعث من شعرك، عطر زهور الربيع الذي يملأ المكان بنداوته وعبقه العذب.
تنتشر رائحته اللطيفة في الأجواء، فتشعرني بالسكينة والانتعاش.
أشعر كأن هذه الأصوات
والروائح تحيط بي
وتغمرني بأجواء من الحميمية والألفة.
إنها تُذكرني بقربك وتلاقينا،
فتملأ قلبي بالحنين والشوق إليك.
أشعر بالهدوء المطلق المحيط بي،
كأن الزمن قد توقف.
لا أسمع سوى نبضات قلبي
وأنفاسك الخافتة التي تداعب أذني. الظلام الحالك يحيط بنا،
لكن ذلك لا يمنعني من إحساس حضورك القريب.
الهواء لطيف ودافئ،
يداعب وجهي برقة.
أشعر بلمسات أناملك على جسدي، كأنك تمسح عني غبار الزمن.
رطوبة خفيفة في الجو
تضفي على الأجواء
نوعاً من الغموض والسحر.
حولي لا أرى سوى الظلام المطبق،
لكن في داخلي تشع نار الحب
التي تنير حياتي.
أنا غارق في بحر من
المشاعر المتدفقة،
أشعر بها تغمرني وتذيب
كل حواجز بيننا.
في ظلمة الليل الحالك أنت نوري،
في هدوء الخلوة أنت حديثي.
بين أحضانك أنا في أمان،
وبقربك أشعر بالطمأنينة.
نبضاتك تنغمس في قلبي،
وأنفاسك تلامس روحي.
بك أشعر بالسكينة والراحة،
وفي هذا اللقاء أنسى الزمان.
هناك في عينيك أراك،
وأتلمس ملامحك بأناملي.
أتوغل في بحر من المشاعر،
أغرق في بحبوحة الحب والشوق.
أنت كل ما أريد في هذا الوجود،
أنت الهواء الذي أتنفسه.
معك أشعر بالكمال والامتلاء،
وبدونك أكون جزءًا ناقصًا.
د. الشريف حسن ذياب الخطيب

كل التفاعلات:
٢Mansour Benmansour وشخص آخر