يا أنيسَ الرُّوحِ، لا تَغِبْ عَنّي و لا تُشِحْ بِوَجهِكَ، ففي حضورِك أُنسٌ و مُتعَةٌ و مَسَرّةٌ، لي بِكَ أملٌ لا يَنْتَهِي و رَجاءٌ لا يَنْقَطِعُ.
في لقائِكَ، تَزدَهِرُ الأيّامُ و تُضِيء الليالي، و تنتعِشُ الآمالُ، و في غيابِكَ، يَحُلُّ السّكونُ و يَعُمُّ الحُزنُ. إنّكَ النّورُ، الذي يُبدِّدُ ظُلُماتِ قلبي، و البَسمةُ، التي تَرسُمُ الفَرحَ على مُحَيَّاي. لا تَبْتَعِدْ، فإنّ قربَك يَمنحُني السّكينةَ و الأمانَ، و بُعْدُكَ يَتْرُكُ في القلبِ لَوعَةً و حِرْمانًا. إنّكَ الهواءُ، الذي أتنفّسُهُ، و النّسمَةُ، التي تُلَطِّفُ جَوِّي، و الإشراقةُ، التي تُنيرُ دُروبِي. أرجوكَ، لا تَدَعْ الغِيابَ يَطُولُ، فإنّ شوقِي لكَ لا يَحْتَمِلُ الانتظارَ. تَبقَى في خاطِرِي، و تَمْلأُ أفكارِي، و لا أجِدُ للرّاحةِ سَبِيلاً إلّا في حضورِكَ. يا مَنْ أحَبَّهُ القلبُ و اطمأنَّ لهُ الفؤادُ، لا تَبْتَعِدْ، فإنّكَ السّكَنُ و المَأوَى، و فيكَ تنتهِي كلُّ الأوجاعِ.
يبعد أيام…كان فيها صدك وها اكمل نومي وأحلامي وجدايل تختال على خدك العود يتمايل…….على قدك الحسن بنوره جمال وردك والشهد على لسانه كلامي نشرب من كاسه ومن يدك