الى كل ” أم “…أذكرك بقداسة دورك وعظيم شأنك وعلو قدرك وسمو رسالتك وجميل صبرك ونبيل تضحيتك …راجيا لك الصحة الجيدة والرعاية الأسرية الحسنة والاعتراف بالجميل المتجدد والبر والاحسان الصادقين والدعوات الخالصة بالرحمة والمغفرة وثواب الدنيا وحسن جزاء الاخرة …وها هو الشاعر التونسي محمود بورقيبة يتغنى بالامومة برا واحسانا واعترافا قائلا:
** هي ” الأمومة “في أسمى معانيها
عطف يفيض على الدنيا وما فيها
** زهر الفضيلة في أنقى مراتعها
عين الطهارة في أحلى منابعها
** صوت القداسة في أسمى صوامعها
روح البراءة في أبهى تجليها
** هي البطولة في أعلى مراتبها
وهي الأنوثة في أزهى مواكبها
** طوبىلمن أصبحت” اما “تحيط بها
هالات نسك بأسنى النورتحبوها
** يا “أم “يا نبعة بالعطف طافحة
يا بسمة من نواحي الخلد تعطيها
** يا “أم “يا زهرة في الكون نافحة
بوركت يا زبنة الدنيا زما فيها
_____رحم الله والدينا الاحياء منهم والاموات وغفر لهم وجازاهم عنا خير الجزاء وأسكنهم فراديس جنانه .اللهم اميين ….وصلى الله تعالى على نبينا وحبيبنا محمد وهو القائل الصدوق : ” بروا اباءكم .تبركم أبناؤكم .وعفوا تعف نساؤكم “
يا ترى هل بإمكاني سأعود°°° بيميني أتحسس آثار أطلال الجدود
وبعينى متعة تضيء دربي°°° وأرى بأم عيني مربع الخل الودود
شجرة التين تنامت في فضاها
وأعناب قد ترامت في سـماها
هي داري كـــــم أتوق لأراها
وأجـــدد راحتي ضمن حماها
°°°°°°°°°
شاقني الجلوس في صحن الفناء
أنا والمحبوب في الرحب سواء
أرشف الشاي وأشــــدو بالغناء
أهزأ بالحر أو برد الشــــــــتاء
°°°°°°°°°
كلها أحلام مرت كأوهام عابرة
آلـم التشـريد نفـسا للآلام صابرة
أبدا تشكو حريقا مــن أيام غابرة
ليس للبكاء حظ، حظنا المثـابرة
°°°°°°°°°
وسؤالي لدياري: يا تـرى هل سأعود
وتجيب : بالتـأكــيد دون مين ستـعـود
عندما تُعزف بالأرض الحان الرعود
والرياح تعصف بعطرأريـــج البارود
°°°°°°°°°
والشهيــد للــــدم الغـــــــالي وهـــــب
كالسـواقـــــــي ساخنـــــا فوق الركب
لا يبالي تعبا أو سغبا بـــــــــزَّ الرهب
هدف يسعى له عزُّ الرغائب والطلب
استغل الغرب وبريطانيا على وجه الخصوص الحرب العالمية الأولى للإطاحة بالإمبراطورية العثمانية التي كانت في درجة الوهن، وزيادة على ذلك جُرَّت للحرب لمعاضدة دول المحور،وبذلك أظهرت العداء للحلفاء الذين يمثلون القسم الأكبر من أوروبا إضافة إلى الولايات المتحدة وبذلك أعطت المبرر للأنقضاض على أطرافها،وعندما لاحت بوادر الانتصار لدول التحالف سارعت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها بلفور بوعد الصهاينة المتغلغلين في دواليب الدولة بوطن قومي مستقل مقتطع من إرث الدولة العثمانية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة.ومن ذلك الوقت وبعد تقسيم الإرث العثماني بمشرط ومعرفة سايكس وبيكو،عملت بريطانيا على تنفيذ وعدها بتسليح وتدريب العصابات الصهيونية، مستعينة بخونة الوطن العربي للإطاحة النهائية بالدولة العثمانية وحصرها في ما يسمى آسيا الصغرى وتنصيب عميل على بقاياها، وإنهاء وجودها وإحلال بدله ما يسمى بالانتداب والاستعمار والاستغلال،حيث تم تقاسم الوطن العربي تحت هذه المسميات،وبذلك استطاع اليهود الصهاينة هزيمة الجيوش العربية المنخورة من الداخل والتي يقودها العملاء والدخلاء،وأعلنت دولة إسرائيل الصهيونية بعد ارتكاب أفضع المجازر وتشريد الفلسطينيين قسرا أمام بصر وسمع العالم، وحصرًا العالم الغربي المدعي بالتحضر وحقوق الإنسان .هُجّر الآلاف نحو مواطن اللجوء،وبقى الحنين إلى الديار غصة يكابدها المشرّدون.ومع كل ما وقع وجرى لنا بصيص أمل في شباب الأمة لاسترجاع الحق المغتصب ولا يتم ذلك إلا بالمثابرة على المطالبة بالمغالبة والإصرار وطول النفس، وما ضاع حق وراءه طالبه.