في لهيبِ العشق ِأفنى بأناملِ الأحلامِ أرسمُ رِحلتي في العالمِ الآتي الجديدْ في عالمِ الإبداعِ والإلهامِ والفنِّ المجيدْ ورفيقتي في الدَّربِ أحلامٌ وآمالٌ وهطلٌ من دعاءٍ فوق حقلٍ من وعودْ كانت هناك رفيقتي . كانت بظلِّ الغيبِ يُخفيها الضَّبابْ كانت تسيحُ بروحِها بين السَّحابْ فلمحتُها من خلفِ أسدالِ السَّرابْ وعرفتُ فيها توأمي وحبيبتي فعشِقتُها . وسريتُ أبحثُ في جيوبِ الكونِ في عُبِّ الفضاءْ فتَّشتُ عنها في ذُرا الهضباتِ في الجبلِ البعيدْ وولجتُ أخدارَ السماءِ وجُبتُ شطآنَ الوجودْ فوجدتُها وخطفتُها من خدرِها من بين ربَّاتِ الجِنانِ خطفتُها لأُقيمَها ملكاً على قلبي العميدْ وإلهةً للفنِّ والشِّعرِ الفريدْ وحلفتُ باسمِ الحبِّ أنْ أحيا لها . أقسمتُ باسمِ حبيبتي أن سوف أطبعُ صورةَ الوجهِ الودودْ فوق اختلاجاتِ السَّنا وعلى خدودِ الدَّهرِ في سفرِ الخلودْ وأُنمنمُ الدنيا بوجهِ حبيبتي وأزيِّنُ الأفقَ المخضَّبَ بالمنى، بضفائرِ الشَّعرِ المسدَّلِ والظليلْ في طيِّ أمواجِ الضَّفائرِ تسبحُ الأحلامُ والأملُ الخضيلْ وأشفُّ شهدَ الحبِّ من شفتينِ كالعنَّابِ أشهى من شِفاهِ الوردِ يقطرُ منهما خمرُ الوصالِ فتنعشُ القلبَ العليلْ وبرعشةِ الحبِّ المضمَّخِ بالطَّهارةِ ألثُمُ الخدَّ الأسيلْ وأتيهُ في العينينِ أُبحرُ في بحورِ السِّحرِ تغمرني مياهُ العِشق ِ أغرقُ في تعاويذِ الجمالْ أمواجُ من لهفِ الحنانِ تلفُّني ويَشدُّني شبحُ الضَّياعِ يسوقُني نحو الشَّواطىءِ في نِهاياتِ الزَّمانْ . وهناك في حضنِ الحبيبةِ ينقضي العمرُ السعيدْ . فأذوبُ أفنى في لهيبِ العِشق ِ أفنى .ثمَّ يطويني الزمانْ حكمت نايف خولي
فى ذلك الفضاء الممتد أمام بيتنا وبعدما رحل الأحبة كل منهم يشق طريقة فى مسالك الحياة ومن جاور ربه منهم ومن سلك رحلة البحث يطارد الراحة ومن يسلك رحلة الدنيا يطارد الدنيا بقيت وحدى معها أصحو وأغفوا كل يوم أجدها على حالها تورق أحيانا تتعرى أحيانا اخرى تداعب عصفورا أو تطرد حشرات سائرة على جسدها تتحدى الريح أو تنحنى له تستقبل الندى أو ترفضة وكأنها مركز الدنيا واقفة والدنيا تدور حولها…
أتذكر جدى عندما حملها بذرة صغيرة وضحكته ملئ فيه أن أولاده سينعمون بخيرها ويقطفون أبناءها من جسدها أما أحفادها سيقطعونها لما يملون من الأنتظار والصبر أما الجيل الذى يليه سيعبر البيت دون أن يعرف أنها كانت هنا يوما…
هذا الصباح رأيتها عارية تماما من الأوراق او الطيور او الحشرات وظهرت عروقها متخشبة وكأن جلطات سكنت جذورها وعودها ومنعت سريان المياه والغذاء لأطرافها وتشقق الخشب عميقا كجراح سنوات لم تندمل..
استدعيت المهندس الذى رأها على حالها ولم يقل الا كلمتين أنها تحتضر ورشح لى أنواع أخرى وبذور معمرة أكثر تمتد لمئات السنين ودعنى وذهب.
خفت واضطربت فعليها سجل تاريخ العائلة بأكمله ، شاهدت المسرات والأحزان وعلى فروعها علقت الارجوحة ولأول مرة أعرف معنى التأرجح لألمس السماء بيدى الصغيرة وأعود سريعا إلى الارض لأدفع نفسى بقوة لألمس النجوم والقمر وأغمض عينى من الشمس…
تظللت بظلها وبكيت عند أول فراق وهللت تحتها لأول نجاح وأول عملية قتل ارتكبتها،نعم كنت أحميها بقتل الحشرات السارحة على جسدها كانت فى أنتظارى دائما…
أرتعدت لفكرة أختفائها سيتغير المكان ويتبعثر الوقت بلا رابط وتتوه خطواتى فى العودة الى البيت مرة أخرى فكنت أراها من بعيد وانا اركض للبيت وكانت تكبر وتضخم كلما اقربت وتصغر وتختفى كلما ابتعدت كم من مئات المرات لعبت معها هذه اللعبة ولم تكل منى ولم تمل…
ابتعت فرخ كبير من القماش لأغطيها به علّنى أحميها من قساوة وفتوة الحياة السارحة بشبابها…
واستندت على الجذع أرقب تسرب الحياة من جسدها ودار فى خلدى سؤال من يستظل بظل من!!!!