راح

عبدالمنعم عدلى…مصر

راح

عبدالمنعم عدلى…مصر

حبيب القلب

راح بعيد

من غير

مايقول سلام

عشت وحيد

بحلم بيوم ألقاه

وكل يوم بأاستنى

كلمه منه

حتى فى حلم

حبيبى

تعال طال الغياب

وأنا وحدى

عايش على ذكراك

مستنى لحظه

أشوفك فيها

وروحى تفنى بعدها

بس تعال

وأحي قلب

غدا يموت فى الأحلام

حبيبى

تعال وأنا أفديك

بروحى وأجبلك الف روح

وعيش أنت

بس مرة أشوفك

وبعدها يكون الرحيل

بقلمى عبدالمنعم عدلى

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢

كل التفاعلات:

١ارق ملاك

يقتلني سكون الليل داخل عينيك …. ” ”. عمر حبية ” ‘. ” ‘…… بوحات أمل’. ‘.’. ‘.

يقتلني سكون الليل داخل عينيك

يبعثرني يحطم الجمود بين شفتيك

يذيب اهات سكنت الشوق تصرخني

متى حان موعد العشق لا تباليني

تناديك عيناي بالرمش لا همس يسمعك

يفيض بنا الغرام متى تهب نسائم اشواقك

مغرم انا بك لو حواء اطفأت كل رغباتي

لا مكان لهم عندي غير وجودك بحياتي

مغرم بك

…. ” ”. عمر حبية ” ‘. ” ‘…… بوحات أمل’. ‘.’. ‘.

القــروي

………..

ناصر النادي

القــروي

………..

ناصر النادي

حين أكون هناك

أكون صديقا للزرع وللنخل

أقتنص الشعر

أصطاد أغاريد عصافير الأشجار

وأصاحب أنهارا ليل نهار

حيث الشمس وحيث الأقمار

حيث التمر وموسيقى الأشعار

حيث تمر أمامي سنبلة القمح

ويمر السكر والتفاح

والناى والشاى وهمس الأقداح

والعندليب وفيروز ومديح المداح

حين أكون هناك

تعلن ربابة القلب العزف

فينادي الأرغول على الورد

ويؤذن صوت الديك الفجر

أفترش الأرض بنفسج عطر

للتين وزيتون الوقت الطيب

وأميل نحو الناي

وهندسة الموال

تنسجم الأشياء

وتنسجم الأحوال

وأعود طفلا

……………

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٢

كل التفاعلات:

٣ارق ملاك وشخصان آخران

اغنية

كلمات

حربي علي

شاعرالسويس

( نفسي أشوفك )

أغنية

( نفسي أشوفك )

نفسي أشوفك بعنيه

وتزود إنت الحنية

تحضن قلبك وتسلم

تعدي على قلب بيتألم

ترمي سلام بيتكلم

كلام يحقق أمنية

قبلك كنت حزين

محتار عايش مسكين

الحب قصري المهجور

بيت ولا حد يزور

شفتك طاير في النور

وحقيقة بتجري عليه

نفسي أشوفك بعنيه

وجيت / نورت البيت

شفتك؟ أنا إتهزيت

خيالك عدى وزارني

بطيفك جه نورني

مستحيل أبدا يهجرني

ويدمر كل مافيا

نفسي أشوفك بعنيه

وتزود إنت الحنية

كلمات

حربي علي

شاعرالسويس

قد يكون فن ‏‏٣‏ أشخاص‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٩

أعجبني

تعليق

إرسال

{س}{سافري٢} ٩١ سافري٢

{س}{سافري٢} ٩١

سَافِري في خَاطري

وفَوْقَ دَفاتري

وانثُري في حنايايا وفي بقايايا عِطْرٌ عَاطِرِ

وأمطريني وامطري

واخُطُرِي وتَبَخْتَرِي ومِيِسِي گعَرُوُسٍ وَگطَيْفٍ بشُطآني وغيبي في غياهبِ أبْحُرِي

سَافرِي إلى عُيُوني ياعُيُوني

وأسْفِرِي

سَافرِي

واملكيني

واسْكُنِيني

واسْكُني وَتِيني وارْوِ بَسَاتِيني

لا تَهْجُري

سَافِرِي گالحَمَام فَوْقَ الغَيَامْ

وفَوْقَ الغَمَامْ

وامْسِكِي زِمَامَاً وَخِطَام

إمْلِكِي شِراعَاً و يَراعاً ومَتاعاً

واكتِبي أحلى گلام

واقْصُصِي حَگايَاتِ الغَرَام

سَافرِي

لِلمَشَاعِرِ

ولِلْدَفَاتِرِ وأشْعِرِي

واشْعُرِي بالهَوَى والهَيَام

لاتَغَيِبِي

وطِيِبِي

وغَيِّبِيِنِي في غَيَابَاتِ العُيُون واهْجُرِي كُلَّ ظُنُون

وانْشُرِي خِيَامَكِ في أَضْلُعِي وانْثُرِي غَرَامَكِ في أدْمُعِي

أطلعيني وَأطْلِعِي وَتَطَلَّعِي

وكُوُنِي قَلباً حَنُونَاً وبَرْدَاً وسَلاَمْ

وطَيْرَ حَمَامْ

حَوِّمِي،وهَوِّمِي تَهَاوِيِمَ حُبٍّ وَ وِدٍّ وَصَفَاءٍ

واصْطْفَاءٍ وانْتِقَاءٍ وبَقَاء

جَاوِزِي هذا الفَضَاء وحَلِّقِي وتَحَلَّقِي وارْتَقِي أسْمَى سَمَاء

إنْفُضِي هذا الرِيَاء

وانْقُضِي ذَيَّاگ الكِبْرِيَاء

جَاوِزِي حَدَّ السَأَم

إهْدِمِي سُدُوُدَاً عَفَى عليها قِدَمْ

إبْعِدِي ونَدِّدِي بالجَهَالَةِ والسَّآلَةِ والسَّقَمْ

فقد مَضَى عَهْدُهَا مُنْذُ القِدَمْ

إرْفَعِي الرَايَةَ والقَلَم

وكُونِي نَهْضَةً بينَ الأُمَمْ

إنْشُدِي عَهْدَاً چَدِيِدَاً

أَكُوُنُ بِكِ سَعيد

بَدِّدِي هذا القَلَقْ

فَلَيْسَ مَلْعُوُنٌ كُلُّ مَنْ عَشَقْ

وليسَ مَأْفُوُنٌ مَنْ صَدَقْ

فَالمأفُونُ والمَچْنُونُ مَن فَسَقْ

ومَن أَفَقْ

ومَن في الدَمَامَةِ قد غَرَق

لاَتَعْچَلِي

ولاَتتوَچَّلِي

ولاَتَخْجَلِي

ولاتَبْخَلِي

وتَمَهَّلِي

وتَبَتَّلِي

فَأَنْتِ لِي

تَمَثَّلِي حُبَّاً أثِيِلَاً وأَقْبِلِي

واقْبَلِي

حُبَّاً چَمِيِلَاً أمْثَلِ

فَـما الْحُبُّ إلَّاَ للحَبيبِ الأَعْقَلِ

إچْعَلِي قَلبي في قَلْبِكْ يَدُقْ

إچْعَلِي قَلبي لقَلبِك يَرِقْ

حَلِّقِي فَوْقَ ذَيَّاگ الأُفُقْ

حَلِّقِي في خَافِقِي

فَحُبُّكِ خَافقي

رَقِّقِي

وَتَرَقَّقِي

وَرَقْرِقِي

وَتَرَقْرَقِي

وَدَقِّقِي

وتَدَقَّقِي

وارْفُقِي وَتَرَفَّقِي

وَحَقِّقِي وتَحَقَّقِي

واخْفِقِي وخَفِّقِي فَإِنَّ قَلْبَكِ خَافِقِي

وإنَّ قَلْبَكِ بَاسِقِي

حَوِّمِي حَوَلَ حِمَايَا

وَرَفْرِفِي في سَمَايا

ولَمْلِمِي وگفْكِفِي

وخَفِّفِي

واقْتَفِي

لاتَكْتَفِي ولاتَخْتَفِي

لَمْلِمِيني مِن مَاضٍ عَقِيمٍ وغَسَقْ

وانفُضِي عَنِّي الهُمُوُمَ والغُمُومَ والَّلَيْلَ البَهِيِم

أبْعِدِي هذا التَرَدِّي

واسْتَرِدِّي وِدَادِي وَ وِدِّي

وابْدَئِي

بَقَاءً ونَقَاءً وَ وُچُوُداً

ومَجْدَاً چَدِيداً

وحَيَاةً مِن عَدَم

وإمْلَئِي قَلبي بقلبِ والغَرَام

فَليسَ بعدَ غَرَامِكِ مِن غَرَاَم

سَافِرِي للفضاءِ الرَحِيب

لاتمنعي بقلبي وَچِيب

سَافِري في خاطري

فوقَ دَفَاتري

في الخلايا

وفي العِظام

وفي الحَنايا وفي الزَوَايا وفي الحَشَايا وفي الدِمَاء وفي الشَرَايِينِ وفي الوَريد

سافري للبَعِيدِ وللبَعِيد

سافري في خاطري

في حاضري

وكُوني گبَحْرِ مَوْجٍ هَادِرِ

سَافِريني

واسكُنيني واسْكُني في حنيني وأسْكِنِيني

بينَ الجَوَانحِ

واملكِيني وكُوني كُمُوني وسُكُونِي

أمطريني سلسبيلَ الغَرَام

زَلزِليني وأنزليني مَنْزِلٍ يَطِيبُ فيهِ مُقَام أنزِلي فِيَّا غَيْثَاً وغَوٍثَاً يُحْيي عَظَام

أسْمِعِيني واسمعيني واسمعي شدو الحَمَام

وَغَرِّدِي وَرَدِّدِي من شِفَاه الوردِ أحلى گلام

فإنني مُنْذُ البَدْءِ أَرَاكِ بَدْئِي وتَكِوِيِنِي

فَلاَ تَكْوِيني بِنَارٍ فيها ضِرَامْ

طَيْفِيَ الوَسنانِ ،يارِمْشِيَ النعسانُ

ياأحلى مَرَام

سافري في خاطِرِي

وانظري لدَمْعِ عَيْنٍ مَتَحَجِّرِ

لاتكُوني گطيفِ حُلْمٍ عَابِرِ

ولا گطيفِ وَهْمٍ غَابِرِ

سافري إلى هَوَايا واسْكُنِي بينَ الحَنَايا

وطِيبي

فَأنتِ أنتِ 😘 حَبيبي

وأنتِ أنتِ نَصِيبي

وأنتِ أنتِ عِطْرِي وطِيبي

فلا تغيبي

طَبِّبِيِنِي يَاعُيُوُني وطِيبي

فأنتِ طَبيبي

وأنتِ شِفَايَا ودَوَايا مِن دَاءٍ وَصِيِبِ

وأشْرِقِي وأَشْرِقيِني ولاتَهْوِي غُرُوُبِي

كُوني رُوَايَا وسِقَايا فقد جَفَّ نَدَايا

وصَارَ دَربِي عَصِيب

إقْطَعِي المَسَافَاتِ

وَاقْرَبِي وقَرِّبِي

وارْغَبِي قلبيَ سَگنَاً وَقَرِّي عَيْنَاً وطِيِبِي

فَإنَّ هَوَاكِ حَبيبي

وإنِّي رِضَاكِ

مَأرِبِي

وإنَّ مُنَاكِ نَصِيبِي

سَافِرِي في خَاطري

فَإِنَّ طَيْفَگ خَاطِرِي

وَإِنَّ وَصْفَگ خَاطِرِي

وَإِنَّ وَچْهَگ خَاطِرِي

وَإِنَّ رَسْمَگ خَاطِرِي

وَإِنَّ وَسْمَگ خَاطِرِي

وَإِنَّ وَصْفَگ خَاطِرِي

وَعَيْنَاگ تَرُوُقُ لـِ خَاطِرِي

محمد صادق

٢٠٢٣/٣/٣

٢٠٢٣/٤/٢٧

٢٠٢٣/٤/٢٨

٢٠٢٣/٤/٢٩

٩١

o.k.

🌟 سافري٢🌟

قد تكون رسمة لـ ‏نص‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٩

أعجبني

تعليق

إرسال

* مقهى الشرق ..*

قصة : مصطفى الحاج حسين.

* مقهى الشرق ..*

قصة : مصطفى الحاج حسين.

نعم ..أعترف بأنِّي جبان ، وأخاف

وصاحب قلب ضعيف .. فليضحك منُّي من يشاء ، وليسخر ، بل ليتهكم عليّ ما طاب له ، ولا يرافقني أو يصطحبني معه إن أراد ، أو لا يمشي

معي أبداً .

كنَّا وأصدقائي ، نجتمع ونجلس في مقهى ( الشرق ) الكائن بالقرب من عبَّارة الماليَّة ( بناية العداس ) وكان حبّنا للأدب وللكتابة وللقراءة هو الذي يربطنا ويجمع بيننا فنحن من أدباء الجيل الجديد ، كلّنا يمارس الكتابة ، ودائماً نأتي إلى هذا المقهى حاملين بأيدينا الحقائب والكتب والجرائد والمجلّات ، فيقرأ أحدنا للآخر ، كتاباتنا الجديدة ، فنتناقش وننتقد ونحلّل ، وكانت الصراحة ترافق أحاديثنا ، فنحن متّفقون ألّا نجامل وألّا نذهب للمديح المجاني ، لأنّنا نعتبر من الأدباء الشباب ، نعمل بجدِّيّة ، على تطوير مواهبنا ، لذلك لجأنا إلى الصّراحة والصّدق وإلى عدم المجاملة ، حتّى نتطوّر وتكبر تجربتنا ، ويصير لكلّ واحد منّا ، اسمه وحضوره وتجربته،في الساحة

الأدبيّة المحليّة والعربيّة ، وربّما العالميّة أيضاً ، في المستقبل العاجل والقريب .

كنت أحسد صديقي ( زاهر ) أحد أفراد شلّتنا الأدبيّة ، المواظبة على الحضور ، بدون إنقطاع ، إلى المقهى الذي اعتدنا ريادته بعيداً عن مقهى ( القصر ) ، الذي يعجُّ بالأدباء المتورَّمين بنرجسيّتهم ، والملتفّون حول كبير أدباء مدينة ( حلب ) ( صاحب الغليون) الشهير ، وهم ، أي باقي أدباء المدينة كالأجراء عنده ، حيث تكون معظم أحاديثهم ، التي لا تتوقّف ، عبارة عن نفاق وتمسّح ومسايرة وتملّق وتمجيد وتعظيم لهذا الأديب ، لدرجة أن تسبّبوا له بمرض ، اسمه جنون العظمة .. لذلك نحن ، أي شلّتنا الصّغيرة ، والتي لا يتجاوز عددها خمسة أو ستّة أشخاص ، هربنا من ذاك المقهى ، واتّفقنا أن نجتمع هنا ، في كلّ يوم تقريباً .. أقول :

– لقد شردّت عن ما كنت أنوي التّكلّم عليه ، وهو صديقي ( زاهر ) وأنا جدّ آسف على هذه الإطالة .

كان ( زاهر ) في كلّ مرّة يأتي إلى هنا ، وهو محمل بالكتب الثّمينة والعظيمة والجديدة ، والتي كنّا نحن رفاقه نحلم ونتمنّى الحصول عليها لقراءتها ، حتّى إن كانت على سبيل الإعارة .

كان يأخذ مصروفه من والده بعد ، فهو طالب جامعيّ سنة ثالثة أدب فرانسي ، وأنا كنت أعمل معلّم بناء بأجر جيّد ، ومع هذا لا أستطيع شراء جزء بسيط من الكتب التي يحملها معه كلّما جاء إلى المقهى ، وكان في بيته يملك مكتبة عظيمة من حيث العدد والقيمة الثقافية ، رفوف تزخر وتكتنز وتتزاحم وتتكدّس وتصطفّ بشكل متناسق خلّاب ، وبالطّبع كنّا جميعنا نحن أصدقاءه ، نستعير من عنده الكتب ، مع أنّه ليس مهوساً بالقراءة مثلي ، وهو أقلّنا غزارة في الكتابة ، كلّ بضعة أيّام يكتب صفحة أو صفحتين من روايته ، ويقرأها لنا ويستفيد من ملاحظاتنا ليعود مرّة ثانية وثالثة إلى كتابتها .. أقول كان مصدر حسد منّا ، ولست الوحيد الذي يغبطه ويحسده ، وفي مرّات عديدة كنت أسأله :

– كم تأخذ من والدك خرجيّة حتّى تشتري كلّ هذه الكتب؟!.

وكان يضحك دون أن يردّ على سؤالي هذا .

وكنّا نشاهد معه ، أو نجد في مكتبته ، أكثر من نسخة للكتاب الواحد ، فنتعجّب ونتسائل مستغربين :

– أنت تشتري أكثر من نسخة للكتاب الواحد !!!.. لماذا ؟!.

فيردّ :

– هذه كتب قيّمة ومهمّة ، وغداً سترتفع أسعارها ،وأنا أخذّ من الكتب

( مطمورة ) أجمعها ثمّ سأقوم ببيعها في المستقبل .. وكنّا نشتري منه بعض النسخ المكرّرة .. والغريب أنه كان يبيعها لنا بنصف ثمنها ، وحين نستغرب ونندهش ، كان يضحك ويقول :

-معكم ليست ضائعة،فأنتم أصدقائي

ومن حقّكم عليّ أن أراعيكم في السعر ، فكنّا نشكره ونفرح .

واليوم ونحن نثرثر في المقهى ، أخبرته بأنّني سأذهب لأصوّر بعض القصائد الجديدة لي ، بعد أن نسختها على الآلة الكاتبة التي أملكها ، فطلب منّي أن يذهب برفقتي ، وقال :

– هنا عند مدخل بناية ( العدّاس ) توجد مكتبة فيها آلة تصوير .

قلت :

– أنا لا أتعامل معها ، معتاد على التْعامل ، مع مكتبة ، بالقرب من مقهى ( القصر ) فأخذ يمتدح لي نقاء التّصوّير ، وحسن معاملة صاحبها ، وأسعاره الرخيصة ، فقمنا وذهبنا.

دخلنا إلى المكتبة ، وكان بداخلها رجل مسنّ ، نحيل الجسم وضعيف النّظر ، يعتمد على نظّارة سميكة البلّور .

أخرجت من حقيبتي أوراقي وطلبت من الرّجل أن يصوّر لي كلّ ورقة من أوراقي ثلاث نسخ .. وبدأ العجوز ينسخ ، وأنا وضعت حقيبتي فوق الطّاولة ، أمام مكنة التّصوّير ، وأخذت أراقب وأنتظر ، في حين كان ( زاهر ) يتجوّل في المكتبة ، يتفرّج على الكتب ويقرأ عناوينها ، ويختار بعضاً منها ليشتريها.

لكنّ الغريب في الأمر ، أن يقترب منّي ( زاهر ) وبهدوءٍ جمٍّ ، حمل حقيبتي وجرائدي ، ووضع تحتهم ، رزمة من الكتب ، حيث ، جعلها مغطّاة بالجرائد والمحفظة الجلديّة السوداء .

حين نظرت إليه مندهشاً ، من تصرّفه هذا ، غمزني بعينيّه ، ففهمت منه أنّها إشارة أن أصمت .. وكان الرّجل المسنّ ، منهمكاً بالتّصوير ، وغير منتبه لتحركات ( زاهر ) الذي عاد يتفتّل في أرجاء المكتبة ، بينما هو أيضا يحمل حقيبتهُ وجرائدهُ ومجلّاته .. انتهى الرجل ، وأخرجت من حقيبتي النّقود لأحاسبه ، وأنا أسأله :

– كم تريد منّي يا حجَي؟.. قال :

– حسابك ٢٤ ليرة.

أعطيته مئة ليرة ، ليقتطع منها حسابه، َحين ردّ لي الباقي ، شكرته وهممت بالإنصراف ، وكان ( زاهر ) قد جاء إلى جانبي ، وفي يده حزمة كببرة من الكتب ، كان قد غطاها أيضاً بحقيبته وجرائده ومجلّاته ، تطلّعت إليه ، عاود غمزته الخبيثة ، فأجبرت على حمل حقيبتي وما تحتها ، ويدي ترتعش ، وقلبي منقبضاً ويدقّ بعنف .. كرّرت شكري للرجل وخرجنا .

وما إن خرجنا أنا ( وزاهر ) من المكتبة، وكنت في غاية الخوف والقلق والذّعر ، وبعد أن ابتعدنا مقدار مترين ، أو أكثر بقليل عن المكتبة ، حتّى التفتُّ إلى ( زاهر ) الذي لمحت ضحكته المتكوّمة فوق شفتيه الحليقتين ، وأردّت أن أعبّر له عن استيائي وغضبي ، وعدم موافقته على ما فعل .. وإذ بي أسمع صوتاً يأتي من خلفنا ، قفز قلبي ، سقطت ركبتاي ، إرتعبت جدّاً، وأصفرّ

وجهي ، ونشف ريقي ، ووثب دمي ، وصاحت روحي ، وماتت نظراتي .. فلتفّت بعجلة لأرى وأستوضح وأعرف من ينادي ؟! ، ومن هو المقصود ؟! ، فقد كان الصّوت يأتي من خلفنا :

– يا أساتذة .. من فضلكم توقّفا .

نظرتُ ، وإذ بي أبصر ذاك الكهل الذي سرقنا كتبه .. تضاعف خوفي ، انبثقَ بداخلي ذعر لا شبيه له ، لأوّل مرّة في حياتي أواجهه وأتعرّض له .. وبدون تفكير منّي وجدتني أبتعد عن ( زاهر ) وأركضُ .. استجمعت كامل قوايَ ، وانطلقتُ كالمجنون ، مثل سهم طائش خرج من قوس الصّياد ، قفزت بلا إلتفات ، مررت من أمام المقهى ، لم أتوقّف عنده أو أدخله .. عبرت من أمام زجاجه بلمح البصر ، اجتزت شارع ( القوّتلي ) ، دخلت مفرق ( بستان كليب) ، الأضواء تشقّ صدر الظّلام ، والنّاس يمشون في زحمة ، وأنا أدفع كلّ من أصادفه في طريقي ، غير عابئ أو مكترث ، بالنّظرات الشّذرة التي تلاحقني ، مستغربة اندفاعي وشراسة أنفاسي اللاهثة .. لاحت لي ساعة( باب الفرج ) ، لم أنظر إلى عقاربها كعادتي في كلّ مرّة أمرّ من جانبها ، كنت فارَاً كجرذٍ ملاحق .. انعطفت نحو شارع المتحف الوطني ، كنّا سنذهب أنا ( وزاهر ) لحضور المعرض التّشكيليّ الذي سيفتتح اليوم مساء .. وأنا ألهث بمرارةٍ ، وبنطالي يكاد أن ينزل إلى ركبتيّ ، إنه يزحل ، دائماً يتعبني وأنا أمسك به وأنهضه .. لكنّه الآن وأنا أركض ، وأحمل بيديّ حقيبتي وجرائدي وحزمة الكتب المسروقة ، ومؤخّرتي الضّامرة والغير مكتنزة ، كان من السّهولة ، أن يزحل البنطال من عليها ، مهما شدّدت الحزام على خصري .. كنت أمدّ يدي ، وتحاول أصابعي رفع البنطال ، إلى أعلى بصعوبة بالغة :

– اللعنة عليك يا ( زاهر ) ، لقد ورطتني ، و أوقعتني بمصيبة عظيمة ، لا أعرف كيف سأتغلّب عليها .

مؤكّد أنّ الكهل ، أنتبه علينا ونحن نحمل الكتب .. ( زاهر ) حمل بين يدية رزمة هائلة وكبيرة ، تلفت الانتباه ، قد يصل عددها إلى ما يقارب العشرة ، وأنا أحمل ما يقارب الخمسة .. عليك اللعنة يا ( زاهر ) .. كان عليك أن تخبرني ، بما تنوي أن تفعل .. وكنتُ حتماً سأرفض ، ولن أشاركك سرقة هذا المسنّ البائس .

وصلت المتحف .. دخلت حديقة ( عبد الناصر ) .. بحثت عن مقعد فارغ ، وقريب من بوّابة المتحف .. جلست أستريح ، فقد أوشك قلبي على التّوقّف .. لهاثي غطّى المكان ، والعرق يتدفّق من جسمي بغزارة مجنونة ، مع أنّ الطّقس ليس بالحارَ .. بل يميل للبرودة ، فنحن في فصل الرّبيع .

كنتُ أراقب من مكاني المظلم ، مجيء ( زاهر ) إلى المتحف ، حسب اتّفاقنا لحضور المعرض التّشكلي .. عيناي كانتا مسمّرتين على الباب الذي سيدخل منه ، هذا إن جاء ، ولم يستطع الكهل ، تسليمه لقسم الشرطة، القريب من المقهى .

وبعد أن هدأت أنفاسي ، وعادت دقّات قلبي إلى الانتظام ، أشعلت سيجارتي وأنا أكتوي بنار الانتظار ، ينهشني القلق ويسكنني الخوف .

انتظرتُ ما يقارب السّاعة ، لم أشاهد أو ألمح قدوم ( زاهد ) .. نهضتُ عازماً على الدّخول ، ربّما جاء ودخل وأنا لم أنتبه لقدومه .. دخلتُ المتحف وأنا متوجّس ومضطرب وخائف .. كانت صالة العرض كبيرة للغاية ، نظرتُ ، تأمّلتُ ، بحثتُ ، حدّقتُ ، أمعنتُ النّظر ، لكن لا وجود ( لزاهر ) على الإطلاق ، لمحتُ بعض الأصدقاء والمعارف ، لم أقترب من أحد .. تسلّلتُ وخرجتُ من الصّالة ، دون أن أتكلّم مع أيّ شخص من معارفي الكثر .

اسودّت الدنيا بوجهي ، رغم كثافة الظّلام .. مشيت وأنا أسأل نفسي :

– ترى هل قبضوا عليه ؟! .. وهل سيعترف عليّ ، بحجّة أنّي شريك له ؟!.

اللعنة عليه إن فعل .. أنا لست شريكه ، فهو من أقدم على الفعل ، وأرغمني على مساعدته .. وضعني في مأزق ..حين دسّ لي الكتب التي انتقاها ، والتقطها من فوق الرّفوف ، تحت محفظتي وجرائدي ، بعد أن غافل العجوز صاحب المكتبة ، الذي كان مشغولاً ، وهو يصوّر لي أوراقي ؟! ، التي نسختها على الآلة الكاتبة ، لأرسلها إلى النّشر في العاصمة .

توجّهتُ إلى منشيّة الباصات،ووقفتُ

عند موقف ( مساكن الكلّاسة ) ، سأذهب لبيته .. عساني أطمئنّ عليه .

طوال الطّريق ، وأنا أدعو الله أن أجدّه، وأرتاح من هذا الهمّ الذي حلّ عليّ ، بشكل مفاجئ ، دون تمهيد أو مقدّمات.

الآن عرفت سرّ مكتبتك الضّخمة يا ( زاهر ) .. أنتَ متسلّط على هذه المكتبة إذاً ، مستغلّ هذا الرّجل الطّيّب المسّن .. ولهذا صار عندك كتب كثيرة ، أضعاف ما نحن نملك منها ، أنا وأصدقاؤك .. وأنا الذي أعمل ، ولي دخل جيّد ، بينما أنت وباقي الرّفاق مازلتم طلبة ، تأخذون الخرجيّة والمصاريف من أهاليكم .

قالت لي أمْه ، خالتي أمّ ( زاهر ) :

– ( زاهر ) لم يأت بعد .. ذهب صباحاً إلى الجامعة ، ولم يعد حتّى الآن .

أين أبحث عنك يا ( زاهر ) ؟!.. هل يمكن أن تكون ذهبت إلى ( سيف الدْولة ) ، عند أصدقائنا ، في البيت الشْبابي ؟!.. مؤكّد ، سأجدك هناك ، وإلّا أين ستذهب ؟!.. هذا إن لم يكن قد قبضوا عليك في قسم الشّرطة .

في شقْة الأصدقاء ، لم يكن هناك ، تضاعف وتفاقم قلقي وخوفي .

ربّما الآن يبحثون عنّي .. يا الله ! .. مصيبة وحلّت فوق رأسي .. سوف أتبهدل وأنفضح أمام الجميع .. أهلي وأقاربي وخطيبتي ، والوسط الأدبّي

الموت أهون عليّ من هذه الفضيحة

لعنك الله يا ( زاهر ) .. هل ستتثقّف عن طريق الكتب المسروقة ؟!.

كان بإمكاننا أن نلجأ للاستعارة ، من مكتبة الجامعة ، ومن مكتبة إتّحاد الكتّاب العرب ، ومن المركز الثّقافيَ

والمكتبة الوطنيّة .. كلٍهم عندهم كتب كثيرة وعظيمة ، أنا رغم شرائي الكتب، كثيراً ما ألجأ إليهم .. والكتب التي نتبادلها مع أصدقائنا ليست بالقليلة أيضاً .

ماذا سيكون موقفي أمام أبي وأمّي وأخوتي وأخواتي وخطيبتي ، وأقاربي وجيراني ، وأصدقائي ، وجماعة الوسط الأدبّي ؟!!!.. آهِ .. اللعنة عليّ لحظة أردّت أن أغطّي عليك في عمليّة السّرقة ، كان عليّ أن أحمل حقيبتي وجرائدي وأمضي ، دون أن أحمل الكتب التي دسستها لي .. لو كنت أعرف عنك هذا ما كنت دخلتُ بصحبتك إلى المكتبة .. بل ربّما ما عقدتُ معك صداقة حميميّة أبداً .. لم يكن ليخطر في بالي ، أنّك من الممكن أن تكون فيك هذه الصّفات السّيئة ، أو الخسيسة .. أنت تبرّر للمثقّف أن يسرق الكتب ، من أجل قرأتها ؟!.. وممَّن ؟!.. من هذا الرجل الطّاعن في السّنّ ، والذي من المؤكّد أنّه يشكو من أمراض عديدة .. أتريد أن يحدث هذا مع والدك ؟!.. وتدَّعي أنّك كاتب روائيّ ، تدافع بكتاباتك عن المظلومين والفقراء والمعوزين

!!!.. عجيب منك هذا .. يا مَنْ جعلتُ منه صديقي .

عدتُ إلى بيتي ، صار الوقت متأخّراً .. وكنت خائفاً من عودتي ، فربّما أجد الشّرطة في انتظاري .. سيقبضون عليّ أمام أعين أهلي ، ويضعون القيد في يديَّ .. وربّما يضربونني أمامهم وأمام الجيران .. لن أقول سامحك الله يا ( زاهر ) .. بل سأقول :

– لا سامحك الله أبداً .

كان بيتنا على حاله ، لم يحدث فيه أيّ إضطراب ، فعرفت أن لا أحد جاء ليسأل عنّي ، حمدت الله في سرّي ، ورفضت مجالسة أهلي ، ذهبت إلى غرفتي بعد أن طلبتُ من أختي ، فنجاناً من القهوة .

طوال الليل وأنا مرتعب وقلق ، لم أذق طعماً للنوم ، وكنت كلّما سمعت جلبة أو صوتاً ، أقول لنفسي جاؤوا ليأخذوني ، وما من سيّارة دخلت حارتنا حتّى خلتها سيّارة الشّرطة ، وصلت إلينا بعد أن حصلوا على اسمي وعنواني منك .

كانت من أصعب وأقسى الليالي التي مرّت عليّ .. وما إن أطلّ الصّباح ، حتّى قفزت لأذهب وأتفقّدك في بيتك ، دون أن أتناول فطوري ، أو أخبر أبي ، بأنّي لن أعمل معه اليوم .

ولحظة أن فتح لي الباب ، كم فرحتُ وسعدّتُ وشعرتُ بالأمان .. وكان بضحك بخبث ويسأل :

– أين أنتَ يارجل .. ولماذا هربتَ ؟!.

سألته عن المسنّ ، وماذا كان يريد منّا ؟.

اتّسعت ضحكته أكثر ، وأجابني :

– كان قد أخطأ معكَ في الحساب .. ولحق بنا ليردّ لك ليرتين ، وهو يتأسّف منكَ ويعتذر .

وحين قصصتُ عليه ، ما حدثَ معي في هذه الليلة اللعينة ، تضاعفت ضحكته القذارة ، وهو يخاطبني :

– أنتَ رجل جبان يا صاحبي .. وضعيف قلب للغاية !!!. *

مصطفى الحاج حسين.

إسطنبول

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نظارة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٣

أعجبني

تعليق

إرسال

يادنيا

د/حسن نبيه خضير

جمهوريه مصر العربيه

يادنيا

يادنيا مالك كده تملي

غداره

ويوم ماشيه عدل

وبتعدلي المايل

ويوم ماشيه منداره

وقماره ومحتاره

وسجناني في سجن

بعيد بشبكه وسناره

ولا عجبك عنب اليمن

ولا عجبك بلح الشام

وبتحكي معايه بقطاره

وبعاني وسيباني في

بحر غريق

وخنقاني وتعباني بكل

شطاره

واتاريكي ماشيه علي

الأشواك جنبي ومنهاره

واتاريكي ماشيه علي

الأشواك جنبي ومنهاره

***

بقلم شاعر الغلابه

د/حسن نبيه خضير

جمهوريه مصر العربيه

مأساة حزينة تبكيها المدينة

للشاعر / عماد زايد

*********************

( 16 )

مأساة حزينة تبكيها المدينة

للشاعر / عماد زايد

*********************

( 16 )

ودعوت حضور حفلة لرثاءك

وقامت الناظرة تتقدم حفلك

دموعها سبقت الكلمات عنك

ورأيت حزنا أحلى من الأشعار

**************************

ووقفت زميلة وقالت ياحبي

ووقفت أخرى وقالت ياقلبي

ووقفت ثالثة وقالت ياربي

دعائي إليك…الصبر ياربي

**************************

ووقف زميل وقال ياأختي

ملاءت ديانا حبا ثم رحلتي

تأثر كأنه يعذب بحبك

كلماته تختنق كأنها عذوبتك

***************************

وأطفالا يبكون ويتحدثون عنك

يلقون الكلمات بحرارة حبك

يلقون الأشعار من فيض أمومتك

مزجو بالأحزان أشعارا لرثاءك

***************************

سمعت وشاهدت من أحبوك

كثيرا فلست وحدي حبيبك

كثيرا فأفاقك ممتلئة بالمعاني

وسماءك بالأنوار بالحب المتداني

****************************

من ديوان :

( مأساة حزينة تبكيها المدينة )

للشاعر / عماد زايد

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏مأساة حزينة تبكيها المدينة عماد زايد‏'‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٦

أعجبني

تعليق

إرسال

غضُّ الطرف الشاعر الدكتور وهيب عجمي

…….

أغضُّ الطرف

…….

أغضُّ الطَّرف عن فعلِ الحرامِ

إذا كان الحرامُ مِنَ المُدامِ

فهاتِ الكأسَ تجمعٌنا وِداداً

لذيذُ العيشِ في حُسنِ التئامِ

ولا تسمعْ خطاباً طائفياً

حقودَ الحرفِ يدعو للخّصامِ

خطابٌ أجوفٌ لا نفعَ فيهِ

يشدًّك للورا لا للأمامِ

بلانا بالتعصُّب والمآسي

فأشعلنا الحروبَ على الدَّوامِ

واحرقنا الجمالَ بنارِ طيشٍ

وزيتُ النّارِ ألسنةُ اللئامِ

وسمٌّ في المحافلِ قد سَقاهُ

حقيرٌ طائفيٌّ للغُلامِ

صغارٌ في منازلِهم تعاطَوا

سمومُ الطائفيَّة بالطَّعامِ

فلا دينٌ بهذا الكونِ يبقى

إذا غدَرتْ به حمّى الزكامِ

رجالُ الدِّينِ قدْ اخفوا فساداً

فغطوهُ بِمِلفافِ القَتامِ

أساطيرٌ بمجملِها تَهاوتْ

بأكياسِ الهشيمِ على الرُّكامِ

فلا وطنٌ يعيشُ ببئر جهلٍ

بقومٍ عاشَ في قعرِالظَّلامِ

ولا وطنٌ بغيرِ الحبِّ يَنْمو

ودينُ الله في حبِّ الانامِ

غزا البلدانَ يالبنانُ شوكٌ

يشكُّ الصَّدرَ يُدمي كالسِّهامِ

غدا لبنانُ كالصَّحراءِ قحْطاً

فلا وردٌ على الشُّباك نامِ

نظامٌ عاهرٌ لا خيرَ فيهِ

وتاجُ العهرِ في رأسِ النِّظامِ

نظامٌ فاسدٌ سرقَ الأماني

وأحلامَ الرَّبيع بكلِّ عامِ

وحكامٌ بركبِ النَّهبِ ساروا

وقد سقطوا بأوحالِ الرُّغامِ

همُ الاعداءُ يحتلّون أمسي

ويصطادون عمري بانْتقامِ

أنا خبزُ المودَّة في رغيفي

وما قصَّرتُ يوماًفي مهامي

لأبناء الدَّلالِ فتحتُ قلبي

وفاجأني كتابُ الأتِّهامِ

أنا الوطنُ المهشَّم من وحوشٍ

ذئابُ الغدرِ تلهو بالْتهامي

فلا دينٌ ولا عدلٌ بأرضي

بل استبدادُ حكمٍ بالكرامِ

ذئاب هاجمتني في سباقٍ

وما تركتْ لتابوتي عظامي

وأشلا ئي تمزِّقها كلابُ

السلاطينِ التي اقْتحمتْ مقامي

فلا القانونُ يحميني بغابٍ

ضباعُ الغابِ تفتكُ بالنِّعامِ

طوابيرٌ على الإذلالِ نامتْ

وما الإذلال الاّ للنيامِ

(كراتينُ) الدُّجى عدسٌ وفولٌ

وقمحٌ في طواحينِ السِّقامِ

جموعٌ مثل أحجارِ البراري

مع الجرذان باتتْ في غرامٍ

أنا الإنسانُ أهوى العيش حرّاً

مع الإنسانِ في حضنِ الوئامِ

أخي في هذه الدُّنيا جليسٌ

يعايشني بأخلاقِ الكرامِ

هنا زيدٌ هنا عمرو فحنَّا

وإسحاقٌ بأعشاش اليمامِ

أتوا للأرضِ في أبهى وجودٍ

وجوهٌهُمُ كأقمارِ التَّمامِ

كثلجِ الارزِ أنفسُهُمْ نقاء

كناراتٌ ترفرفُ بانْسجامِ

وإنَّهمُ ملائكةٌ تجلَّت

بأبناءٍ تلاقوا بازْدحامِ

تآلفَ جمعُهُمْ صالوا جالوا

ببرجٍ شاهقٍ عالي المقامِ

وما عرفوا بآفاقٍ عداءً

نسورٌ حلَّقت فوقَ الغَمامِ

دعوا الأجيالَ تنهض مبدعاتٍ

بأوطانِ الحداثةِ والسَّلامِ

دعوها في تجليها نجوماً

تضىء سماءَها عبرَ انتظامِ

دعوا الاجيالَ تمضي باجتهادٍ

وتبني مجدَها برؤى العظامِ

دعوها لاجتياحِ الفجرِ تمضي

وكفوا عن خرافاتِ البُغامِ

تقاليدٌ بأعينَ من رمادٍ

قرأناها وقعنا في صِدامِ

قَتَلنا أوقُتِلنا قد خسرْنا

وبالأوطانِ سرنا لانهزامِ

شعوبُ الارضِ للمريخ طارتْ

وما زلنا نعشِّش في الحطامِ

وغادرنا نفتشُ عن امانٍ

لدى الغُرَبا حَضَونا باهتمامِ

وكفَّرنا الغريبَ وما خَجلنا

ولطَّخنا الصَّلا بدمِ الصيّامِ

انا المظلومُ مزّقني حِصارٌ

بِلا ماءٍ بلا خبزٍ بِلا سقفٍ

بِلانور بلا شجرٍ بِلا ثمرٍ

بّلا وطنٍ بِلا املٍ بلا فجرٍ

بِلا دينٍ بِلا حجرٍعدا صنمٍ

اقدِّسُهُ لهُ كلُّ احترامي

الا ياقاتلي المقتولُ بعدي

لك التَّكريمُ قبرٌ منْ رُخامِ

الشاعر الدكتور وهيب عجمي

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏قبعة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٠

أعجبني

تعليق

إرسال

احببتها

عارف البديوي

الاحد ٣٠ ابريل ٢٠٢٣

احببتها

حبا يفوق كل وصف

اخلصت لها

اهديتها كل مشاعري واحاسيسي

وهبتها نبض قلبي وانين روحي

همت بها غراما

واصبحت هي كل حياتي

ووجودي

ملكت علي عقلي

وسلبت مني تفكيري

ولم اعد ارى الدنيا الا في عينيها

ولا ابصر النور الا من وجنتيها

ولاتعتريني السعادة الا من ضحكة شفتيها

اختصارا صارت هي ديني ودنيتي والهامي

واذ بها ملهمتي ووحي ووجداني

تهاتفني ضاحكة ساخرة

قائلة لاتؤاخذني ياانت

معذرة فقد كنت بك اتلهى

وامضي ساعات انسى بها وحدتي

واعتبرتك محطة استريح بها من الاحباط

الى ان التقيت بالاخر

فتعلق به قلبي وتشابكت معه روحي

اسفة انا واتمنى ان تلقى غيري من تحبك

هكذا بكل بساطة دمرتني احرقتني

بكل برادة اعصاب

عديمة الاحساس والمشاعر

عارف البديوي

الاحد ٣٠ ابريل ٢٠٢٣

قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، و‏قلب‏‏ و‏أستوما‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٠

أعجبني

تعليق

إرسال