ماأنا كنت مثلك كنت شاب كلي قوة وجمال فرحان بالدنيا أجري وألعب لا يوجد أحد بجمال كنت متعالي ومتفاخر بنفسي لا يوجد أحد مثلي لكن ليس تعالي عليهم ولكن كنت واثق محب لنفسي لايوجد أحد لكن نحن نتطور لانبقى في نفس المرحلة نكون نطفة ونتطور جنين نبقى تسع أشهر ونخرج لهذا العالم نمر على مرحلة الطفولة والشباب المراهقة إلى أن نصير كهول تظهر علينا بصمات وأزمات الحياة على شكل تجاعيد وشيب والنظر ينقص والأمراض تأكل هذا الجسد يتقوص الظهر هذه هي الحياة لاشيء يدوم تبقى الذكريات فقط بحلوها ومرها
أخي نائل:التقيتكَ منذ أربعين عاماً ومنذ ذلك الحين وانت هناك ترابط في شذور قلوبنا التي انهكها الشوق وشذّبها الحنين.. هناك خلف حدود الدنيا ولا أدري كيف انقل لك رسائل الروح.. فهل ما زلت انت نائل البرغوثي.. ذلك الشاب الوسيم.. اخي نائل لقد تغيرت الدنيا هنا فاسرائيل لم تعد دولة العدوان والعرب يسقطون لحظياً في هاوية الردة والفصائل الوطنية العتيدة لم تعد كما تعرفها فهي منشغلة بتعزيز المد الفصائلي والبحث في السيطرة والاستحواذ وانتظار التوازن الاستراتيجي ونتائج الانتخابات الأمريكية وأنا اتذكرك فتنتحب روحي… لو لم تكن عربياً فلسطينياً لتحرك العالم وقامت الدنيا… عندي ثقة بالله كالشمّ الرواسي بأن قيود السجان ستسقط يوماً ما وأن رحمة الله واسعة…