خوفا ألا يفتح باب بيتنا ثانية .. تسمع داخله شيء ما وحركة مريبة ..هكذا يستمر اللقاء حميما بين باب ومفتاح
*
كلما حاولت تسمع أنين واشتياق وعتاب لما الفراق يامنية الروح أشتاقت لك الحارة وعتبة الدار
*
طال الزمن وتمدد عبر الأوردة والشرايين وقلب متيم بلمة السمار والأصحاب، تغدوا وتروح الأيام والليالي غابات هنا وهناك وظباء برية جميلة ..ربيعها دائم منقطع النظير وعيونها أشكال وألوان.
*
وتبقى العيون السود في بلدنا الأجمل..كل الفصول فيها ،تشم رائحة زهر الليمون والبرتقال في البيارات والزعتر والطيون .والتين والزيتون،
عيون دامعات تشرق كلما سمعت في منامها طارقا للباب ..تسرع اليه ..تسمرت في مكانها ..تلفتت يمنة ويسرى لم تجد الا الريح وغريب ادار ظهرة …تناديه ارجع الي يانور عنيا ..اذبه الليل كاسا تناولته النجوم فغدا قمرا تناجيه .
*
تعود الى غرفتها همها ثقيل ،تاركة الباب مشرعا للريح وخيال لايستريح دائم الهيام..والوعود وسماء ملبدة بالغيوم والرعود
وجاء القرآن ليخبــــــر حقـا°°°° تألى الإله بســــــــر المسار
المعجز ليس صراع الأضداد°°°°بل المعجزات بوحي الأخبار
مجاهل أرض بها الحادثات°°°°ولا أحــــد للمجـــــاهـــل زار
فليس بيسر حصول الأخبار°°°°مع بعد المسافات بعــد الديــار
فلا يعلم الغيـب إلا الإلــــــه°°°°وبالغيب أوحى العــزيز الجبار
قال تعالى يقسم على أن عذاب الإنسان واقع ماله من دافع إذا فعل ما يستحق العذاب: وَٱلطُّورِ (1) وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ (2) فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ (3) وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ (4) وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ (5) وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ (7) مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ( سورة الطور.
ظواهر وحقائق وخلائق لها معنى وخطورة خلقها الله بقدر لغرض لا يعلمه إلا الله وبعض الراسخين في العلم محاولة اكتشاف كنهه وبعض خواصه منها البحر المسجور .فالبحر المسجور أي المغلى والمحمى ، ظاهرة مثلت صراعا بين النار المنبثقة من أعماق المحيط نتيجة براكين ثائرة والماء الذي يحفل به المحيط هو صراع منذ خلق الله الأرض وما عليها فلا الماء استطاع أن يطفئ جذوة اللهب المنبعث من باطن الأرض ولا اللهب استطاع أن يجفف ماء المحيط فقط الماء يحد قليلا من هوجاء البركان وما ينفث من نار والنار تبخر كميات من الماء تتصاعد لتكون سحبا لتعود لطبيعتها في شكل أمطار وثلوج. ذلك هو البحر المسجور الموجود في أقاصي الأرض وأغلبها قرب جزر هاواي في المحيط الهادئ. المعجزة هنا ليس صراع الفرقاء وما يدور بينهما على مر الزمان ،المعجزة كيف وصلت أخبار ذلك الصراع إلى الرسول الكريم وهو لم يركب البحر في حياته ولم يسافر إلا في هجرته إلى المدينة أو في تجارته إلى الشام ؟وكيف ذكر وعلم البحر المسجور وهو على بعد آلاف الأميال ولم تكن أماكنه معروفة ولم تكن أي وسيلة اتصال في ذلك الوقت؟وهو ما يثبت ويؤكد إن ذلك هو وحي من عند الله ذكر في سورة الطور، ليتم اكتشاف الأحداث في العصور الأخيرة من طرف العلماء بعد البحث والتقصي والاختبار فسبحان العزيز القوي القهار.