هكذا بكل بساطة وبصراحة فالتشكيك في الحديث النبوي جملة وتفصيلا هو تشكيك في رسالة الإسلام..
رغم التحجج بأن المطلوب هو التمسك بكتاب الله، وهذا كلام ظاهره يختلف عن باطنه..
فالسنة النبوية المطهرة هي التي تثبت إن الإنسان مسلم..
فالإسلام هو الشهادة والصلاة والصيام والزكاة والحج لمن أستطاع إليه سبيلا..
وكل هذه العبادات جاءتنا عن طريق السنة النبوية ولم تأتي تفاصيلها وطريقة أدائها في الكتاب..
ويتحجج آخرون بقول الله سبحانه وتعالى( ما فرطنا في الكتاب من شيء)، وهي حجة واهية نعم كتاب الله شامل للأحكام والإيمان، لكن العبادات التي يقوم بها المسلم فصلتها السنة النبوية..فالقرآن الكريم لا نجد فيه عدد ركعات كل صلاة، ولا كيفية أداء الزكاة، ولا مناسك الحج والعمرة..
لهذا ناكر الحديث يعد ناكرا لكل هذه التفاصيل في العبادات..ومن ينكر هذه التفاصيل يخرج من ملة الإسلام..
وأقول لمن يشككون في الحديث جملة وتفصيلا، نعم هناك أحاديث ضعيفة وأخرى موضوعة، ولكنها ولله الحمد قليلة وواضحة وضوح الشمس في كبد النهار..
فأسلوب الحديث ومتنه إذا كان موضوعا فأهل الذكر يستنبطونه، فحديث سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام يختلف عن أحاديث الناس، فهو قد أوتي مجامع الكلم، ولا ينطق عن الهوى، وقد تحدى الله الكفار بأن يأتوا بجزء يسير مما جاء به رسولنا الحبيب عليه الصلاة والسلام..
أما أن يخرج علينا اليوم شرذمة من الجهلة والمتفيهقون فيتجرآؤون على أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ويحاولون تشكيك الناس فيها جملة وتفصيلا فهذا ما لا يجب أن يسكت عليه كل غيور عن دينه، ويرجو لقاء ربه..
وهذا التشكيك وراءه أهداف غير معلنة، تتمثل في خلق فجوة زمنية بين فترة نزول الوحي وفترة مابعدها، فحين نفقد الثقة في الصحابة ونشكك في مصداقيتهم، ونكذب التابعين والرواة تكون هناك مبررات لذوي النفوس المريضة للتشكيك في كل ما نقوم به من عبادات..وهذا هو هدف شياطين الإنس..
يجب على كل مسلم غيور صادق سواء إن كان في منصب أو من العامة أن يشمر عن ساعده دفاعا عن دين الله الذي أرتضاه لنا..
وأخص بالذكر الاوقاف والشئون الإسلامية فالحرب قد سُعرت، وكشف أعداء الإسلام عن نواياهم، وتبعهم بعض المسلمين عن جهالة وقد صدق فيهم قول رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد تتبعوا خطوات اعداء الله في كل جحر دخلوه..
لقد وصل الأمر ببعض من يدعون الإنتماء للإسلام من الحمقى أن يتطاولوا على صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وتابعيهم يإحسان فقط لورود بعض الأحاديث الضعيفة في كتب الحديث الصحاح، وتناسى هؤلاء الحمقى أن الكمال لله وحده، وأن أعداء الله ورسوله يحاولون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، وأنهم يتناسلون منذ بداية الدعوة الى يوم الناس هذا..
وقد يصل بهم الأمر وهو هدف غير سامي لهم بأن يقولون بأن القرآن قد نزل علينا من عند ربنا، ويتجاوزون رسول الله والملك الكريم جبريل..
هذه صرخة في وجه هؤلاء الحمقى الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم بأن يتم التصدي لسمومهم بشتى الطرق، حتى لو أضطر الأمر لمقاتلتهم، فهم العدو فلنحذرهم..
قاتلوهم ينصركم الله عليهم ويُخزهم ويشف صدور قوم مؤمنين..
هؤلاء يمهدون طريق الشر للأشرار ليعيثوا في الأرض فسادا، بدعواهم الضالة المضللة، ولعل ما نراه على بعض قنوات التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية من مهاترات وتجرؤ على طرح مناقشات حول الإبراهيمية بحجة أن نبي الله وخليله إبراهيم عليه السلام هو الجامع لليهود والنصارى والمسلمين غيض من فيض مما يدبره أعداء الله للنيل من الإسلام والمسلمين..
قوموا قياما على امشاط أرجلكم..ثم أفزعوا قد ينال الأمن من فزعا..
قفزت مذعورة من فراشها، تتاءب ما علق من آخر سنة نوم أدركها الصباح، ولم تفيها كفاية حقها، تتتاقل في مشيتها، حافية القدمين الى حيت أقرب شرفة لديها، توفر عليها عناء اطلالة محتشمة عبر جنبات شارع بالجوارلا يهدأ، وعلى مدار الساعة يرزخز تحت رحمة حركة دؤوبة لا تنبض ابدا.
وكأنها في عجالة من أمر ألم بها، ولم يحيد عنها طول ليلتها هاته، قض مضجعها واوقظ شعورا دفينا بدواخلها، سرعان ما تأجج نارا على نار.
أطلت من وراء حجاب، ولا من سترة تقي عوراتها غير بدلة نوم برقبة على شاكلة فركة مقلاع، تسترق السمع، تختلس النظرات، تتفرس وجوها ووجوه؛ لعلها تسمع بحبيب مر من هنا.
وكأن حدسها لم يخطيء هذه المرة؛ إذ به على الطرف الآخر من الشارع، وقد اشتعل الرأس شيبا، واقفا شامخا كما عهدته من قبل، يستظل بتلكم الشجرة ذات الأوراق المورفة، يستند على جدعها، ويتطلع الى حيت هي، ويلوح بكلتا يديه اتجاهها، وعيناه تكاد تجحظان من بين ثنايا مقلتيه.
خانتها عيناها ولم تستطع عليه صبرا؛ إذ سرعان ما استحضرت أصل الحكاية، وبدت لها كشريط متعدد الحلقات مازالت محفورة بمخيلتها رغم قدم الحدث وتوالي السنون… يوم انساغت راضية مرضية من أول نظرة، واستسلمت عن آخرها، ولم يشفع لها صغر سنها، واكتفت واستكفت كفاية لسنين طويلة، وكان مسك الختام لا شيء، مجرد نزوة عابرة مرت بسلام، خرجت منها سالمة معافية، أبقت على عذرية مصونة، تحسب لذلك الواقف بالطرف الآخر من الشارع أبدا ما حيت.
هامت نشوانة لدقائق بين تلكم الذكريات، ونسيت نفسها، وكاد أن يعتريها الضعف والهوان… لولا ذوي صراخ وصل إلى مسامعها ” ماما…”. طن بأذنها، أجج غريزة الأمومة لديها، ومن حيت لا تدري أعيدت الى أصل الحكاية، وارتدت عن آخرها.
…لمن اقرأ السلام؟ سلام على روح الملاك في أرض النفاق. ..سلام على غبن وحميم دمع في الاحداق. ..سلام عليا قبل أن يقتلو روح الكبرياء في. . سلام على من سقيت واطعمت من نفسي الابية.. . سلام المعاني وسلام الكلام وسلام كل الذي قيل وكل الذي لايقال بمقدار الم يكال ولا يكال… .سلام الرياح وارتجاف الاشرعة سلام العواصف وصراخ الموج.. سلام من ابحر وتمنى الموت في الاعماق حتى لا يعود لأهل النفاق… امال الخترشي تونس…