نسأل أنفسنا احيانا لماذا هذه الكوابيس والأحلام المزعجة التي نراها احيانا في النوم؟ لماذا تراودنا أفكاراً مخيفةً تقلقنا وتجعلنا نفيق من النوم على خوف وسرعة لدقات القلب ؟ ماهي علاقة مانتعرض له من مواقف في حياتنا اليومية بهذه الهواجس والأحلام؟ وماهي علاقة الماضي القديم بهذه الأحلام المخيفة ؟ وهل يمكن أن نظل هكذا حين ننام نرى تلك الأحلام ومشاهدها المرعبة بصفة مستمرة ؟
سنتعرض لكل هذا وغيره في مقالنا اليوم عن الهواجس والكوابيس والأحلام المزعجة في النوم .
المخ،هذا العضو الذي يتحكم وينظم ويضبط كل مايدور بداخلنا، يجعلنا نفكر ونحلل، نشعر ونتفاعل مع الظروف البيئية المحيطة بنا، يجعلنا نتعامل مع غيرنا، فنتعرض منهم لمواقف تجعلنا نستجيب لها فنتأثر بها وتؤثر بدواخلنا وتغير من مشاعرنا، فنشعر بالفرح تارة، ونشعر بالخوف والرعب تارة أخرى .
لكن كيف يتعامل هذا العضو الصغير مع هذه المواقف الكبير الصعبة ؟
بين مؤثر واستجابة ورد فعل ، يكون التعامل، يرغب المخ كمسيطر على كل الوظائف الحيوية للجسم في أن تعمل كل أجهزة الجسم في تناسق وهدوء تام، فهو يعمل على تسلسل المواقف التي تم التعامل معها ونتج عنها شعوراً معيناً وترتيبها في منظومة لاتقلق صاحبها ولاتؤثر على عمل الخلايا العصبية المسئولة عن الإحساس، فهو يشبه في تخزينه للمواقف بالحاسوب الذي يخزن معلوماته في صورة ملفات كاملة والتي لم تكتمل فإننا نراها على هيئة رسالة مزعجة تعبر عن نفسها كلما اردنا أن نعيد فتح هذا الحاسوب مرة آخرى لتخبرك بأنها تحتاج للتعامل معها إما بترتيبها بالطريقة الصحيحة كغيرها، أو أنك تتخلص منها بالإزالة حتى لاتؤثر على عمل الملفات الأخرى، أو على عمل الكمبيوتر ذاته .
نقف لحظات وفيها نتصور مايدور وماهو السبب في هذه الأحلام وماهو السبب فيها؟
تعددت الأسباب ، فمنها ماهو قديم ، ومنها ماهو حديث، منها ماكان من التربية، ومنها ماكان من المواقف الحياتية، منها مايتعلق بالصدمات كفقدان من نحب بالموت أو الهجر، ومنها مايتعلق بالشخص ذاته .
فهذا الذي كان بالماضي بالبعيد منذ الطفولة الأولى، منذ أن كان هناك عقاباً عنيفاً، دون معرفة سببا للعقاب لمن يقع عليه هذا العقاب ، جعلنا نخاف دائما من السلطة بكل أشكالها التي حولنا، جعلنا نعيش بسلبية دائما وخوفا من العقاب، جعلنا نشعر وكأن كل شخص نتعامل معه هو شخص مسئول في نظرنا، بل هو سيعاقبنا حتما بسبب أو بلا سبب، لو مرة رأيناه فيها غاضباً أمامناً ترتعب مشاعرنا لتحيي من اللاشعور وتستحضر شعور الماضي وماكان فيه من خوف لتعود متجسدة في صور لأشباح خيالية تخيفنا ليلاً، وتفيقنا من نومنا على هئية كوابيس وأحلام مزعج .
وهذه المواقف التي نتعرض لها في حياتنا اليومية، ننتهي من بعضها ، لكن يظل غيرها لسبب ما لم نستطيع أن ننتهي منه لعدم أو لضعف خبرتنا في التعامل مع الآخرين فنعود ونحملها في عقولنا من العمل إلى المنزل ونحملها على هئية أفكار وتوقعات مزعجة، تظل شاغلة لكل وقتنا، بين خواطر وأسئلة كثيرة، منها لماذا لم يكن ردي فعلي بالشكل كذا أو كذا ؟ لماذا لم أغضب وأثور على من فعل معي هذا الموقف ؟ لو كنت فعلت كذا لكانت النتيجة مختلفة، لماذا لم أعاقب من ظلمني حينها؟
وبين عتاب ومشاعر تصاحبه يبقيان هكذا حتى النوم لنرى معهما تصورات من العقل اللاوعي والبديل العميق للشعور الكثير من السناريوهات التي تجعلنا نفيق على خوف من هذه الهواجس والأحلام .
وربما كان للصدمات التي يتعرض لها الشخص النصيب الأكبر من تلك الأسباب التي كانت للهواجس والكوابيس والأحلام المزعجة،
فربما قمت يوماً بزيارت لشخص قد تعرض لحادث، ربما سمعت منه هلوسات لسانه لما قد رآه أثناء الحادث، ربما رأيت إنفعالاته وحركات جسده التي تجعله يجلس وينام ويتحرك بعنف رغم أن كل ذلك قد يحدث وهو تحت تأثير المهدئات حينها، لكن هذا العقل اللاواعي وهذا المخ الواعي لم يستطيع أن يخزن هذا الموقف بهذا الشكل الذي عليه الأن ، فيجعل للموقف تكراراً، مخبراً صاحبه أنني لم أستطيع تخزين هذا الموقف كما هو ، وسأبقيه هكذا حتى تجعله مثله مثل غيره من المواقف يتصف فيها بهدوء، فيفق الشخص كلما جاء الموقف من العقل اللاواعي في المخ ليظهر أمام العقل الواعي وكأنه مازال صاحبه هناك على مسرح الموقف .
وهذا الفقدان لمن نحب من الأهل والآحبة ، جاء ليقلق هدوء المخ وتعامله، جعله يشعر بأن شيء ما مفقوداً، تاركاً فراغاً كبيرا لم يجعل المخ ينعم وينعم صاحبه بالهدوء في نومه وفي إفاقته، فكان الموقف من الفقدان مزعجا يراه من حدث معه ذلك بفراغ يظن فيه صاحبه أنه يسقط من مكان مرتفع .
لكن ماعلينا أن نفعله حتى لانرى مانراه من هواجس وكوابيس؟
أولا :
يجب على الآباء ومن هم مسئولين عن تربية النشئ عدم استخدام العنف المفرط في التربية ، وكذلك معاقبة الطفل على السلوك الخطأ وقت فعله وليس بعد ذلك بفترة تجعل الطفل لايعلم لماذا يكون هذا العقاب أو ماسببه، كذلك استخدام مبدأ الثواب والعقاب دائما والتربية بطريقة صحيحة .
ثانيا :
يجب الإنتهاء من كل مايخص أي موقف يتعرض له الشخص وعدم إبقاء توابع له والتعامل معه كاملاً حينها وعدم تأجيل التعامل ليوم آخر لأن ذلك يشغل المخ في التفكير ويجعله يقوم بوضع تصورات مزعجة وخطيرة للموقف .
ثالثا :
في حالة التعرض لصدمات يجب عدم مخالطة الشخص لأي من الأشخاص الذين كانوا معه في محيط الحادث، كما يجب العرض على طبيب نفسي يستطيع تهدئة المصاب حتى يخرج من أزمته النفسية بهدوء دون أن يترك أضراراً نفسيةً خطيرةً.
رابعا :
الإبتعاد عن تعظيم الشعور المسبق للمواقف وذلك بمحاولة تجنب الإنفعالات الداخلية والإستجابة الكاذبة لمواقف لم تحدث بعد، فقط كانت من خيال الشخص ولم يتم حدوثها في الواقع، فهذا يشغل العقل ولكي يستريح المخ يرسلها للعقل اللاوعي لتبقى في قائمة الإنتظار دائماَ فربما تكون واقعاً في نظره فيما بعد دون حدوثها في الحقيقة .
خامسا :
قبل أن تهم للنوم ليس مطلوب منك الكثير، فقط عليك أن توضأ وكما علمنا رسولنا الكريم ان نصلي ونردد الأذكار التى قبل النوم وان لانشغل تفكيرنا بأي شيء آخر .
واخيراً :
علينا أن نعلم أن الأمراض النفسية هي من أخطر الأمراض التي قد تصيب الإنسان، وتؤثر عليه بشكل مباشر أو غير مباشر على أجهزة الجسم مما قد يجعلها تتحول من أمراض نفسية إلى أمراض عضوية تهلك الإنسان وصحته .
علينا أن نعلم أن كل مكتوب حتما سوف يكون ولاغير ذلك، لكن علينا فقط أن نأخذ بالأسباب دائما ونتوكل على الله سبحانه وتعالى .
تدور فكرة هذه السطور حول الحرص الذي تبديه بعض النساء برغبتهن الجامحة في فرض سهام السيطرة على الشؤون الأسرية، على القيادة، على التفرد، على تملك زمام الأمور، وأحيانا على الإصرار على التحلي بصفة الرجولة !.
شخصيا لست ضد دور المرأة في المنزل اذا كانت تقود لأسرة سعيدة، فقد يتنازل الزوج عن مفهوم التدبير لصالح الزوجة ( فهل هذا يعني سيطرة )، وقد لا يمتلك الزوج صفات الشخصية القيادية لأنه لم يتربى عليها ( فهل تصبح الزوجة رجلا والزوج إمرأة ) !.
بعد الشوط الطويل الذي قطعته علاقة الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، ما زال الحديث عن حقوق المرأة ودورها الريادي وانجازاتها مثار جدال ( جدال سخيف طبعا ) !، لأن العلاقة بينهما تكاملية لا تحتاج لتوصيف، فلا الرجال من غير النساء رجال، ولا النساء من غير الرجال نساء، فالرجل يعرف بالمرأة والمرأة تعرف بالرجل، وكل التحايا والاحترام لكليهما ( للرجال والنساء معا ).
هناك من يذهب بتوصيف النساء كشريرات ( خسأوا والله هن السيدات )، وهناك من يجنح بتوصيف الرجال بالطراطير ( خسأوا والله فهم الرجال )، ومعلوم أن النساء لما يلدن المولود يسأل الناس عن جنس المولود، وأيا كان فهو زنبقة تحلي الوجود، وسيكون له دور موعود، فلئن تغنى الرجال بأدوارهم، فإن السيدات ملكات بسحرهن.
(أعود لعنوان المقال) السيطرة وتعني تحمل المسؤولية، ما هي الصفات النفسية والسيكولوجية الرجل الذي يتنصل من مسؤولياته، وما هي الصفات النفسية والسيكولوجية للمرأة التي تلزم نفسها بما لا تكلف به، ولئن قبلنا بتبادل الأدوار ( أدوار الرجال والنساء ) فما هي صفات المجتمعات التي ستصدر إلينا.
سمعنا كثيرا عن حمل الرجال من خلال ارحام صناعية، هل فعلا حمل الرجال بمواليد، هل تحولت بطونهم لأوعية تحتضن النطف والأمشاج، هل شعرو بما تشعر به النساء من مشاعر عندما يحملن، !!
وسمعنا كثيرا عن تحول نساء لرجال، هل بتن يمتلكن هرمون الرجولة وتتدافع بأصلابهن حمم الفحولة، هلا تصورنا أن الرجال في البيوت يحملون بالأجنة والنساء في الميادين يعمرن البلاد !!.
(إنها العلاقة التكاملية ليس إلا) نحترم كلا الطرفين ونقدرهما، وكل واحد منهما له دوره المنشود الذي يليق به، فإن رأت المرأة أن بوسعها تحمل المسؤولية في البيت وأنها الأقدر ووافقها زوجها على ذلك فأهلا وسهلا على أن تبقى للرجل مكانته ومنزلته.
وإلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
فلم تحرص المرأة على تحمل المسؤولية وقد خلقت لتتدلل، وهل هناك أعظم من المسؤولية التي تحملها في تربية الرجال وصناعة العظام. ؟؟.