ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمحمد جعيجع من الجزائر 12 مارس 2009م
وَدِّع رُقَيَّةَ …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَدِّع رُقَيَّةَ إِنَّ النَّعشَ مُرتَحِلُ …
وَهَل تُطيقُ الوَداعَ أَيُّها الشِّبلُ
ماتَت رُقَيَّةُ وَالأَبناءُ في حَزَنٍ …
مِن مَوتِها قَد تَساوى الشِّبلُ وَالكَهلُ
قَد زانَ شيبَتَها تَسبيحَةٌ صَدَقا …
تٌ رَكعَةٌ حُبُّ أَيتامٍ لَهُ الوَصلُ
لُفَّت وَفي كَفَنٍ مَحمولَةً وَعَلى …
أَكتافِ أَربَعَةٍ سارَت جَنبَها طِفلُ
صَلَّت عَلَيها جُموعٌ بِالدُّعاءِ لَها …
وَالدَّفنُ في عَجَلٍ إذ حَفَّهُ المَهلُ
شِبرُ التُّرابِ استَضافَ الأُمَّ نائِمَةً …
وَما بَقي مَعَها مالٌ وَلا أَهلُ
وَالكُلُّ عادَ بِأَدراجٍ يُسابِقُها …
بِخُطوَةٍ وَإِلى الدُّنيا مَشت رِجلُ
كانَ العَزاءُ عَزاءً في ثَلاثَةِ أَيـ …
يامٍ وَأَزيَدَ شايٌ.. قَهوَةٌ.. أَكلُ
تَمرٌ حَليبٌ وَماءٌ بارِدٌ مَعَ تَنـ …
كيتٍ وَأَطعَمَهُم مِن لَحمِهِ العِجلُ
وَالحُلوُ فاكِهَةٌ وَالنّاسُ في نَهَمٍ …
حَولَ الخِوانِ نَشاطٌ حَبَّهُ النَّملُ
هَذا يَذُمُّ وَذاكَ الحَظُّ أَسعَفَهُ …
طَرفٌ كَبيرٌ صَغيرٌ حَطَّ الحَفلُ
لَيتَ الذي كانَ مِن أَجلِ الفَقيرِ طَعا …
مًا أَو شَرابًا وَمِنهُ يُجلَبُ العَسلُ
لَكِنَّ ذلِكَ إِسرافًا بِغَيرِ مَنا …
فِعِ الرَّحيقِ فَأَبكى الزَّهرَةَ النَّحلُ
وَلَيتَها صَدَقاتٌ لِلفَقيرِ تُصيـ …
بُ مَيتَنا رُطَبًا قَد جادَها النَّخلُ
وَقَد تُعِدُّ طَعامَ المَأتَمِ امرَأَةٌ …
تَبكي ابنَها أُمَّها أَو فاتَها البَعلُ
وَهَل يُعَدُّ طَعامٌ سُنَّةً لِمُحَمـ …
مَدٍ لِأَهلِ المَنى إِذ يُحمَدُ الفِعلُ
عَزاؤُنا “وَكَفى بالمَوتِ مَوعِظَةً” …
فَما أَنا بِشَحيحٍ طَبعُهُ البُخلُ
كَضَيفَةٍ نَزَلَت عِندَ الإِلهِ قِرا …
ؤُها طَعامٌ بِفِردَوسٍ لَها كِفلُ
فاللهَ أَدعو لَها دَومًا بِمَغفِرَةٍ …
وَرحمَةٍ مِنهُ وَاللهَ ارتَجى النَّجلُ
يا رَبِّ اِغفِر لَها وَاجبُر بِخاطِرِها …
وَارحَم لَها شَيبَةً، ضَعفًا بِها تَسلو
أَرفِق بِها صالِحًا يَجتَثُّ وِحدَتَها …
يَكونُ وِنسًا لَها في قَبرِها خِلُّ
وَاجعَل بِقَبرٍ لَها نورًا وَمُتَّسَعا …
وَرَوضَةً وَمِنَ الخَيراتِ لا يَخلو
يا رَبِّ شَفِّع لَها يَومَ القِيامَةِ أَحـ …
مَدَا وَمِن يَدِهِ ماءٌ بِهِ تَعلو
مِن كَوثَرٍ شُربَةً تُغني وَعَن ظَمَإٍ …
أُمَيمَتي وَيَكونُ المَورِدُ الفَصلُ
وَنَظرَةٌ في كَريمِ الوَجهِ وَجهُكَ ما …
يُؤَمِّنُ الخَوفَ مِنها نَظرَةٌ تَحلو
يَمِّن صَحيفَتَها يَومَ النُّشورِ وَظَلـ …
لَها بِعَرشِكَ مِن حَرٍّ حَمى الظِّلُّ
وَفي الحِسابِ لَها يُسرٌ وَزِد حَسَنا …
تِها وَفي الوَزنِ ميزانٌ بِهِ الثِّقلُ
عَلى الصِّراطِ عُبورٌ آمِنٌ وَرَشا …
قَةٌ كَسَهمٍ رَماهُ في الهَوا سَهلُ
وَصُحبَةُ الشُّهَداءِ.. الأَنبِياءِ وَخَيْـ …
رُ الصَّالِحينَ مَقامًا بَينَهُم يَعلو
لَها مِنَ اللهِ مِسكٌ فاحَ طيبُهُ في …
مَقامِها بِالهَنا يَدعو لَها نَسلُ
بَعدَ المَماتِ دُعاءً دائِمًا أَبَدًا …
في جَنَّةٍ يَلتَقيها الفَرعُ وَالأَصلُ
وَالمُنتَهى جَنَّةُ الفِردَوسِ مَكرُمَةٌ …
لَها وَعِندَ الإلَهِ يُجمَعُ الشَّملُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر 12 مارس 2009م
عرض الرؤى
معدل وصول المنشور: ١٥
أعجبني
تعليق
نسخ