( الغربة ) بقلمي المحامي عبدالكريم الصوفي
سُحقاً لَها الغربَةُ السَوداءُ و الكَدَرُ
دَهرُُ مَضى ولَم تَزَل للوَهمِِ تَنتَظِرُ
غَيداءُ فارِعَةُُ قَد مَسٌَها حَزَنُُ
من هِجرَةٍ لِلفَتى أصابَها الضَرَرُ
تَعَلٌَقَت روحَها بِحُبٌِهِ أمَداً
لكِنٌَهُ هاجَرَ يا بِئسَهُ السَفَرُ
غابَ الحَبيب … أوجَع روحَها مَلَلاً
فَإستَرسَلَت في البُكاء يَشوبها الضَجَرُ
تَقولُ في صَمتِها يا رَبٌُ لَيسََ أنا
لا تَمتَحِنٌِي بِهِ فَرُبٌَما أُقهَرُ
قَد أوهَنَ عَزمَها طولَ الغِيابِِ وما
عادَ الحَبيب … في حَيٌِها … يَخطُرُ
يا مَوطِنا عَشِقَت تُرابَهُ … عَنبَراً
لِمَ الشَباب غادَرَت هذي الرُبوعَ … تَنفُرُ ؟
هَل مَلٌَتِ البَيلَسان … والزَيزَفونَ يَذبُلُ ؟
فالبُرتُقالُ … كَم بَكى من حَقلِهِ يُهجَرُ
ما نَفعهُ مَوطِناً قَد هاجَرَ أهلَهُ ؟
مَن يَعمُرُ بَيتَنا … أو كَسرَنا يَجبُرُ ؟
لا يُعمَرُ وَطَنُُ في وَهمِهِ يوغِلُ
عودو إلى مَوطِنٍ يَزهو بِكُم يَفخَرُ
مَن يَدفَعُ غاصِباً لِلمَوطِنِ مُعتَدٍ ؟
إلا بَنيه … فالشَباب من عَزمِهِم يُنصَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
