متسول في الصبح


الشاعر شاكر فريد


متـــــــــــــسول وعلى طريقك واقفا .. ويريد رحــمة ربه ورجاكٍ

ويــــــــــــــــمد في كف التذلل حانيا .. للرأسِ والجسم النحيل فهاكٍ

أبيــــــــــــــــــــــــاته أدواته أحلامه … لمّا الطيــوف بليلها ترعاكٍ

متسول أخــــــــــــــفى الدموع بعينه …لما هـوى بدر البدور هواكٍ

نَســـــــِـــيً الفرائض كلها لعيونها … نـــَـسِيً الحياة وهمها وأتاكٍ

حاف وقد مــــــــسك الزجاجة ثاملا … مترنحا متشـــــــــوقا للقاكٍ

متغــــــــــــّـــــــيراً متغبّراً متوشّحاً … سود الثياب الكالحات شقاكٍ

يقضــــــــــــــي عليه بحكمه وأظنه … كــتبَ القريض بدمّهِ ونعاكٍ

يشـــــكو الى القدر الصعيب حكاية … نسـج الخيال بخيطها وأساكٍ

تاه النعـــــــــاس على طريق منامه … أيـنَ الرجاء وأين أين هداكٍ

ضل الخــــــطى أعمى يريدُ هداية … والى العدالة رام عدل قضاكٍ

هو كالشـــــــــــــــقي بليله متسهد … ياليــــــته قد ذاق شهد شفاكٍ

كالشــــــــهد أصفى بل الذ بنكهها … عســـــل الوجود معبَأٌ بلماكٍ

ســـــــــــحر العيون وظيفة ازلية … حاكى ظلام الكون عند بهاكٍ

متــــــــــسول وقت الصباح بكفه … متمـــلق ماشاء غير رضاكٍ

يبكي وقد ضـــــــــج الأنام ،بكاؤه … لـــــطمَ الخدود بحزنه فبكاكٍ

ولقبـــــــــلة قرب الجنون مسافة … مزق الثياب بــصرخة فكفاكٍ

ردي له العــــقل الرزين صغيرتي .. .كل البلاء بان يطـــــول بلاكٍ

فالذنب في يوم القيــــــــــامة قبلة … وكبائر الأثامِ عنـــــــــد جفاكٍ

=========================================
الشاعر
شاكر فريد

أضف تعليق