دندن على الأطلال لحنا يشهد
نشرت علي الأشواقِ فيكِ قصائدُ

كي اشدو المحبوب عشقا صادقا
يهفو له صدر الحبيب ويسعدُ

وزرعت في حقل المحبَّةِ عفَّةّ
ليطلَّ من رحم الحبيب ويولدُ

طفلاً صَبُوْح الوجه يسكب حبَّهُ
في راحة العينين فكري زاهدُ

وانظر الي شغفٍ يطلُّ بمقلتي
وارفق فذا قلبي اتاكِ يُهدهدُ

كل الزهور وإن تأرَّج عطرها
ما اشتم انفي غير عطرك عسجدُ

فتشت في كلِّ الصدور كباحثٍ
عن درّةٍ فيها الجمال مورِّدُ

أبصرت في كلِّ الوجوه حبيبتي
ما طاب لي في غير حبِّك مَوْرِدُ

ما زاغ فكري عن عيونك لحظةً
وكأنَّ عقلي صوب عقلك مقصدُ

تجري عيوني صوب قلبك علَّها
فيهنَّ تطفو فوق جمر يصهدُ

زيدي لهيب الحبِّ وانسجمي معي
سيظلُّ شوقي صوب حبَّكِ يسجدُ

ماذا فعلتي في ثغور حبيبتي
مازال موجي ثائراً يتمرِّدُ

تصفو عيوني بعد قرحٍ مسَّها
في شاطئ العينين نهرٌ راكدُ

يهتزُّ لحن الاشتياق وإنَّها
في لحن جرحي بالفراق قلائدُ

حوُّاءُ مهلك ان هجرك قاتلي
قد صُكَّ قلبك نحو حبٍ يولدُ

فأصغي الي صوت الدموعِ حين الكرى
علَّ الدموع لدى فؤادكِ تشهدُ

فليمض عشقك حيث انْتى تُغْرمي
إنِّي بقلبي ها هنا متقاعدُ

فيرقُّ صدركِ للوصال تعلُّقاً
او ان اموت امام هجرك اخمدُ

بحر الكامل (وليد الصفتي)

أضف تعليق