كفراشةٍ حطَّت على قلبي وقد
رشفَت رحيقي ويحَ روحي هل تُرَد؟!
إنسيّةً -قد خاب ظني – خِلتُها
فالسّحرُ أمٌّ والضّيا خالٌ و جَد
وقفَ الجمالُ أمامَها مُتحسِّراً
قد أشعلت في صدره نارَ الحسد
أوّاهُ من تلك الفراشةِ أسكرت
عقلاً أضاعَ السّبتَ في يومِ الأحَد
قمريّةٌ و الليلُ ينشرُ ثوبَه
فوقَ الترائبِ مثلَ شلالٍ شرَد
إذما رنَت تلك النواظرُ فالمَها
أما الحواجبُ فهي سيفٌ أو أحَد
نارٌ تلظَّت في الخدودِ فأحرقَت
قلباً أذاقَ الذلّ قبلاً ألفَ خَد
قد أينعَت تلك الشفاهُ كأنّها
كرزٌ تصبّبَ حمرةً لا بل أشد
وتبسمت فتلألأت خلف اللمى
تلك التي شبه اللآلئ و البرد
وتمايلت فاهتزّ غصنٌ بالجنى
ما أشبهت سبحان ربي من أحد
حجليّة إذما مشَت فوقَ الثّرى
لم يستفقْ فكأنّه طفلٌ رقَد
لمّا رأيتُ النهدَ يلهو قافزاً
تحتَ الغِلالةِ ثارَ قلبي و اتّقد
كحمامةٍ قد رفرفَت في عشِّها
وتحفّزَت لكنّ كفّ الثّوبِ سد
ويحَ الغلالةِ من تمرّدِ حلمةٍ
نفذَت بروحي مثلَ سهمٍ لا يُصد
وا لهفَ روحي من خيالٍ عاث في
قلبي غراما ليته عني ابتعد
خالد