اخطر الامراض التى تصيب الدعاة والعلماء-بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.

اخطر الامراض التى تصيب الدعاة والعلماء-
—————————————————
ان الدعاة والعلما والخطباء ماهم الابشر مثل عامة الناس وقد تصيبهم بعض الامراض القلبيه اقصد امراض القلوب وخاصة الذين يتخذون الدعوة والعلم كعمل او وظيفة يقتاتون منها وكذلك ايضا الدعاة والعلماء المتطوعين وذلك لما يروه من احترام الناس لهم وتبجيلهم وتعظيمهم ولربما اصبح لهم تلاميذ ومريدون واتباع كل ذلك قد يصيب الداعية او العالم بشيء من العجب او الكبر او يرى نفسه افضل من باقى الناس بكثرة علمة او بقيامه بدعوتهم او مدارستهم العلوم الشرعية او الفكرية وكذلك من يقومون بادارة الجماعات والتنظيمات والاحزاب الاسلامية كل هؤلاء يعملون فى مجال العمل الدعوى او الدينى ويحتاجون الى مداونة علاج لقلوبهم مما قد يصيبها من العجب والكبر فكثيرا مانجد بعض الدعاة يمشون فى خيلاء ولايسلمون على احد من عوام الناس ويسلم على الملتحون فقط دون غيرهم اوتجده يتميز عن الناس بثيابه او مظهره ومنهم من ينظر الى الناس نظرة احتقار لانه يرى انهم عصاة او غير ملتزمين مثله فيتعالى على التعامل معهم او بتعامل مع غير المسلم بغلظة وجفاء او يتعامل مع الشرطة والنظام على انهم اعداء كل ذلك من الاخطاء التى تظهر على بعض العاملؤن فى حقل الدعوة والعلماء وبعض المسمون بالملتزمين وبهذ المعاملات قد اساؤا للدين واساؤا للاسلام وقد يكره الناس الاسلام والملتزمين لهذا السبب ولهذه المعاملات الغير اسلامية وان وجدت فماهى الاامراض فى القلوب او عدم فهم لروح الاسلام واخلاقه ولينه ومحبته للناس اجمعين محبته للناس لانه يريد لهم الهداية حتى لو كانوا كافرين فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قران يمشى على الارض يبتسم فى وجه الجميع ويعود المريض ولو يهودى فكان تعامله مع الناس دعوة لهم وكان خلقه القران وكانت دعوته دعوة عملية وليس بالكلام فحسب كان رحمة للعالمين نعم هناك مواطن يكون فيهاالغضب والغلظة وذلك وقت الجهاد او اذا انتهكت حرمة من حرمات الله ولكن ذلك فى مواطن محدودة اما جل تعامله وطبيعة دعوته كانت بالحسنى قال تعالى(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}
وقوله صلى الله عليه وسلم(ان الله كتب الاحسان على كل شيى فان ذبحتم فاحسنوا الذبحة وان قتلتم فاحسنوا القتله )او كماقال صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم (البسمة فى وجه اخيك صدقه) وقال ايضا (الاادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم)وكان رسول الله يلقى السلام على من يعرف ومن لايعرفه هذه هى اخلاق الاسلام التى يجب على الدعاة والعلماء التحلى بها كمايجب عليهم التخلى عن مايصيبه من عجب وكبر وخيلاء ولابد من الداعية ان يذوب وسط الناس ولايكون متميزا عنهم الابحسن خلقة وتواضعه وحبة وذلته على المؤمنين وعزته على الكافرين عند مواطن القتال لانه فى الاصل هم موطن دعوته وكذلك كل الناس موطن دعوة الداعية او العالم فلابد ان يسودالتعامل معهم بالحسنى كماقال تعالى (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)صدق الله العظيم
———————————————————————
بقلم/محمودعبدالمتجلى عبد الله.

أضف تعليق