حديث مع الموناليزا بقلم: محمد دومو

حديث مع الموناليزا

تأملت يوما في هذه اللوحة الفريدة من نوعها. فقلت في نفسي ما الروعة والقمة من هذه اللوحة؛ ثم شرعت أنظر اليها هذه المرة بالذات، وكلي أمل في اكتشاف مخابئ وسر مضامينها وروعتها. كانت هي الأخرى تنظر الي، تارة أراها مبتسمة وأخرى اراها غير مبتسمة، وكانت ملامح وجهها وكأنها تتحرك، هنا بدأت اكتشف روعتها وإبداع راسمها.. جعلها تتحرك في خيال ناظريها وهي ساكنة. انتابني حينها شعور غريب ما، وأنا أنظر اليها.
-وكأنها تقول لي: لا بأس، أنا راضية عنك وأحس بما تحس به أنت..
لست أدري، هل كل الناس يرون هذا؟ أم سوى أنا لوحدي؟ أنا الآن، لا يهمني رأي الناس ما دمت قد تحدثت إليها وهي صاغية لي، حديثنا كان مرموزا، لا يسمعه أحد. فعلا كانت تتحدث معي..
وهي تقول ثانية: لا تبالي بما سياتي، وافتخر بنفسك، ولا تحزن على شيء مضى، وكن صبورا وأنت تمشي في هذه الدنيا، وتمتع قدر ما استطعت، فإن حياة المرء لا تعاش إلا مرة واحدة، فتقدم ولا تعير الإهتمام لأي شيء قد يعيق تقدمك في دنياك، أنت من اكتشفني وعرف قيمتي المعنوية في هذه الدنيا، أغرمت بك ووحدك، أنت من أريد بقية حياتي، ولا من أحد آخر غيرك سوف يسعدني ويحميني في دنياي، فأنت من عشقني بحبه الصادق ولا سواك، فأنا الآن لك وأنت لي يا حبيبي..
لقد عرفتني، وعرفتها وهي بعيدة عني، فما أجمل هذا الحوار الشيق والمتبادل بيننا في هذا اليوم الجميل..
حتى أنا قلت لها: أعدك، ومن اللحظة أن أحتفظ بهذا الحوار الذي وقع بيننا اليوم ونحن ننظر لبعضنا، اشتقت للحياة وأنا أراك، استرجعت بسمتي وأنا أتأملك، وعاد الفرح وأنا أحاورك، كنت بمثابة شفاء لحالتي النفسية..
إنك بالفعل تستحقين أن تتربع على عرش لأجمل نساء الكون..
فأنا المتأمل، الواصف، المتحدث والعاشق..
فشكرا لك يا موناليزا والى اللقاء…

-بقلم: محمد دومو
-مراكش/المغرب

أضف تعليق