( لَحَظَاتُ السَّفَرْ )
شِعر/
إِبراهِيم مُحمَّد عبدِه دَادَيهْ
———–؛———–
الَّليلُ أَقبلَ عِندَما حانَ السَّفَرْ
والبَدرُ شَعَّ بُِنورِه وقتَ السَّهرْ
وقَفَتْ تُودِّعُني ودَمعُ عُيونِها
دُرَرٌ تَسيلُ على الخُدُودِ كمَا المَطَرْ
فَسَأَلتُها بالله هَيَّجنِي البُكا
والقلبُ من أَلمِ الفُراقِ قدِ انفَطَرْ
ﻹِنِ افترَقنا اليومَ دُونَ إرادةٍ
إنَّا قريباً سوفَ يجمعُنا القَدَرْ
قالَت وكَفْكفَتِ الدُّمُوعَ بِكفِّها
عُذراً لأَنِّي قد أصبتُك بالكَدَرْ
قُل لِي بربِّك كيفَ أكتُمُ لوعتِي
إِن غبتَ يوماً أو رحلتَ عنِ البَصَرْ
أنتَ الحياةُ وأنتَ كُلَّ سعادتِي
وأنا بِدونِك قد أَموتُ على اﻷَثَرْ
شتَّانَ ما بينَ الحياةِ على الثَّرى
أو أنْ تُوارى جُثَّتِي وَسْطَ الحُفَرْ
فأجبتُها أنا ما رحَلتُ حبيبتِي
نَسِيَ الهوى أشِراً وشخصاً قد بَطَرْ
إنِّي نذرتُ بِأَنْ أعيشَ لِموطِني
ولِكي ينالَ أَحبَّتِي أحلى الثَّمَرْ
ووعدتُها بغدٍ جميلٍ مُشرقٍ
والقلبُ من جَورِ الفُراقِ قد انكَسَرْ
ودَّعتُها والقلبُ مَشغولٌ بِها
وتُرَجِّعُ الذِكرى لها أَحلى الصُّوَرْ
أغَداً أعودُ وألتقِي بِحبيبتى
بعدَ الغيابِ إلى لِقاءٍ مُنتظَرْ
فإذا التقَينا واﻷحبَّةُ حولَنا
مثلَ النُّجُومِ اذا احاطَت بالقَمَرْ
فلسَوفَ ننسَى ذِكرياتُ عذابِنا
وتَطيبُ بالُّلقيَا اﻷَمانِي والسَّمَرْ