السبع بنات .. رواية/ رضا الحسيني ج2( الحلقة 16)
.. يلا بلاش نضيع وقت .. وريني معاكي كتاب إيه
_ كتاب المحاسبة .. مش فاهمة فيها حاجة خااالص
_ ماتقلقيش منها من النهارده .. المهم بس تركزي معايا وتسمعي الكلام
_ اطمن أنا مطيعة
_ انتي مطيعة ولا مفيدة .. ارسي على بر ههههههههه
_ تعرف .. أول مرة من فترة طويلة أحس براحة لحد كده ..
_ ليه كده يامفيدة .. الحياة جميلة والناس الكويسين كتير حوالينا وف كل مكان
_ عارفة .. بس أنا مش بلاقي حد بسيط وهادي كده قريب مني
_ وانتي محتاجة حد قريب منك ليه .. المفروض تركزي بس في مذاكرتك
_ أنا من البنات اللي صعب أذاكر وأركز طول مابحس بالوحدة كده
_ الوحدة ..؟! وليه كده وانتي بنت جميلة أوي وروحك حلوة وأي حد يتمنى بس تبصي نحيته
_ الكل بيتخم فيا أوي .. أنا صحيح حلوة وبتشاقى وبتكلم كتير وواخدة حريتي كمان دونا عن كل إخواتي .. لكن لماببقى لوحدي ببقى حزينة جدا ..
_ من النهاردة مش هتبقي لوحدك خالص .. أوعدك بكده
_ يعني أعتبرك من النهاردة أستاذي وصديقي
_ من النهاردة اعتبريني زي ماتحبي المهم تكوني مش حزينة تاني .. اتفقنا
_ اتفقنا ياأستاذ
_ لا من النهاردة تقولي نُصحي بس
_ أقولك نصحي كده على طول .. لالا مقدرش .. عيب
_ لوماقلتيش نُصحي مش هذاكرلك ولا هكون صديق ولا أي حاجة
_ لا وعلى إيه .. خلاص نصحي نصحي هههههههههه
_ مادام ضحكتك واصلة لحد عندي كده ياست مفيدة يبقى أنزل تحت أحسن .. كده انتي في أمان
_ طب انزلي وانتي ساكتة ياست لمضة .. بس اسمعي .. هتاخدي الشيكولاته لوماقولتيش أي حاجة لماتنزلي
_ حاضر هسكت أهو
.. وصارت أيامي على السطوح تتوالي وصرت لا احتمل يمر يوم بدون البقاء مع نُصحي نتكلم ونذاكر ونضحك واحيانا نتهامس بالكلام الحلو حتى لاتسمعنا ست فريدة الرهيبة التي صارت تلازمني كظلي حتى تفوز بشيكولاتة كل يوم من نصحي وهي تنظر لي بمكرها المعروف وكأنها تترك لي بعيونها تهديدا مستمرا بماتراه أو تسمعه كل يوم على السطوح
_ ماتخافيش من فريدة أبدا ياحبيبتي
_ ماخافش إزاي بس ياحبيبي .. إنت ماتعرفش فريدة .. دي بتاعت مصلحتها وبس
_ ماهو عشان كده بقولك ماتخافيش منها .. لايمكن هتقول لحد حاجة أبدا مادمت معاكي
_ يعني إيه كلامك ده يانُصحي
_ يعني أنا أصبحت بضمن سُكاتها طول الوقت لأني مش بس بجيب لها الشيكولاته
_ ليه إنت بتديها حاجة تانية من ورايا ولا إيه
_ هههههههههه أنا بتابعها وهي بالبلكونة بتاعتكم لما بروح عند حامد صاحبي اللي ساكن قصادكم بالبيت العالي اللي هناك ده
_ إيه ده معقول ؟! هو ده صاحبك من إمتى حبيبي ؟
_ ده زميلي بالكلية واتعرفت عليه قريب واحنا راجعين في الاتوبيس
_ بس ده كان بيعاكسني قبل كده ومرة مشي ورايا لحد بيت صاحبتي ميرفت ولقيته واقف بيستناني وأنا راجعة
_ والكلام ده اتكرر منه خلال الأيام اللي فاتت؟؟
_ لا خالص وحسيته اختفى من الحياه
_ كان لازم يختفي لأني لاحظت اللي بتقولي عليه ده وأخبرته إني بحبك وهرتبط بيكي أول ماتخلصي الدبلوم ياقلبي
_ إيه دي بقى المفاجآت الحلوة دي ههههههههه
.. بجد حبيبي
_ بجد ياروح حبيبك .. أنا كلمت أختي أم مصطفى عنك واتفقت معاها على إننا هنيجي نخطبك من بابا الحاج أول ماتخلصي وكمان تكون هي ولدت
_ فعلا فعلا انا كنت ملاحظة إن صحتها بعافية آخر مرة جاتلك فيها .. هي عندها غير مصطفى أولاد
_ لالا هي ماعندهاش ولاد خالص .. ده الحَمل الأول ليها .. بس هي نفسها تجيب مصطفى من وقت مااتجوزت على اسم أخونا مصطفى الله يرحمه اللي مات بماس كهربي بالبلد من كم سنة بعد مطر شديد وكان داخل امتحانات الثانوية العامة
_ الله يرحمه .. بس باين بتحبوه أوي
_ طبعا مصطفى ده كان فاكهة بيتنا وعيلتنا وعشق أمي وأبي الله يرحمهم جميعا .. وكانت ضحكته بتنور القرية كلها مش بس بيتنا
_ طب ماانت كمان حبيبي ضحكتك بتملى الدنيا كلها وقلبي وروحي
_ هههههههه أنا ..؟!! أنا ماعرفتش أضحك من بعد مصطفى زي زمان أبدا
_ تعرف إن إيدك طول ماهي في حضن إيدي بحسها بتضحك
_ ياسلام .. طب ماتشوفي عيونك اللي بيسحروا روحي وعيوني بيضحكولي إزاي .. أنا لمابشوفهم بيضحكولي كده قد مابحبهم قد مابخاف منهم
إلى اللقاء مع الحلقة(17)
