_ معك … في كل محتوياتي _ الراسل \ يسري عزام

من ديوني الجديد بعنوان /
_ معك .. في كل محتوياتي _
_
هاتِ .. يدك
واسمعني جيدًا
مدخل الشماتة في الموت .. بتر لكل إنسانية .. تسكن في قلب الشامت . فمتي تتخلص يا جبل .. من هذه الرمال التي .. لم تتحمل .. عظمة صبرك .. وقوة تحملك ..؟! فأُصيبت قلوبهم .. بسرطان الحقد .. وبإيدز الفكر . فاكتشفها صخر الحب فطردها .. من شرف كينونته. بدء
لم أسمع صوته .. قط .
ومع ذلك ؛
هو صوت كل أحاديثي،
وأحاديث كل صمتي .
1 قم .. ولا تنتظر أحد ؛ فالكل فيك .. مشغول جمعتهم مائدة الشماتة .. ينهمونك .. يستطعمون حزنك .. دون ملح الرحمة . 2
قم يا جبل !
ولا تخشي فسادًا
وصوته القبيح ..
لدعوة اللئام .. لحلقات السمر ..
للتقطيع في فروتك
علي أنغام الأزأزة .. للب
وحبات السوداني المملحة
وكيف ؟ .. وماذا بعد ..؟!
ونهايتك .. يسألونه .. متي ؟
_ 3
قم ..
ولا تنتظر ..
من واحد فيهم ..طبطبة .
أياديهم ..
صدقني أنا .. مُقطّعة
لا تمتد ..
إلا ليأخذوا باليمني ..
لمن يمد لهم .. بالدولار يده
، وباليسرى ..
هداياه الثمينة المذهبة .
وفي نهاية السهرة
يُسمِعهم .. ظالم .. تعرفه ؟!
من إباحيات .. الفضائيات ..
نوادر .. من سيول مَقاطِعهُ
والتي تحض علي .. المحارم
وله في الوردة .. اسألها !
محاولات فاشلة .. ما أقذره !
_ 4
قم ..
لا تنتظر مطر
فسُحبُهم .. تماما
كنساء عقيمات .. مرقعة
بالإدعاء .. دائما .. بالحمل
ليظل الوصل متصلا
بينها وبين الطيبون .. أهل زوجها
_ 5
قم ..
لا تنتظهر .. عبيرًا
من زهور الحنظل
منذ متى كانت ..
للورود البلاستيك .. رائحة ؟!
_ 6
قم يا جبل
نعم .. معك
لكل جواد .. كبوته
وأيضا ..
لكل جبل هزته
معى ؟
يرمي عن أكتافه رمالًا ..
لا قيمة لها
كثيرًا ما ادعت ..
على أكتافك السكن
وشرف النسب .. والمعرفة
_ 7
قم ..
وتذكر ..
بأن الموت كأس
وكل حي .. شاربه
وبأن الموت باب ..
وكل الناس داخله
وبأن القبر .. بيت
وكل كائن .. ساكنه
_ 8
قم
وصدقني ..
قالت لى يومًا فاطمة ..
أحيانًا يا فتى ..
يكون الموت للمرء
كبّة من الذهب
ويستدعى المرء .. يا بني
في الميعاد .. المناسبِ
_ 9
يا جبل ..
وكفي بربك حكمًا
ألم يقل للحبيب ..
“إنك ميت وإنهم ميتون”
_ 10
_خاتمة
قم ..
وخط في كتابك الجديد ..
“وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”
لا تنسي أن تقبل لي الشجر
الساكن .. فيك
والساكن .. في بلكونة القلب معك
وأخبره .. بأن الله عظيم
ولن يضيعهم
وسيرسل لهم ..
مطر أمن وأمان ..
ودفء وسلام ..
ومحبة ووفاء .
الراسل / يسري عزام
فجر 20 ديسمبر 2020

أضف تعليق