الى جيرتنا:
الحيرة الكبرى وحيرتي في الجوار
جار لئيم عض لحمي حتى غار
ياما ازرته في الشدائد اذ قست
وجعلت من دمي الزكي له اعتبار
قاسمته خبزي وبت على الطوى
وفتحت بابي بل فتحت له الديار
واويت في بيتي مداد سلاحه
رغم النوازل والاعاصير الكثار
وجعلت من ولدي ذروع حصونه
وجعلت من ريفي قلاع الانتصار
وجعلت من ليلي وبطش عدوه
ليلا يطول على لهيب الانتظار
ماضقت درعا بالنوازل كلها
كل يهون على اخ وسط التيار
فالحلم يغني عن جراح ذواتنا
والنصر يأتي من دوي الانفجار
والفرحة الكبرى تضم لقاءنا
يوم اللقاء يهون عنا الاختبار
احرار دار فيها نمشي بعزة
وبوحدة الصف نسير بلا جدار
لكن! …كل شئ صار صار
أضغاث حلم قيدت كل المسار
انذال قوم صوبوا اقواسهم
ورمونا في ضهر اصيب بالانكسار
وبحقدهم هدموا المعالم كلها
وبحقدهم هدوا المآثر في القمار
وبجهلهم ظنوا العدو حليفهم
كم ثعلب أخذ النعاج إلى القفار
ولها بها من قبل وجبة اكله
امنت له وثقت به بئس القرار
ثم ارتمى حتى يجز وريدها
اوصالها قد تقطع يوم النحار
وهنا اقول لاخوتي هيهاتكم
كم واهم حط الكرامة والوقار
حتى انتهى في دله يبكي على
يوم مضى من دون مجد قد يثار…..
زين المصطفى بلمختار الجديدي