( وأحرقت نفسي ) بقلمي إبن الدين براحو فرخ الطاووس

( وأحرقت نفسي)
جالستها في آخر الليل
وقد تدلى القمر وابتهج
وغارت النجوم بالبكى
صارحتها بما جاش يجيش
ألقيت إليها ببوحي المباح
كان علي أن أمنحها فرصة
حتى تتمكن من العبور إلى هناك
وأنا أنسج لها من بديع حرفي
ألتمس لها أعذارا واهية
أحاول إبقائها على متن زورقي
أحفظ لها كتابي عهدا ووعدا
كانت تسبقني في كل مرة
لترميني على حافة الإنهيار
وأعيدها مرة ومرات
كانت تأخذ بكل الأسباب
حتى أكرهها حتى تدفعني إلى الرحيل
وقاسمتها بكائي وانفجرت مدامعي
أخترت جميع الإنتحارات
وتمكنت من إتلاف عنفواني
وبدأت أسأل نفسي صارخا
أنا الذي لا يليق بها ابدا
إنها تبحث عن رجل
يحمل باقات الزهور الذابلة
لا رجل مثلي يحمل سيفا
ليحارب من أجلها هذا العالم
هي تريد رجلا رومنسيا جادا
يبيت مع غرامها يتغزل
ويصبح عند صديقتها يتغرم
ويمسي بخليلته البعيدة يتلهف
وأخذني الصمت وطعنتني الخناجر
تذكرت كل الأشياء التي مضت
أعدت جميع الذكريات المنسية
أخذت بأسطوانتي أكررها
حتى تمزق شريطها
ما كنت أطلبه منها غريب جدا
أن تطلق لصوتها العنان وتسمعني
أن تأخذ بهاتفها متصلة تذكرني
أن تشعرني بلهفتها ورغبتها وشوقها
لكنها نامت على رفاتي
أتت على جسدي النحيف
كسرت ضلوغي الهشة
مزقت قلبي إلى درجة التمزق
من شدة ألمي كسرت قلمي
وبت خارج كل الحسابات
ها هنا أميرات بالقول تطلبني
وهناك الحسناء تذود تطربني
وبين هنا وهناك عاشقات يسلبنني
وأنا إخترت أن أكون لها فقط
إحترقت لأجلها بنار أنا أشعلتها
وكلما زدتها حطبا أطفأتها هي بإهمالها
واخترت طريقي في الأخير
أن تصنع لمن تحب طوقا للنجاة
وهل يحمل معه مثقاب ليغرقك
أن تكون في قمة الحب والعشق
أن تعطي للوفاء والصدق حقه
أنت هنا تغامر وتقامر بكل شىء
إنهم يطلبون الحثالة طلبا
حتى تكون خائنا نتنا
لتصل إلى مستويات الحقارة والنذالة
لتصبح رجل في نضرة البلهاء
ها أنا حملت فتات كنت أجمعه
أعرف أنه لن يكفيني في غربتي
لكني أتأمل متأملا
قد أجد حوريتي تنتظرني هناك
على حافة النهر الهادىء
على ضفاف الفردوس
أما هنا ليس لدي رغبة ولا نصيب
قتلوا كل شىء جميل
سلبوني أروع ما أملك
وكل ما مر علي شخص أستهزأ بي
أهذا الذي يدعي الحب رجولة ؟!
أهذا هو الذي يصف العشق شهادة ؟!
وقد أبحرت سفينة نوع في العراء
وآتى يعقوب يوسفه بالعناق
وحضر غيابي لأرحل إلى الأبد
بقلمي إبن الدين براحو فرخ الطاووس

أضف تعليق