(( فنجان من القهوة )) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

(( فنجانُُ من القهوة ))

وجهُ لِسَيِّدَةٍ … في الرَوعَةٍ يُذهِلُ

وجَفنها فاتِنُُ حينَما تُسبِلُ

والشِفاهُ … يا لَلشِفاه … في لَونِهِ القُرُنفُلُ

وقَدٌَها فارِعُُ … والشَعرُ مُنسَدِلُ

وَرديٌَةُ الخَدٌَين … وخَصرها في مَيلِهِ … كم يُشغِلُ

قَد شَيٌَدَت على الجِبالِ صَرحَها … لِلخَيال مَوئِلُ

والبَحرُ يَهدَأُ حينَما تَنظُرُ نَحوَهُ … لِشَوقِها مُفعَماً تُرسِلُ

قالَت تَفَضَّل إستَرِح … مالي أراكَ مُطلَقاً لا تَحفَلُ ؟

يا وَيحَها … ما لَها عَن شَوقِيَ تَسألُ ؟

وهَل تَراني عَنِ الجَمال … لِلَحظَةٍ أغفَلُ ؟

هَمَسَت في نَبرَةٍ كَأنها الأحلام … لِلنَغمَةِ تُرَتٌِلُ

كَم تُشبِهُ المَعزوفَةَ … تَشدوا بِها البَلابِلُ

في بَسمَةٍ عَريضَةٍ … يا لَهُ في صَوتِها التَدَلٌُلُ

ورَغبَتي في الجَمال … كَأنٌَها الشَلٌَالُ إذ يَنزُلُ

سَبحانَ مَن أبدَعَ ذاكَ البَهاء … كَأنٌَهُ منَ السَماءِ يَهطلُ

يا لَها مِن فِتنَةٍ … لِلناسِ كَيفَما تَنَقٌَلُ

جاءَت بقَهوَتِنا … تَمشي بِها في خَطوِها تُمَهٌِلُ

والشَذا يَسبُقُ مَشيَها لأنفِيَ يَصِلُ

ودَنَت تَنحَني بِخِفَّةٍ ولَحظها ساهِمُُ مُستَرسِلُ

جَلَسَت لِجانِبي وَطَرفَها شارِدُُ يَشوقُهُ التَأمٌٌلُ

تَقولُ في بالِها أينَ القَصيدُ … يا شاعِري ما حالُهُ الغَزَلُ ؟

أدرَكتُ ما يَدورُ في خلدِها …

لكِنٌَما جَمالها … مِنَ القَصيدِ أكمَلُ

أجَبتها ماذا أقول ؟ … قَد خانَني النَظمُ والغَزَلُ

جَمالكِ يا غادَتي أخرَسَ قَريحَتي … وهالَني التَخَيٌُلُ

فَتَمتَمَت أخجَلتَني يا فتى … لكِنٌَكَ في نَظمِكَ الأوٌَلُ

أجَبتُها يا حُلوَتي … هَل يَنظُمُ المُذهَلُ ؟

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ….. سورية

قد تكون صورة ‏‏شجرة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٣١

٣فهدالصحراء الجرئ، Mansour Benmansour وشخص آخر

٤ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق