(( قُبَبلَ أن تَرحلي ))
قُبَيلَ أن تغادري أو تَرحَلي
هَل تَمنَحيني ساعَةً من وَقتِكِ … أم أنٌَكِ تَبخَلي ؟
لا أُريدُ مُطلَقاً أكثَرَ من ساعَةٍ … وَبَعدَها إفعَلي ما تَفعَلي
إن كانَ ما تَدٌَعيهِ في الهَوى حَقيقَةً … هَل تُقبَلي ؟
ما يُفيدُ العَناد … فالحَقٌُ في لَحظَةٍ صارِخاً يَنجَلي ؟
ويَظهَرُ مَن كانَ في حُبٌِهِ صادِقاً
وَمَن هُوَ لِحِقدِهِ في صَدرِهِ يَحمِلِ
ألَيسَ من حَقٌِ الحَبيب ساعَةً عِندَ الوداع ؟
لِكِلا الجَفنَينِ من أجلِهِ تُسبِلي
خُذي وَقتَكِ يا غادَتي لا تَعجَلي
فَأقبَلَت … لَم تَنتَظِر ساعَةً … أو لَحظَةً لَم تَصبُرِ
قَدِمَت إلَيٌَ في بُرهَةٍ … تَرتَدي فُستانَها المَخمَلي
نادَيتَها يا مَرحَباً بالحبيبِ الأوًَلِ
تَصَنَّعَت مَوقِفَاً تَدٌَعي الجَدٌَ فيه … يا لَهُ جَدٌَها المُهَلهَلِِ
قَطٌَبَت جَبينَها وأردَفَت … أتَمَنٌَى لَكَ الخَير الوَفير …
لِأنٌَكَ أنقَذتَني من ظَرفيَ ذاكَ العَسير
كَم كُنتُ أميرَةً لَكَ … وَكُنتَ لي أنتَ الأمير
لكِنني أُفَضٌِلُ عَنكَ الرَحيل
كُنتُ أسمَعَها صامِتاً مُراقِبا
تَجَنٌَبَت أن تَنظُرَ في وَجهِيَ تَجَنُّبا
فَقُلتُ يا غادَتي … هذا هوَ قَرارُكِ. … أم أنَّهُ التَلاعُبُ ؟ … كَم أمقُتُ التَلاعُبَ
رَمَقَت وَجهِيَ بِنَظرَةٍ كَم تَحملُ العَجَبَ
هَمَمتُ أن أُوَدٌِعَ غادَتي … والقلبُ مُضطَرِبا
ما أن تلاقى الناظِرانِ … يَفيضُ من كلَيهِما بَحرُ شوقٍ مَوجُهُ غَلَبَ
يَدَها في يَدي …وَجِسمَها من جِسمِيَ إقتَرَبَ
حَتَّى بَكَت … ودَمعها في دَمي سُكِبَ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

٣محمد عزت، Tghred Ahmad وشخص آخر
٣ تعليقات
أعجبني
تعليق