(( قبيل أن ترحلي )) بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي

(( قُبَبلَ أن تَرحلي ))

قُبَيلَ أن تغادري أو تَرحَلي

هَل تَمنَحيني ساعَةً من وَقتِكِ … أم أنٌَكِ تَبخَلي ؟

لا أُريدُ مُطلَقاً أكثَرَ من ساعَةٍ … وَبَعدَها إفعَلي ما تَفعَلي

إن كانَ ما تَدٌَعيهِ في الهَوى حَقيقَةً … هَل تُقبَلي ؟

ما يُفيدُ العَناد … فالحَقٌُ في لَحظَةٍ صارِخاً يَنجَلي ؟

ويَظهَرُ مَن كانَ في حُبٌِهِ صادِقاً

وَمَن هُوَ لِحِقدِهِ في صَدرِهِ يَحمِلِ

ألَيسَ من حَقٌِ الحَبيب ساعَةً عِندَ الوداع ؟

لِكِلا الجَفنَينِ من أجلِهِ تُسبِلي

خُذي وَقتَكِ يا غادَتي لا تَعجَلي

فَأقبَلَت … لَم تَنتَظِر ساعَةً … أو لَحظَةً لَم تَصبُرِ

قَدِمَت إلَيٌَ في بُرهَةٍ … تَرتَدي فُستانَها المَخمَلي

نادَيتَها يا مَرحَباً بالحبيبِ الأوًَلِ

تَصَنَّعَت مَوقِفَاً تَدٌَعي الجَدٌَ فيه … يا لَهُ جَدٌَها المُهَلهَلِِ

قَطٌَبَت جَبينَها وأردَفَت … أتَمَنٌَى لَكَ الخَير الوَفير …

لِأنٌَكَ أنقَذتَني من ظَرفيَ ذاكَ العَسير

كَم كُنتُ أميرَةً لَكَ … وَكُنتَ لي أنتَ الأمير

لكِنني أُفَضٌِلُ عَنكَ الرَحيل

كُنتُ أسمَعَها صامِتاً مُراقِبا

تَجَنٌَبَت أن تَنظُرَ في وَجهِيَ تَجَنُّبا

فَقُلتُ يا غادَتي … هذا هوَ قَرارُكِ. … أم أنَّهُ التَلاعُبُ ؟ … كَم أمقُتُ التَلاعُبَ

رَمَقَت وَجهِيَ بِنَظرَةٍ كَم تَحملُ العَجَبَ

هَمَمتُ أن أُوَدٌِعَ غادَتي … والقلبُ مُضطَرِبا

ما أن تلاقى الناظِرانِ … يَفيضُ من كلَيهِما بَحرُ شوقٍ مَوجُهُ غَلَبَ

يَدَها في يَدي …وَجِسمَها من جِسمِيَ إقتَرَبَ

حَتَّى بَكَت … ودَمعها في دَمي سُكِبَ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ….. سورية

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏وقوف‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٣

٣محمد عزت، Tghred Ahmad وشخص آخر

٣ تعليقات

أعجبني

تعليق

أضف تعليق