( فنجانُ قَهوَةٍ وبعضُ الثَرثَرَة )
قُلتُ : أدعوها لِبَيتي ساعَةً
لا أظُنُّها تُعانِدُ
نَجلُسُ ما بَينَها الزُهورُ والنَراجِسُ
ِلَعَلَّ ما بَينَنا يُجَدَّدُ
هاتَفتها… هَل تَرغَبي بالمَجيء … يا حُلوَتي في غَدٍ
قالَت : بَلى .
قُلت في خاطِري … يا وَيحَهُ ذاكَ الغَدُ
مَرَّتِ الساعات … أحسَبُ أنَّها تَجمَدُ
تَوَعٌَكَت ساعَتي وأبطَأت في سَيرِها
يا بِئسها العَقارِبُ حينَما تَهمَدُ
أمضَيتُ وَقتي واجِفاً … في كُلِّ ثانِيَةٍ أنهَدُ
لَم أدرِ كَيفَ مَشَت لَيلَتي … مُؤَرٌَقاً أُناهِدُ
أنظُرُ في ساعَتي ولِلثَواني أُعَدِّدُ
جاءت مُعَذٌِبَتي مؤخٌَراً … في وَقتِها يا لَهُ توقيتُها المحَدَّدُ
قَد كُنتُ طولَ اللَّيل أُذاكِرُ الكَلِمات … أرَدِّدُ
وَعِندَما شاهَدتها … أصابَني التَبَلُّدُ
نَسيتُ ما ذاكَرتهُ … صارَ ذِهني أجرَدُ
قالَت … يا صباح الخَير .. أجَبتُها … يا مَساءَ النور
ضَحِكَت … قُلتُ أدهَشَني هذا الجَمال
ما خِلتُ نَفسي مِثلَهُ أشهَدُ
قالَت … وأينَ يا فَتى تَجلُسُ … أو نَقعُدُ ?
قُلتُ المَليكَةُ عَلى عَرشِها تَرقُدُ
بَينَ الورودِ أجلَستها
فإنحَنَت تيجانَها لِلبَهاءِ تَسجُدُ
وبَعدَما إحتَسَينا قَهوَتَنا …
قالَت … هَل تَقرَأُ يا فارِسي الفِنجان ?
أجَبتَها … رُبٌَما أُقَلٌِدُ
قالَت … وهَل تَرى من طَلاسِمِهِ ما يُسعِفُ أو يُنجِدُ ؟
أخَذتُ في تَقليبِهِ… كَأنَّني من رَسمِهِ أستَرشِدُ
قالَت … هَل تَلحَظُ خَيراً بِهِ ؟ … أم شَرٌَهُ مُسَرمَدُ ؟
أجَبتها … خَيراً أرى … كَأنٌَكِ مَليكَةُُ في عَرشِها
وإلى جِوارِكِ فَارِسُُ … سَيفُهُ مُهَنٌَدُ
قائِدُُ يَقِفُ وفي يَمينِهِ الحُسام … من غِمدِهِ مُجَرٌَدُ
هَل تَرتَضي بالفارِسِ لِجَيشِكِ … قائِداً ؟
قالَت … ومَن هُوَ ذلِكَ الفارِسُ القائِدُ ?
قُلتُ … إنَّهُ ذاكَ الذي … أمامَكِ يَصمُدُ
هَل تَرتَضي بي فارِساً … ؟
أم أُرجَع سَيفي إلى غِمدِهِ يَرقُدُ ?
تَبَسَّمَت… والرِضا في عَينِِها يُشهَدُ
سَألتُها مَتى إذاً ؟ … قالَت غَداً
قُلتُ في خاطِري … وَيحَكَ يا غَدُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ….. سورية

٢Mansour Benmansour وشخص آخر
تعليقان
أعجبني
تعليق