( خالد بن الوليد )
وهو القائد الذي لم يذق طعم الهزيمة في كل معاركه … حتى في جاهليته حينما كان في صفوف المشركين في معركة ( أُحُد ) حيث إنتصر فيها على جيش المسلمين وألحق الهزيمة بهم .
لقد خاض عشرات المعارك في صفوف المسلمين كقائداً لألوية جيوشهم في زمن الرسول الكريم وفي عهد خلفائه من بعده حيث قاد الحملات العسكرية ضد المرتدين وأعادهم إلى الطريق القويم وفتح بلاد الشام والعراق وهدم مِلك ( كسرى ) في عهد خليفة رسول الله ( عمر بن الخطاب ) وفتح بلاد ما وراء النهر في آسيا الوسطى وأرسى قواعد الدولة الإسلامية وعزز مكانتها بين الأمم ورفع راياتها في الآفاق … وقوض مِلك الدولة الرومانية في بلاد الشام وحرر شعوبها من نير تلك الإمبراطورية الظالمة التي إستعبدت شوب المناطق التي إحتلتها …
وكذلك الأمر في المشرق حيث حرر شعوب العراق وبلاد فارس وأواسط آسيا من إستبداد وطغيان الأكاسرة وأرسى قواعد العدل والمساواة أينما حلت جيوش العرب الفاتحين …
لقد أطلق رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم لقب ( سيف الله المسلول ) … تقديراً لما قدمه للإسلام من خدمات لا يمكن أن تنسى أو يتراكم فوقها غبار الحاقدين والتشويه المتعمد لهؤلاء للنيل من رموز أمتنا المجيدة …
ولقد مات رضي الله عنه في حمص على فراشه حيث أطلق كلمته المدوية التي قال فيها …
( لا يوجد موضع شبر في جسدي إلا وفيه ضربة سيف أوطعنة رمح وها أنا أموت على فراشي ميتة البعير فلا نامت أعين الجُبناء ) …
رضي الله عنك أيها الفارس المقدام الذي لا تأخُذه في الله لومَةَ لائِم ولا تنال من سيرته العطرة أقوال وضلالات الحاقدين …
رضي الله عنك وعن أصحاب رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية

١١
٣ تعليقات
أعجبني
تعليق