مجالسُ رمضان:
المجلس الثّاني: الأسرةُ الآصرةُ صمّامُ أمان المجتمع
إنّ لبنة الأسرة بالمجتمع ذات تميّز و تفرّد بصرحه بل هي حجر الزّاوية أو لنقل غير مبالغين هي أساسه و محضنه و رحم توريد الطّاقات البانية له فهي عموده الفقريّ و صلبه القائم بها إن كانت آصرة يقوم و ينتعش و بغيرها إن لم تكن كذلك يقعدُ و يذبُلُ ليصير عالة على غيره من المجتمعات الّتي تُعنى بتثبيت دور الأسرة الآصرة كطرف باني و ضامن لديمومته و استمراريته ، و منه تعيّن علينا القول و الحالة هذه تشظّي و تفرّق على مستويات متفاوتة بأنّ اهمالَ دورها و عدم كفالتها من ذوي الحكم و الرّياسة و تقدير الدّواءات لما أصابها من علل هو اجهاز على مقدّر مهمّ من مقدّرات الدّولة و المجتمع كيف لا وهي من توكل إليها وظيفة توريد سلاسل البناء بالمجتمع فلئن انقطعت عن تلكم الوظيفة انهار البناء ذلك بصوارف و ظروف قاهرة لا ترحم من تخلّف عن اتمام بناء المجتمع ، و الّذي نشهده اليوم تولّي النّخبة عن اعادة تلكم المكانة لها حتّى صارة الأسرة عرضة لأفكار غربيّة غريبة عن القاطنة المسلمة و الآهلة الملتزمة بالموروث المتقيّدة بالعقائد ممّا أدّى إلى ابعادها عن نمط تلقّيها قصدا من نخبة مارقة عن الموروث و خارجة عن الهويّة الإسلاميّة فكان ذلك حبسا لها عن أداء دورها بل منعت بحيل كثيرة أن تتكون فصار العزوف عن الزّواج ثقافة بل خيار عند الكثيرين و سيقَ لذلك مبرّرات و هميّة كان قد أدرجها المارقون أولئك في لوائح و بنود ما خصّوا به الأمّة المسلمة من المكيدة و الحرب ، و عليه يتعيّن علينا اليوم و الحال كما ترون يا فاضلين أن نجاهد لتحرير العقول من سجن الأهواء و أن نقيم دعائم موضوعيّة و نماذج واقعيّة تعيد الأسرة الآصرة لمكانتها و أن نتبنّى أفكار خلّاقة لارساء ثقافة الزّواج و أن نوسّع على النّاس معايشهم ليتمكّنوا من تحقيق نموذج أسريّ مساهم في بناء مجتمع تتهدّده الأخطار من كلّ صوب و حوب و هذا ليس بالمستحيل إن تواءمت و تلاءمت الطّاقات المجدّدة لتثبيت الأسرة من جديد في مركزها المتقدّم الّذي يضمن منافسة قويّة للمسلمين و هم يتوسّطون عالما مزروعا بالألغام على طوله و عرضه ……………………………..
…………..نبيل شريف ..

١١
تعليق واحد
أعجبني
تعليق