( إلى الشبابِ المُتَدَيِّنٍ)
(رُباعِيات رمضانية)
خُذْ دِينِكَ عَنْ أَهْلِ العِلْمِ
وَسَلِ الفُقَهاءَ ذَوِيْ الفَهْمِ
لا تَمْشِ وَحِيْداً في الظُّلَمِ
وَتَذَكَّر قاصِيةَ الغَنَمِ
إِسلامُكَ أَقْرَبُ لِلْعَقْلِ
بِالُّلُطفِ يُحاوِرُ والنُّبْلِ
وَبِحُسْنِ الخُلْقِ وبِالبَذْلِ
لا بِالتَّدمِيْرِ ولا القَتلِ
لا يُفتِيْ في الدِّيْنِ غُلامُ
مادامَ هُنالِكَ أَعلامُ
فَلَقَد تَدفَعُكَ الأَوهامُ
لِتُشاوِرَ مَنْ صَلُّوا وَصاموا
لا تَكفِي الْلِّحيَةُ والعِمَّهْ
أُصدُقْ في النِّيَّةِ والهِمَّهْ
فَالرَحمَةُ فِي الدِّينِ مُهِمَّهْ
وَبِها عَزَّت هَذِيْ الأُمَّهْ
لَوْ كُلُّ فَتَىً صَلَّى وصَامَا
وَتَفَقَّهَ فِيْ السُّنَةِ عَامَا
مُجْتَهِدَاً سُمِّيَ وَإِمامَا
لانْهارَ الإِسلامُ تَمامَا
لاَتُرخِص اَرواحَ الخَلْقِ
وتَقولَ؛ أُجاهُدُ في الحَقِّ
تَغتالُ النَّاسَ بِلا فَرقِ
فَإِذاً لِلْمُجرِمِ ماتُبْقِيْ ؟
هَلَكَ المُغْتَرُّ بِما عَرَفَا
واخْتارَ الخَيْبَةَ والتَّلَفَا
والمُعجَبُ بِالنَّفسِ انْحَرَفَا
وَأَضاعَ الغايَةَ والهَدَفَا
خُذْ دِيْنِكَ عَن أَهْلِ العِلْمِ
هُمْ رَمْزُ الحِكمَةِ والحِلْمِ
أَقْبِلْ بِفُؤادٍ مُهتَمِّ
بِالحُجَّةِ جاهِدْ والقَلَمِ
لِلْباغِي لاتَترُكْ سَبَبَا
لِيَذُمَّ ويَتَّهِمَ العَرَبَا
أَظْهِرْ أَخلاقَكَ والأَدَبَا
واشرَحْ إسْلامَكَ لِلغُرَبَا
إِسلامُكَ عَابَ الإِرهابَا
وَلِمَنْ يُصغِيْ فَتَحَ البَابَا
بَيِّنْهُ حَدِيْثَاً وكِتابَا
لِلْآخَرِ يُظْهِرْ إِعجَابَا
شعر ؛ زياد الجزائري
١Tghred Ahmad