قصة قصيرة بعنوان…كفا دمار!!
***********************
** كان يراقبها دوما من نافذة غرفته التي أمام غرفتها مباشرة ، ينتظرها تخرج تجلس بالشرفة لتشرب الشاي على أنغام وصوت فيروز وقت الغروب فكانت تعشق مثلة منظر غروب الشمس مما يطفى على المنظر مزيد من الرومانسية كل صباح عندما تفتح النافذة ، و ايضا حين تقف بالشرفة منذ كانت صغيرة في الثالثة عشر من عمرها ، وكان يكبرها بثلاث سنوات فقط ، و يعشقها بجنون ، ولكنه لم يخبرها يوما عن حبه لها ، ويعرف كل شيء عن تفاصيل حياتها أثناء هذه الفترة نشبت الحرب ولأنه جنديا بالجيش و قبل رحيله ودعها وداعا مليئا بالأشواق الحارة و حبه الصادق لها إذ ركع أمامها على ركبتيه وأمسك بيدها و طبع عليها قبلة حارة طلب منها الزواج ، انهمرت الدموع من عينيها من شدة سعادتها ؛ اتفقا على الزواج. وكلما هدئت المعارك اخرج منديلها من جيبه ليرها خلاله ويقبله ويمنى نفسه بنهاية هذه الحرب اللعينة ، بعد أشهر اصيب في احد المعارك وبترت زراعه؛ عاد وكله اسى كيف يخبرها انه احيل لتقاعد من الجيش لعجزه فهل تقبله .ام يبتعد عنها لتسعد مع اخر كانت كل هذه الافكار تدور برائسه ، وما إن وصل إلى الحي الذي يسكن فيه حتى رأى المنازل مهدمه من الغارات الجوية وقذاف المدافع التي لم تفرق بين المواقع العسكرية والاحياء السكنية ، والجنود الدفاع المدني والأهالي تحاول رفع الانقاض في محاولات يائسة للإنقاذ ما يمكن انقاذه من الارواح البريئة ، أسرعً إلى البيت فوجده مهدمًا ؛ وقف يتأمل المشهد في ذهول واخذ يسئل جميع من حوله عن مصير اهل المنزل فلم يجد احد يعلم هل هم قتلا ام جرحه جرى مثل المجنون يبحث عن اهله وحبيبته في اماكن الإواء المستشفيات حتى وجدها ترقد على سريرها والضمادات تكسو كل جسدها ولا يظهر منها لا وجهها الشاحب ، جلس جوارها يحاول انى يخفى عنها زرعة المفقود والدموع تسيل تبلل وجنتاه؛ تعلقت بعنقه كطفلة صغيرة قالت بصوت خافة الان اموت وانا قريرة العين لن وجهك اخر شيء اره في هذا العالم ، وضع سبابته على فمها قائلا أعدك ألا أعرف بعدك امرأة، أحاطت عنقه بيديها ؛ تراخت ذراعاها فجأة لقد رحلت تذكر أسعد لحظات عاشها معا والأماني الجميلة أن يجمعهم بيت صغير يسعدا سويا ولكن كان القدر أقوى من الجميع وماتت بين يدي وتكسرت أشرعتي وتحطمت سفني
لكن حبيبتي أردت أن أحيي ذكراكِ بمنح ابنتي شرفَ اسمك لتظلي معي وأذكرك كلما ناديت عليها أو داعبتها أو طبعت على وجنتيها قبلة،
تمت في/3/4/2022
=================
للكاتب/حسن عبد المنعم رفاعى