خيانة للكاتب \ حسن عبد المنعم الرفاعى

خيانة

الوصف: الوصف: هات

** مره على زواجنا انا وامجد خمسة سنوات كلها سعادة ؛ و بسبب عمله له علاقات اجتماعية كثيرة ، وأهمها شلة أصدقائه الذى يعتز بهم ؛ وكانت علاقتنا قوية جداً . كنا نذهب في رحلات ونحضر حفلات مع بعض، ونتبادل الزيارات، وكانت صديقتي المقربة ” مها” وهي مطلقة ، ملكة جمال أي راجل يحلم يتجوزها ويعيش معها. فانا ايضا حلوة وناعمة من غير مبالغة. وحين تكون السهرات في بيتنا، كانت أول واحدة تصل البيت لتساعدني في ترتيب البيت، وتحضير الأكل للضيوف. وفي مرة جاءت “مها “بدري جداً كعادتها، فدخلنا الصالون، وبدأنا نتكلم في مواضيع عامة وعادية، لاحظت إنها ليست في حالتها الطبيعية وكان شكلها تعبانة أوي. فعرضت عليها تدخل غرفة النوم لتستريح. لكنها رفضت و ألحيت عليها، وسحبتها من ايدها لان الوقت كان بدري على ميعاد بقية الشلة. واخرجة لها قميص نوم وشغلت لها التكييف، وخرجت من الغرفة عشان ما تحس بإحراج مني وهي بتغير ملابسها . وبعد مدة رجعت أطمن عليها وأتأكد محتاجة لشيء . جدتها نائمة مثل الطفلة، شعرت إن جو الغرفة بارد فوضعة عليها غطاء خفيف. وهي بمجرد ما لمس جسمها فتحت عينيها فاعتذرت لها. لكن قامت من نومها، وطلبت مني ان اجلس معها فوافقت. وقلت لها ماذا بك الست صديقتك المقربة. تنهدت ثم قالت:-

– ذات يوم كانت اتناول فيه طعام الغداء بمطعم امام الشركة، في وقت الراحة ؛ وكان مزدحم جدا فلا توجد مائده خاليه ، لم انتظر سوى دقائق حتى خلت احدى الموائد ، أخذت الطعام وجلست اتناوله ، فقد كنت علي عجله من أمري لم تمضي سوى دقائق واذا أرى شاب ، يحمل طعاما هو الاخرى في يدها ويطلب مني ان يجلس على المقعد الخالي. جلس امامي يتناول طعامه بهدوء وضع سماعه الأذن بهاتفها في اذنيه ، نظر نحوى فجاء وهتف باسمي ” مها ” وقال لا تعرفني وذكرتني بنفسة وبصداقتنا القديمة فقد كنا في نفس القسم بالجامعة . ومع المزيد من المجاملات اصبح الجو جميلا ، ونسيت العمل والشركة ، لقد علمت منه انها لم ترتبط حتى الآن ، تناسيت العمل ولم أتذكره إلا عندما أخبرته بأنني أعمل بشركه كبيره ، سألني عن حالتي العاطفية ، فأخبرته بانني مطلقه ، واخذ الحوار بيننا يتخذ طبعا اخر يحمل طابع الرومانسية، حتى يعتقد من يرانا اننا عاشقان ؛استغرق حوارنا اكثر من ساعتين في تناول الطعام ، واصر على ان يحصل على رقم هاتفي ، حتى نتواصل اعطيته له وقلبي يتراقص فرحا ، مرت الأيام ونشأ حبا كبيرا بينا، وكانت اللقاءة ومكالمات الهاتف لا تنقطع بينا ليل نهار، لقد واحبته بصدق ؛ تعودت عليه كما تعود عليها ، عندما سافر مرة حزنت كثيرا ولم استطيع الاكل ولا الشرب . مر عام على علاقتهم في سعادة ، ومرة واحدة تغيرت احوال مجدى معها ، و تساءلت كثيرا بتعجب وحزن ماذا حدث وانا لم افعل شيء، فكان يجيبني بأنه مشغول بالعمل؛ وكان يتسامى الى مسامعي عن علاقاته النسائية الكثير فكنت اصم أذاني عن كل ما يقال عنه واليوم وأنا في الشرفة الخاصة بمكتبي ، رائيته وهو خارج من المطعم ، يتأبط ذراع سيدة اخر يسير بجوارها ناحيه سيارة فخمه كانت واقفة أمام المطعم ، تسألت من تكون زوجته أم حبيبه اخر. من تكون يا ترى ، لا اعرف لقد خان حبي لها وعهودنا، رحمتك يا الله انها الخيانة ، امسكت هاتفي ، احاول الاتصال به ، ولكن الاجابة الوحيدة كانت” الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلق او غير متاح عاود الاتصال مره اخرى ” او ربما قد انتظر حتى حين دوري وخدعني من يعرف ، انه ومن على شاكلته ؛ فلقد خانني زوجي من قبل ، فلم اكن سوى وجبه رومانسية خفيفة يتناولها فى دقائق معدودة من وقت لأخر مثل التيك اواي !!

تمت فى/22/2/2022

===================

للكاتب/حسن عبدالمنعم رفاعى

أضف تعليق