مجالس رمضان ……….. نبيل شريف

مجالسُ رمضان:

المجلس الخامسُ: القدوةُ عاملُ تأثير مباشر في تحضير جيل يؤمن بضرورة التّغيير

ممّا ابتليتُ به بعد شيبتي و كنت على مثله بشبابي لُقيا الشّباب و النّاشئة فكنت ذا أذن صاغية لما يهتمّون و ما يتجادلون و يتحاورون بمجالسهم تلك المُظلّلة بأماني المتعة و رجاءات اللّذة فكانوا يسيحون بينهما لا يفترون ما يحجبهم عنها إلّا اللّيلُ قد أظلمَ ، أرجاهُم يقولُ أيا أيّها الأصحابُ لنا لقيا بعد العَشاء وقد مرَّ من العِشاء رُبعه ، فكان ذلك دأبهم الفراغُ قد أعلّ قلوبهم و عطّل عقولهم فحبس فكرهم فأرساهم همّ الدّنيا كيف بينها أمورهم يتدبّرون ،،،،،،،،،،فالمتأمل بحال كهاته ليبكي بكاء مرّا و هو يرى الهدر قد لحق بطاقات البناء بالحضارة فأصابها بمقتل فاستساغت الفشلَ تخضبه بتلكم الأنفاس ليخرُج فتورا و ضعفا تُردده أفواه ما عقلت من معاني الوجود شيئا ، فحينها تثور ثائرتي و أنا الكاتبُ الّذي يحيا هموم مجتمعه كما يحيا همّه أو أكثر فكنت أباشرهم بالنّصيحة بعد الاصغاء و أفاوضهم فأجد أنّ العزائم قد لبستها الظّنون فأردتها عليلة قد خفت توهّجها فطَلَت تلكم الرّغائب بالشكوك أنّ الوصولَ منعدمٌ ، و هذا يا فاضلين ضربٌ من ضروب الانهيار إن اتّسعت رقعته و تحطيم و هدم لصرح المجتمعات و تفكيك للدّول إن أعدمت رغبات ناشئتها فحينها تضطرب الحياة و تكثر الفتن و تختلط الأمور ،،،،، فخيرهم ربّما ملك الشّجاعة ليحدّثني و يصارحني بأنّ الشّباب يفتقد للقدوة حتّى إذا انتهى من أعذاره المبرمجة مسبقا تحت طائلة حديث النّفس و الهوى أقول له صدقت فالقدوة أساس في البناء و مثال للانتماء و وعاءٌ من المعارف و الأخلاق الحميدة و إرثٌ بالحضارة و صمّام أمان و بغيابها ينعدم المثال الحيّ و فكرة البناء تضمحلّ لتحلّ الفوضى تسود وُرش البناء ليصبح هذا الأخير هدما خرابا سرعان ما يتلاشى كونه افتقد لنمط التّأسيس و فنيّة البناء ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ما نحياه يا صحبة الخير من التّردي على طول مسافة التّغيير المزعوم هو تردّد القدوات لتنتصب بمناصبها الصّحيحة و فق نظرة تفاؤليّة بأنّ التّغيير منها بعد الله يحدثُ فهي ربّانه و بوصلته و هي من تحمل فكرة الحقّ الّذي إن زاغت عنه القلوب ضلّت تتوه بين سراب الأماني ، فمحصّلة ما قضينا من سنين و نحن نحاول التّغيير بدونها أو خارج نمط فكرها كانت صفرا بل بالسّالب إلى انحدار الله أعلم إلى أين ينتهي بنا و نحن نطالع الأزمات يختلقها من يسوسونا الّذين كان عملهم الدّأوب القضاء على القدوات و الهاء النّاشئة عنهم و صدّهم عن فكرهم القيّم المرتبط بالهويّة القائمة على أساسات الحقّ بفكر استوردوه من الغرب ليعصف بمضمون اجتماع المجتمع المسلم ليصير مستباحا قد عملت فيه وساوس إبليس عملَ السّوس ، و الرّأي يا عُزوتنا بين الزّمان أن نباشر عمليّة اصلاح تُطرحُ كنماذج قائمة يشرف عليها قدوات لتؤطّر برنامجا بينه تنتشل النّاشئة من براثن الضّياع لتملأ أوقاتهم بالصّلاح في دورة مستمرّة و في تضامن بينها قائم و في تنافسيّة كلّ يدلي بدلوه بما يعقل و يدرك من فنيّة تفيدنا في بناء مجتمع متماسك متين البنيان……………..

………………………………….نبيل شريف..

قد تكون صورة ‏‏شجرة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٤

١١

أضف تعليق