( في رحاب الكتاب ) شعر ، زياد الجزائري

( في رِحابِ الكِتابِ)

( رُباعيات رمضانِيَّةٌ )

قُرآنٌ لِأُولِي الألبَابِِ

لا يُشبِهُهُ أيِّ كِتابِ

اَنزَلَهُ رَبُّ الأَربَابِ

لِيُناسِبَ كُلَّ الأَحقابِ

لا يَنفَدُ بَحرُ مَعانِيْهِ

فَاسْبَح ماشِئْتَ وغُص فِيْهِ

يَتَدَفَّقُ عَذبُ سَواقِيْهِ

في القَلبِ ويَخشَعُ قاسِيْهِ

هُوَ عالَمُ سِرٍّ بَلْ كَونُ

لَهُ طَعمٌ..رِيحٌ.. بَلْ لَونُ

إِقرَأْهُ وبِاللهِ العَونُ

يَتَنَزَّلْ في الصَّدرِ الأَمْنُ

اتْلُ القُرآنَ كَما نَزَلَا

طَبِّقْهُ سُلوكَاً.. بَلْ عَمَلَا

وتَفَكَّرْ وتَدَبَّرْ وَجِلَا

وازدَدْ خَوْفَاً.. واطمَعْ أَمَلَا

لايَهجُرُهُ إِلاّ خاسِرْ

او يَجحَدُهُ إِلاَّ الجائِرْ

فَالحَقُّ بِهِ أَبَدَاً ظَاهِرْ

وشَذاهُ على الذُّنْيَا غامِرْ

سَيُقالُ غَدَاً ؛ إِقْرَأْ وارْقَا

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ لِغَدٍ أَبْقَى

وَيَنالُ مِنَ النَّارِ العِتقَا

إِذ يَصحَبُهُ وَبِهِ يُوقَى

قُرآنُكَ يَتَحَدَّى البَشَرَا

والجِنَّ ويَبْقى مُنتَصِرا

هَذا الإِنسانُ بِما ابْتَكَرا

مازالَ ضَعِيفاً مُنْكَسِرا

قُرآنٌ لِأُولي الأَلبَابِ

بِثَوابٍ بَشَّرَ وعَذابِ

طُوبَى لِلعَبْدِ الأَوَّابِ

إنْ آبَ لِبَابِ ( التَّوابِ)

شعر؛ زياد الجزائري

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٠

أعجبني

تعليق

أضف تعليق