الحب الالهى ( الحلقة الواحد والعشرون ) الحب الاعظم ــــــــــــــ بقلم \ محمود عبد المتجلى عبدالله

الحب الالهى (الحلقة الواحدوالعشرون)

الحب الاعظم

___________________________

الاستشعار بلذة القرب وهذا المعنى لا يؤخذ من كتب ولا يكتب فيه مقال ولا يلقى فيه خطب ولا يدرس فى دروس ولكنه حب يوقر فى القلب فيسعده ويفرح الروح ويتلذذ به البدن فيشتاق المحب الى حبيبه فيقوم من تحت غطائه فى البرد القارص ويتوضئ بالماء البارد و الناس حوله نيام فيقف بين يدى محبوبه الاعظم وهو يشعر بلذة الشوق الى حبيبه ولايشعر الا بلذة النجوى فى سعادة اللقاء فيكبر المحبوب ويمجده ويعظمه فيتلقاه مولاه ومحبوبه ويتجلى بعظمتة الى السماء الدنيا ليلقى احبابه يلبى حاجة كل سائل ويغفر لكل مستغفر وبتوب على كل تائب ويذكر بجلاله كل ذاكر بل ويعلن سبحانه محبته لاحبابه امام ملائكته فينادى جبريل انى احب فلان فيحبه جبريل فينادى فى اهل السماء ان الله يحب فلان فاحبوه فيحبه اهل السماء ويوضع له القبول فى الارض وذلك المحب الذى يسجد لعظمة حبيبه يبكى شوقا للقائه ويذوب عشقا لجلاله يتقرب البه بسجوده حين علم انه اقرب مايكون العبد لربه وهو ساجد وذاك الذى اقترف ذنبا فى ساعة غفلة فندم وسجد على اعتاب باب حبيبه خوفا من ان بطرده من محبته فجاء محبوبه صاغرا متذلل دامعة عيناه يرجو حبيبه ان لايؤاخذه بذنبه ولايطرده من محبته راجيا رضاه والعفو عنه فيلقاه محبوبه بلطفه وعفوه ورحمته بل يبدل ذنبه وكل ذنوبه الى حسنات ولايكتفى سبحانه بالمغفرة والعفو بل يبدلها له حسنات كثيرة كما قال تعالى(إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)وقلت فى ذلك من ابيات الشعر

فبستره يغشاك في الدنيا العمل

وبلطفه يغشاك في يوم جلل

يستبدل الزلات بالحسنات في

يوم يفر المرء من أبويه بل

قد يدخل الجنات من نطق الشـ

ـهادة قبله واتي القليل من العمل

ولو قد أتوه بالمعاصي كما الجبل

لم يشركوا به في قليل من عمل

لأتاهموا بقراب أرضه مغفرة

فهو الغفور هو الرحيم ولم يزل

__________

ذلك الاستشعار بمعية المحبوب يجعل المسلم سعيدا فى كل اوقاته لايهمه كدر او فقر ولايصيبه الهم والغم لانه يحب كل ماياتيه من محبوبه الاعظم حتى لو كان ظاهره الشر والبلاء فكم من شهيد فرح باصابته وكم من معذب يجد الحلاوة فى تعذيبه وكم من مريض يحمد ربه على مرضه وهو صابرا محتسبا وكم من فقير اقرب الى الله من ملايين الاغنياء ولم يضجر من فقره ولم يسخط على قدره كل هؤلاء سعداء بما اصابهم من محبوبهم بل منهم من يتلذذ بذلك ويعتبره عطاء وليس بلاء لانه يسعد بكل ماياتى من حبيبه وان كان فى ظاهره الشر

نسال الله ان نستسعر جميل محبته ولذة عطائه والشوق الى لقائه والسعادة بمعيته سبحانه وتعالى

_______________________________________

بقلم/محمودعبدالمتجلى عبدالله.

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٣

٢فهدالصحراء الجرئ وشخص آخر

تعليقان

أعجبني

تعليق

أضف تعليق