. . . أبتاه . . .
أبتاه الأن تقف كما كنت أقف لك انتباه
حائرا تفكر كيف تمد لي طوق النجاة
اسمع حولك الصمت و همسات الشفاه
لم يعد الكلام يجدي فلا كلمة تخرج من فاه
هل أيقنتم مثلي أن الأمر بلغ منتهاه
هل تساءلت ولدي من فى الجُبّ أرداه
أم كان يعبث مع الصبية فزلت قدماه
أو أن هناك عدوا لي هو من ألقاه
أم من فى القاع نادى ولدي ودعاه
بل أسئل هذا القبر من لي بناه
إن هذا الإثم لهو من فعل الجناة
أبي هويت فى القاع وجسدي خارت قواه
كسرت عظامي وبح صوتي من قول الآه
أظلمت الدنيا علىّ فلا شيء عيني تراه
ولا أنيس إلا صوتي الخافت و صداه
مستسلم للقضاء و راض بما قسم الله
وأحمد الله أن منيتي هنا علىّ أكون من الطغاة
هل أتاني الخضر لينفذ وعدا الله قضاه
أبي أدع لي للمرة الأخيرة أماه
كانت تتمنى دوما ان أكون ذا عز و جاه
وكانت تقول للناس هذا ابني وسجاياه
وكل شيء لي فى الدنيا هين عداه
قرة عيني وقدوة لأقرانه و معينُ لأخاه
والأن تقول أسفي على ولدي وصباه
لا تدعها تصرخ وتشق الثياب وتقول واااامصيبتاه
بل قل لها ادعى الله أن يطيب ثراه
وارضي بما قدر الله علّ فى الجنة نلقاه
فهو من خلق الجنة والنار والموت والحياة
فلا إرادة لنا وكل شيء يقلبه الله بيديه
جف القلم وسبحان من خرت له الجباة
شبانة السيد
المنصورة – مصر

أعجبني
تعليق