قتحام العقبة أحمد المقراني

قتحام العقبة

المؤمن والسعي خلــف الحسنات°°°هدفه اقتحــــام صعب العقبات

غنـــم بلــوغ القمـــــة غايتــــــه°°°حيث الثمار هيــــأ نعــم الحيــاة

باكورة ثمــــارها فــك الرقـــاب°°°من غل الدَّين بالتصدق والهبات

يليهـــا يأتي إطعـــــام المسكيــن°°°في يـــوم عمــت فيه المسغبــات

وفي الصدارة إطعــــــام اليتيــم°°°ذي المتربــة والعسـر والحاجات

من ذاق قلبه من عســل الإيمان°°°جميل الصبـر زينة بالصالحـات

رضا الإلـــه غنـــم بمغفــــــرة°°°وأوســع مدخلـــه في الميمنــــات

يكِنُّ عنــــد ربـــه في مأمــــن°°°من النيران الغاضبات الموصدات

يا ربنا دليلـنا إلى الخيـــــرات°°°أسبغ علينــا ستــــــرك بالرحمات

وصــل اللهــــــم على محـمـد°°°وآلـــه وصحبـــه عـــــد النبـــات

الإسلام دين الرحمة والود والرفق،دين التضامن والتكافل والعطف، القرآن الكريم وهو دستور الإسلام ومصدر شريعته لم يترك شاردة ولا واردة من أسس المعاملات التي تبعث على الازدهار وتقوي اللحمة بين المؤمنين وتعزز وحدتهم إلا وألح عليها،وكان للبذل والتصدق وإطعام المحتاجين ، وفي المقدمة المساكين واليتامى والأسرى حتى إن كانوا من الأعداء،واعتبر ذلك واجبا دون منّ ،قال تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً *من سورة الإنسان.والدارس للقرآن الكريم سيجد عدة آيات تحرض على التضامن والتكافل خاصة مع الطبقات المعدمة والتي ليس لها كفيل ولا معين .قال تعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَامَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ . سورة البلد: الآيات 11 -20 .

هذه الآيات من سورة البلد ورد شرحها في القصيدة أعلاه،الله سبحانه وتعالى قدر صعوبة البذل والعطاء على البخلاء وذوي الشح فيفشلون ويسقطون، ورغم أن العقبة كأداء إلا أنها لا تفت في عزيمة الكرام المتصدقين المِؤمنين هذا في كافة أيام السنة وأولى وأحرى في شهر رمضان ،واحرى العشر الأواخر وحلول العيد،ولا يقتصر اقتحام العقبة على الإطعام ،بل إن كسوة اليتيم والمحتاج ،وتسديد الدين عن المدينين والمساعدة على ذلك والإحسان إلى الجار والأمر بالمعروف كلها تعد من العقبات التي يتحداها المؤمن ويقتحمها وينتصر عليها.نسأل الله العلي القدير أن يزودنا بالعزيمة والإصرار على اقتحام كل العقبات التي نجد عند قهرها وفي نهايتها الخير والنعم والأجر الجزيل.

أحمد المقراني

قد يكون فن ‏نص‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٦

١١

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

أضف تعليق