أحداث ترهق الأعصاب ! بقلم : محمد دومو

أحداث ترهق الأعصاب!

مركون في زاوية المقهى، أتذوق قهوتي وأكتب بعض الخواطر..

ومن حين لحين أغتنم فرصة جلوسي هنا للتنزه في الشارع، والذي كان يعج بالمارة…

هناك أمامي، موقف الطاكسي بمقربة هذه المقهى.

الناس يزدحمون هناك على كل شيء بلا نظام يذكر..

وأصحاب الطاكسيات يستغلون هذا الإزدحام ويفعلون ما يشاؤون..

دون حسيب أو رقيب!

الكل هنا، في هذا الموقع، يتم بعشوائية وبلا نظام..وكأن الناس هنا خارج أي سلطة أو التزام..

والغريب في الأمر هنا!

فقد تلمح وبشكل لا متناهي أن كل من أراد نهج النظام ولو قليلا أو كل من يتعامل بسلوك حضاري نوعا ما! فقد يصبح بالتالي، هو الخارج عن المألوف!

فترى الناس كلهم يقدمون له جميع الانتقادات واللوم بشتى الطرق..

غريب حقا هذا المكان..

وعقب ما كنت أراه هنا من فوضى وعشوائية، قلت في نفسي حينها:

هل أنا أحلم؟

أم الناس هم الذين تخلصوا من النظام والمسؤولية؟

لا أدري ماذا سأقول!

المهم أنني أسرد ما أراه أمام عيناي، بلا كثرة من ذلك أو نقصان..

أصبحت لحظتها أشرب السجائر بكثرة ولا أبالي..

امتلأت السندرية ببقايا هذه السجائر وأنا ألاحظ هذه الفوضى!

لا شيء يعجبني هنا سوى قهوتي وكتابة الخواطر..

حتى نكهة السيجارة غابت عني، في هذا المكان، أي في هذه المقهى وسط المدينة..

الكل تائه هنا، ويتسابقون عن لا شيء..

يتصرفون بعشوائية تامة لا تليق بمقام المدينة، ولا تمت بصلة للإنسان بصفة عامة..

قلت في نفسي:

ما الذي يحدث هنا؟!

وإلى أي حد ستبقى الأمور هكذا؟!

ومن المسؤول عن هذه الفوضى الجماعية؟!

ولم كل هذا يحصل سوى عندنا نحن؟!

أين هي الأخلاق؟!

وأين هو الدين في معاملات الناس؟!

وأين هو التعليم من سلوكياتهم؟!

أنا لا أعرف!

ولا أريد أن أعرف شيئا!

يكفي ما أراه أمامي من سلوك غير مقبول تماما!

هذا الأخير يجعلني ككل من يتسم بقليل من القيم الإنسانية، نصدم على طول ولا تعجبنا هذه الصور السلوكية و المعاملاتية، هنا في هذا المكان..

وما يجعلني حائرا من أمري أكثر!

هو أن كل أو مجمل هؤلاء المتهورون يتشدقون بكلام: ( الله يْصَاوَبْ ، الله يْعَاوَنْ، مَا غَدِيشْ يْخَلِّيكْ الله، رَزْقُوا هَذَاكْ، مَا غَدِي تَمْشِي إلا فِينْ بْغَى الله…الخ. ).

هنا بدأت استنتج أن القيم، عند هؤلاء، انقلبت عن دورها الرئيسي المؤسس للمجتمعات، فأصبحت بالتالي مجرد كلام يقال ليس إلا..

أصبحت الأنانية تعم في أوساطنا بشكل رهيب!

الكل هنا، يقدم النصائح.. ولا يقبل نصيحة أحد!

إنها، من رأيي ليست بنصائح وإنما هي مجرد غوغاء تتطاير من أفواه الناس هنا..وهناك.. بشكل عشوائي غير مفهوم..

انتهى سردي ولا تزال العشوائية واللا مسؤولية واللا نظام في استمرار..

-بقلم: محمد دومو

-مراكش/ المغرب

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٤

١١

تعليقان

أعجبني

تعليق

أضف تعليق