أنت ولا إلاكِ
أقرحني فراقُكِ المقدَّدُ يا أميرتي وفؤادي ينزفُ شوقاً وعلى الشاطئِ ينتظرُ
وأوقدَتْ الصلاءُ في الوريدِ الصريخِ يقطف زنابقَ العشقِ وهو يحتضرُ
والمقلتان رقأتْ من الألمِ العصبصبِ والنومُ غرَّد وانتشر في سحابِها السهرُ
انتشر في أنفاقِ الشريانِ هيامُها فانتجع لا ترويه الساقيةُ الوفراءُ ولا ينبغرُ
فجفَّتْ عروقي وأصبحت كصحراءٍ قاحلةٍ تبحثُ عن واحةِ هوائِها وإما مصيرها الغررُ
أحبُّها! وحبُّها يعصِفُ في جسدي كالسافي ويثري بستانَ جوفي كالودقِ يمطرُ
فحملتني الرخماتُ على قِراها وأوصلتني إلى الحبيبِ الذي أطال به السفرُ
تفتَّلَت شفتايَ على سفوحِ ثغرِها فتمزّقتْ شراييني وأصبح العِرْقُ يعتصرُ
فكامعتها كالعُماء التي تلفُّ القمر وأصبح فؤادي بلقائِها كأنَّه عَفَرُ
الشاعر وليد بحمد
١١
تعليقان
أعجبني
تعليق