كل عام وانتم هكذا
لأيمن غنيم
وأخيرا في نهايات ومع وداع أيام العيد
كل عام وانتم هكذا
لأيمن غنيم
ّ
كل عام وانتم في رحاب الله أقرب
وعن حرماته وعصيانه ابعد .
متبنين الخير وإن كان قدر أنملة .
ومباغتين الشر وإن عظم ثقله .
كونوا عباد الله أوفياء .
تدعمون الحق وتناصرون الله في خلواتكم
لتبقى دواخلكم عامرة بذكره
وتبقى سريرتكم نقية سوية عفية
وليست متهالكة بآثامها
وتبقى أنت الحكم على كل معايير الصواب بداخلك
. وإياك أن تنافق الناس
وترتدي ثياب العفة وانت بشقي
أو تسلك مسالك غير التي تعهدها
في معتقداتك أو قناعاتك .
فالله اعز أن تمتطي جواد مرضاته بغية رضا الناس .
وأنت غير الذي تعهده مع الله .
كن في رباط مع دينك وخذ من دنياك ما يدعمك لآخرتك . فقد حان مجيئها وأن بعدت .
وإياك واختراق هالة التقوى
والمثول أمام ضعف بشريتك
طامعا أو متسلقا على غيرك
أو ناقما على حالك .
فهي الدنيا
تمضي سريعا وتختفي أشعة أنوارها شيئا فشيئا .
ونعاود صفرية الحياة
ويبقى التاريخ الذي سطر كل معاول الخير فيك
وتتلاشى سطور المتع وتبقى كلمات غير مفهومة
ولحظات
هي الندم على مافرطت في جنب الله .
وعلى ما أغلظت على قلبك بحب الدنيا .
وظلم الآخر .
كل عام وأنتم
في رحاب زمرة قوية أمة الإسلام .
لا يفتك بعصبتكم متآمر .
ولا ينال من عزيمتكم غازي أو محارب
ولا تكونوا كغثاء بلا هوية أو معالم .
وإعلموا أن من استهان بعزة إيمانه
واحتمي بزيف سلطانه
هلك وتكالبت عليه الآكلة كفتات شهي يشتيهيه
كل من أراد
أن يغير على حرماته ويستبيح عوراته
ويكون جسدا بلا روح .
وإنسان بلا ضمير .
يعيش خاملا .
ويعتريه الخوف حتى من نفسه وكل من يحيطونه .
لأنه فقد مصداقية إيمانه
وراح يهزو بتراتيل التقوى وهو غير قانع .
فلا إيمان إذا ما لم يصدقه العمل .
وقد خاب العمل
وإنزوت بداخله معايير المصداقية مع الذات .
كل عام وأنتم
على النفاق والشقاق والرذيلة والفساد ابعد .
متبنين كل القيم وداعمين كل المبادئ
التي وإن غابت عنا تاهت من تحتنا الأرض
وأصبحنا بلا جاذبية لواقع هو الأسود في تاريخنا
وهو الافظع في حقبة
يحارب فيها الإسلام بأهلة
من فرقة إلى تشتت إلى غياب كامل
عن منظومة تشريع هو الأرقى وهو الأمثل
لقلوب تعي فكره وتستوعب ذكره
. وترضى الله.في السر والعلن
تملكون الدنيا والآخرة
بقلم أيمن غنيم
أعجبني
تعليق