عند اللقاء
عند اللقاء ، لتسمحي لي بالجلوس ّإلى جوارك لحظة قصيرة … إن الأعمال التي تشغل بالي يمكن إبعادها فيما بعد … فبعيدا عن رؤية محياك لا أعرف هدنة و لا راحة ، ويصبح عملي مشقة بالغة في بحر لا حدود له من الآلام … لقد جاء الصيف إلى نافذتي بهمساته وتنهداته .. والنحل أخذ يصنع أقراصه في ساحة غابة الزهور… لقد حان الوقت لأن أجلس إليك زجها لوجه .. هادئين .. و أغني نذر حياتي لك في هذا الهدوء الطافح بالسكون
لتقطفي هذه الزهرة الصغيرة ولتمسكي بها دون تباطؤ … إني أخشى أن تذبل أو تسقط في التراب و لا أدري إن كانت ستحظى بمكان في إكليلك … ولكن لنكرمها بلمسة رحيمة من يدك … ولتقطفيها … أخشى أن ينتهي النهار قبل يقظتي وتفوت ساعات العطاء والهبات … رغم أن لون هذه الزهرة شاحب ورائحتها ضعيفة واهنة … فلتستفيدي منها طالما كان في الوقت متسع … ولتقطفيها .
ويكون أن فتى ينام مبكرا
فيأخذ من مقعد الليل
تحت شجيرة الأحلام
يفترش الحصى والرمل
والعشب الندي
وينحني كالقوس
في جهة من الأشياء
يسمع خطوة الليل
… غامضة
فيحمل قلبه
وصراخه السري بين يديه
ينهض باتجاه الباب
يفتح أول الصفحات
شيء ما
تراجع في الحديقة
ثم لا تتماسك الرؤيا
فيسقط دون ذئب الريح
… منطفئا
وولولة الغراب
بقلم: ميسرة سنوسي
الجزائر

٢٢
تعليقان
أعجبني
تعليق