عند اللقاء بقلم: ميسرة سنوسي

عند اللقاء

عند اللقاء ، لتسمحي لي بالجلوس ّإلى جوارك لحظة قصيرة … إن الأعمال التي تشغل بالي يمكن إبعادها فيما بعد … فبعيدا عن رؤية محياك لا أعرف هدنة و لا راحة ، ويصبح عملي مشقة بالغة في بحر لا حدود له من الآلام … لقد جاء الصيف إلى نافذتي بهمساته وتنهداته .. والنحل أخذ يصنع أقراصه في ساحة غابة الزهور… لقد حان الوقت لأن أجلس إليك زجها لوجه .. هادئين .. و أغني نذر حياتي لك في هذا الهدوء الطافح بالسكون

لتقطفي هذه الزهرة الصغيرة ولتمسكي بها دون تباطؤ … إني أخشى أن تذبل أو تسقط في التراب و لا أدري إن كانت ستحظى بمكان في إكليلك … ولكن لنكرمها بلمسة رحيمة من يدك … ولتقطفيها … أخشى أن ينتهي النهار قبل يقظتي وتفوت ساعات العطاء والهبات … رغم أن لون هذه الزهرة شاحب ورائحتها ضعيفة واهنة … فلتستفيدي منها طالما كان في الوقت متسع … ولتقطفيها .

ويكون أن فتى ينام مبكرا

فيأخذ من مقعد الليل

تحت شجيرة الأحلام

يفترش الحصى والرمل

والعشب الندي

وينحني كالقوس

في جهة من الأشياء

يسمع خطوة الليل

… غامضة

فيحمل قلبه

وصراخه السري بين يديه

ينهض باتجاه الباب

يفتح أول الصفحات

شيء ما

تراجع في الحديقة

ثم لا تتماسك الرؤيا

فيسقط دون ذئب الريح

… منطفئا

وولولة الغراب

بقلم: ميسرة سنوسي

الجزائر

قد تكون صورة ‏‏‏٣‏ أشخاص‏ و‏نص‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ٢٥

٢٢

تعليقان

أعجبني

تعليق

أضف تعليق