– فطـــــــــــــــــــام
– تولد فى الحياه مرة وتموت الف مرة
– رن هاتفه بعد الساعة الثانية عشر صباحا كما تعود …جائه صوتها وكأنها تهرب من مجهول…
– لم تمنحه فرصة للكلام … كل ما يتذكره … وداع …فراق…حد تانى….لم يهتم بما سيقال بعد .
– رد عليها طالبا لقاء اخير ؟ وافقت… وتعجب!!!
– اغلق سماعة الهاتف …وضبط المنبه على الموعد … ونام بعمق لم يناله منذ فتره عندما بدأت تراوده الشكوك.
-رن صوت المنبه… استيقظ… استعاد وعيه فجأه متذكرا كل التفاصيل حتى ادقها وامتلأ داخله بذكريات حتى فاضت خارجه كطوفان فى مجرى ضيق … استجمع نفسه مقاوما السيل المنساب داخله ويغمره كالبحر… نجح بعد مقاومه عنيفة فى الخروج من الدوامة… ظانا انه اقوى…ويستطيع الصمود.
– انه محاصر بهداياها وصورها تملأ المكان من حوله، لمساتها وترتيب اثاث غرفته وستائر الحوائط وكل شئ باختيارها ،نعم سلمها كل شئ حتى ذاته.
– قرر ان يكون فى كامل هيئته واناقته .
– ارتدى القميص الاسود والبنطال الاسود والحذاء الاسود والساعه السوداء والنظاره السوداء ووضع الجراب الاسود لهاتفه.
-تحرك فى الشارع بثبات ورهبه واحتراما للحب المقتول الذى سيشيع جثمانه بعد قليل، فهو ميت يحمل ميت بداخله.
– دخل الى المكان الذى تعودا اللقاء فيه ، ولأول مره يدرك الالوان على حقيقتها انها الابيض والاسود فقط … تساءل اين بقيه الالوان ؟…لم يجبة احد… وادرك انها خدعة اخيرا
– خجلت الاشجار بأوراقها الرمادية واشاحت وجهها عنه ، بكت السماء بالامطار واخذت تواسيه بدموعها لتستعطف حدقه عينه ليبكى ولكنها ابت ، تألم الطريق من سير خطواته عليه يريد ان يطول ويبعده عنها، اختفت الناس تماما ولم يبق فى الكون إلاه وهى .
– جاءت اليه جلست بجانبه قالت … الزمن…الغصب…حد تانى … رنت الكلمه بداخله لتكرارها.
– مدت يدها اليه ومد يده اليها احتضنت يده واحتضن يدها ، ودفن الحب فى تربه قلبه.
– رحلت………..
-اخيرا نزلت الدموع ساخنة منحدره على وجهه تعلن تحررها من وهم قوتة انه ضعيف ويحتاج اليها
– جرح غائر فى ذاته لم يعد هو انه شخص اخر.
– بدا يشعر بجوع المشاعر التى كان يأتى منها …
-عليه ان يواجه الفطام كرجل .
-عرف معنى الفطام اخيرا كرجل وليس طفلا فى حضن امه وما اقساه .
– انه جوع لشئ لن يشبع ابدا ، مهما أكل وشرب.
تمت

٣فهدالصحراء الجرئ وشخصان آخران
تعليقان
أعجبني
تعليق