لأيمن غنيم
الارتباط والترابط بين القبول والرفض
لأيمن غنيم
هناك علاقة راقية لا يعرفها كثير من البشر هي الحب في الله والتلاقي الذي لا جدال فيه هو ان نتلاقي بمعيار قيمي لا ضرر فيه ولا ضرار . وليس شرطا ان تكون فكرة الإرتباط او التواصل أن تأخذ شكلها المعتاد والتي تتفق مع اريحية الأفراد او منظورهم القاصر علي نوعية هذا التلاقي .لأن ديمومة الترابط لابد وأن تأخذ الشكل التجاوبي وفقا لفاعلية الادوار التي يرتضيها كلا الطرفين . وليس علي الطرف الآخر أن يتشكل وفقا محتاجات أو ظنون الآخر . لأنه ليس هناك ثمة فلسفات معهودة للتلاقي أو الفهم المطلق .ولكن لكل فرد منظوره في الاستيعاب والتصدي لكل ماهو في جعبته أو مكنون فكره أو حتي هواجسه . لذا كان يجب علي كل فرد إعطاء لشريكة أو وليفه أو حتي وليده فلذة كبده المساحة الكاملة في اختيار منطقة التلاقي أو النقطة التي تجمع بين الطرفين دون أن يجرد من طبيعة فكره أو الإنسلاخ من هويته الفكرية .وتلك هي اختلافات البشر . وقد جاء هذا الاختلاف رحمه .لا ليدعم الشقاق او الفرقة او الانفصامية عن الذات بطبيعتها المتقلبة . ولذا هناك مفاهيم للترابط أو التواصل المعنوي والإلتقاء الفكري .لذا كان علينا جميعا أن نتلاقي عقلا وقلبا .وليس هناك أدني استغراب إن تلاقينا بواحدا دون الاخر . وليس جرما ان نستوعب الخلل او النقيصة التي بدورها يمكن أن تفرض علينا احترام هوية الآخر في اختياره حتي لو كان هذا الاختيار هو البعد او تعديل منحي الترابط .طالما أنه يحافظ علي هويته ويدعم الانسيابية في مسار حياته الذي يختاره شريك دون آخر . وبذلك نحدد مسارات العلاقات بحميمية التجانس والإندماج فيما يخص الجوانب الإجابية لا السلبية . فيكون الإنفصال الزيجي حل لاستمرارية حياة لدي طرفين . في حالة استوجاب حياة بديلة اكثر حيوية وأكثر تلاقي فيما يستشعر فيه الفرد بمحتاجاته أو إيجاد ضالته بدلا من أن يصبح هو ضال في ذاته . وتتسع تجاويف الإنشقاق في ذاته حتي يصل إلي الإنفصام المعنوي ويبقي هو الغريب عن ذاته. حتي لو إكتسب حب العالم أجمع .
بقلم أيمن غنيم