( تحدى المستحيل)

******************

( تحدى المستحيل)

******************

إن إرادة الحياة بكل عزم وإصرار وتحدى المستحيل وقهر الإعاقة تُحقق للإنسان كل مايريد وأكثر مما يريد طبعاً بفضل الله ومعونته ورعايته.

د.فادية عبد الجواد علي

ولدت عام ١٩٦١ و كانت طفلة متفوقة جداً و كان أهلها ينادونها دكتورة فادية

في عام ١٩٧٣ و بالتحديد في ٢٢ مارس أصيبت بحمى شوكية و دخلت في غيبوبة لمدة شهرين

أفاقت من الغيبوبة فاقدة لحاسة السمع تماماً .

أصبحت فتاة صماء !!!!

يالها من صدمة و كارثة و مصيبة و إبتلاء

هل تتخلى عن حلمها و حلم أسرتها !؟

أفاقت من الصدمة و لملمت إنكسارها كطفلة

و جلست أمام التلفزيون ترقب حركة الشفاة و تقارنها بما تحفظه من قبل من أفلام أو أغاني

حتى تعلمت و اتقنت قراءة لغة الشفاة .

دخلت امتحانات الشهادة الإبتدائية ( كانت تسمى القبول في ذلك الوقت ) و أصطدمت بأول مشكلة و هي إمتحان الإملاء الذي يعتمد على السمع فقط

تفوقت رغم خسارتها لكل درجات الاملاء .

لم تعرف في حياتها حروف كلمة اليأس بكل قوة حطمت هذه الكلمة بوصولها للمرحلة الثانوية و تفوقها في إمتحان الثانوية العامة عام ١٩٧٩

التحقت هذه البطلة العملاقة التي تحدت ظروف مرضها و ليس إعاقتها ( لأن الإعاقة هي إعاقة العقل و الإرادة )

الأستاذ الدكتور العظيم علي خليفة استاذ الكيمياء العضوية بكلية طب عين شمس أهتم بها و رعاها و دعمها و عضدها و شجعها

أغرب ورقة أرسلت للأستاذ الدكتور طلعت الديب كانت من الطالبة فادية تقول فيها من فضلك

أبعد الميكروفون عن فمك حتى أرى شفايفك ، و كان هو الأخر داعماً و مشجعا لها

تخرجت الدكتورة فادية عبد الجواد من كلية طب عين شمس و هي صماء تماماً .

تزوجت أنجبت سافرت للعمل بالخارج تفوقت أدت واجباتها الوظيفية الشاقة كطبيبة ولم تخل بواجباتها كزوجة و كأم لأربعة أطفال جهاد و محمود و سندس و محمد

……..و تمر السنون ……..

و في عام ٢٠٠٦ قامت بعملية زرع قوقعة ليعود إليها السمع الذي غاب طيلة ٣٣ سنة

في عام ٢٠١٤ أعادت العملية بقوقعة أحدث حتى أنها أستطاعت أن تستخدم التليفون بعد ٤١ سنة حرمان .

أول صوت تسمعه بوضوح كان صوت إبنتها جهاد في ليلة زفافها و هي بتغني لعريسها

( معقول أنا جنبك هنا�عايشة بشوق مابينتهيش�من اللحظة دي عمري إبتدا�من الحلم ده ماتصحنيش)

و أسرعت و احتضنت ابنتها كأنها المرة الاولى

دكتورة فادية عبد الجواد علي

أيقونة النجاح و الإصرار

دكتورة فادية أبقاكِ الله لأسرتك الجميلة و لبلدك التي تفخر بأنك من أولادها الأشداء الاقوياء .

يالها من قصة نجاح حقيقية لكل إنسان يُصاب بأى نوع من الإبتلاء وتحدى عظيم لليأس وتحدى المستحيل.

Cp

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٨

١١

تعليق واحد

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق