وجدت حبيبة قلبي،،،
كنت شابا في مقتبل العمر،،في بلاد الغربة،،أبحث عن رغد العيش،،،
كان أملي أن أكون إنسان يبحث عن الأمل في بلاده،،،ولكن ضيق الرزق ،جعلني أفكر في السفر للخارج لأحقق أحلامي ،
بعد تخرجي من الجامعة
مدرس قمت بالتدريس في بعض القرى في بلدي وكنت ذو سمعة طيبة بين تلاميذي وزملائي،
كنت ممن يعزفوا عن الدروس الخصوصية،محاولا بذل أقصى جهد مني في وقت العمل،
والحمد الله كانت عندي قناعة بأني سأكون شخصية مرموقة في يوم من الأيام،
مرت الأيام وتلتها السنين،وأنا أتقدم في عملي ولكن التقدم ببطء كالسلحفاة،
تقدمت لخطبة إحدى الفتيات ظن مني إنها ستكون رفيقة حياتي،
ولكن نظرا لقلة الإمكانيات وضيق الرزق رفض طلبي من أهل العروس،
هنا قررت السفر للخارج لأكون حياتي المادية،
سافرت تاركا أهلي وطلابي وأصدقائي،تركت كم هائل من ذكرياتي،
وإتجهت للمطار وعلى سلم الطائرة أقسمت أن أعود إنسان أخر،،
أخذت عهد على نفسي ألا أنهزم أبدا،
تحركت الطائرة وأخذت وضع الإستعداد للطيران،
وأخذت العهد ببداية حياة جديدة
وأقسمت أن لاأتزوج إلاعن حب،
مرت الأيام في الغربة،لاأنكر كم كانت ثقيلة بعيدا عن الأهل،
ولكن سرعان ماٱكتسبت الصداقات،وحب من حولي من سكان المنطقة التي أسكن بها،
مرت الأيام وتلتها السنين،لاأعرف كم عددها،،كل ماأعرفه حسابي في البنك،
كل أهلي يرسلوا لي بأن أعود للوطن
وكفى سنين غربة،
وأنا متشبث برأي لن أعود إلا إنسان أخر أملك من المال الكثير والكثير
ولن أتزوج إلا عن حب،
في يوم من الأيام كنت أمر بجوار منطقة ريفية في تلك البلد التي أقطن بها،
مرت بجواري فتاة سبحان من خلق وصور،
بدر البدور في طلتها،
عيونها سحر، أهدابها سهام أصابت قلبي،
ممشوقة القوام،يفوح منها عطر الياسمين ،
عيونها شديدة السواد،
لون بشترتها بلون سنابل القمح تحت أشعة الشمس الذهبية،
سمعتها تنادي على صديقتها ،صوتها بلبل يشدو بأرق الالحان،
عندما ألتقت عيوني بعيناها ألقت الخمار على وجهها لتداري جمالها الفتان،
هنا أسقط في قلبي غرامها،
وذاب الوجد في حبها،
أحببتها بكل كياني ،،كانت عروس أحلامي،،وأمل أيامي
قابلتها مرة أخرى صدفة هنا قررت أن أعترف لها بحبي،فإذا بها تبادلني نفس الشعور،
لم تنطق بكلمة ولكنها أجابت بنظرة عيونها الساحرة،
تواعدنا على تكرار اللقاء،وكانت لحظات حبنا بألف ليلة وليلة،
كنت أشعر بها تتمايل وتتراقص كإنها فراشة على الأغصان،تمر الأيام وتمر الليالي،وحبنا يكبر ويكبر،
ويزداد الشوق وتحرق اللهفة فؤادنا
أصبحت زادي وشرابي،
أصبحت حياتي ،
حقيقي أصبحت حياتي أجمل معها،
أخذت القرار
وصممت أن أتقدم لها،
هنا تقع المشكلة،
لايزوجوا بناتهم خارج أهل بلدتهم،
لايزوجونهم لأغراب،
كيف هذا أمن المعقول قتل الحب تحت أقدام التقاليد والأعراف،
كيف تنتهي قصة حبنا هكذا،
أبدا لن أتنازل عن حبي
،ولو أضحي بحياتي،
حبيبتي،كيف أعيش بدونك
حبيبتي منذ أحببتك و عمري يمر ثواني ،ليلي ماأجمله من ليل،
حبيبتي حاربي معي تلك الظروف عيشي معي قاومي لا تتخلي عن حبك،
لا تتخلي عن حبيب قلبك،
حاولت التقدم لأطلب يدها مرة أخري،
ولكن بدون جدوي
توسلت لهم أصابني المرض
أصابني الوهن ،أحارب في بلاد الغربة بمفردي لأفوز بحبي،
أدافع عن حياتي وروحي،
حاولت مرة ومرة ومرة
أذهب لأهل محبوبتي ولكن بدون جدوي
هددوني بالترحيل عن البلاد
ولم أرضخ،
هددوني بأن يزجوا بي في السجن لم أرضخ،
فداك حياتي يا حبيبتي
فداك عمري يامهجة الفؤاد،
تمر الأيام وأنتظرها في مكان لقائنا ،نتواعد سرا،
نرتشف من الحب ما يحيي أجسادنا،
نرتشف من الحب مايعطي طاقة لنا لنواصل الحياة،
في يوم تواعدنا
على اللقاء،
ذهبت لشاطئ البحر أنتظرها،
كما ٱنتظرتها من قبل،
كنت أحدث البحر عن حبي لها،
مرت الساعات ومر اليوم
ومر ميعاد لقائنا ولم تأتي،
هرولت مسرعا لصديقتنا أسال عنها،
فإذا بها تخبرني بخطبتة حبيبتي اليوم
تهاويت أرضا وغبت عن الوعي
أفقت من الغيبوبة
فإذا بي في مستشفى
مصاب بكسر في الساق
وممنوع من الحركة ثلاث شهور لأن الأطباء أجروا لي
عملية جراحية كبيرة في ساقي نتيجة سقوطي عليها،
ضاعت حبيبتي وضاعت حياتي معها،
كيف أستمر في الحياة بعيدا عن حبيبتي،
يالله أنت أعلم بما أصاب قلبي وأصابني،
مرت الأيام تلو الأيام
وأنا مازلت أعاني من الألآم،
ألم المرض وألم القهر من الزمن،
مرت الأيام وإنقطعت عني أخبار حبيبتي،
أصابني إكتئاب شديد
زهدت في الحياة
لم يعد لي مطمع في الحياة بعد حبيبتي،
مرت ثلاث شهور من عمري وأنا في المستشفى ،أخذوا معهم ثلاثين عاما من عمري
خرجت من حالتي المرضية
وخرجت من المستشفى ومعي عكاز أتكأ عليه
هرولت مسرعا بكل قوتي لمكان لقائنا على شاطئ البحر
وكانت المفاجأة،
وجدت حبيبتي في نفس المكان تنتظر قدومي
كل يوم تذهب لنفس المكان لعلها تجدني،
ندهت عليها بكل إحساس بداخلي
يا حبيبة القلب يامهجة الروح
إلتفتت وإنتظرت برهة من الوقت،،
فإذا بها تطير في الهواء مثل العصفورة لترقد بين أحضاني،
حبيبتي
لن أتركك أبدا حبيبتي لن أتخلي عن حلمي معك،
حبيبي يامهجة الروح،
يا حبيب العمر
أنا خلقت لك لأحبك أنت لأعشقك أنت
كيف تقسو الأيام وتأخذني منك ،
أبدا لن أرضخ للتقاليد والعادات البالية،
رفضت من تقدم لخبطتني
وحاولت الإنتحار وذهبت للمستشفي ليقوم الإطباء بأسعافي هنا علم أهلي بقصة إصابتك ،
وكم تحبني وكم تهواني
ورأوني أصارع الموت من أجل حبك لأكون بجوارك،
هنا تنازل أهلي عن تشددهم في رأيهم
ووافقوا على إرتباطي بك يا روح الروح،
حين سمعت موافقة أهل حبيبتي على الإرتباط بها،
ألقيت بعكازي من يدي وجريت على شاطئ البحر وانا أصرخ بأعلى صوت لدى
أحبك حبيبتي وأعشقك حبيبتي،
أذوب في هواك ياحبيبتي،
يامن أحببتك بكل قلبي
سوف تصبحين حبيبة قلبي
ورفيقة دربي
وزوجتي مدي الحياة
تقدمت مرة أخري لطلب يد حبيبتي،
وكلي ثقة بالموافقة هذة المرة،وفعلا،تمت الموافقة
وأقيم العرس
وكانت حبيبتي أجمل عروسة في الكون،
كان يوم عرسنا بألف ليلة وليلة
وعشت معها أجمل أيام عمرنا وأنجبنا ولدين وبنتين من أجمل مايكون،
أخذت أسرتي الصغيرة وعدت لبلدي عودة المنتصر،
فرحا بأسرتي الجميلة،
فقد حققت حلمي،
بزواجي من حبيبة قلبي
ومعي أولادي ومالي الذي إكتسبته بتعبي في غربتي
عدت عودة المنتصر لبلادي
ومعي حبيبة قلبي وأولادي
بقلم عبير جلال
مصر ،الإسكندرية
١١/٥/٢٠٢٠