
البعد الثالث
بقلمي،،،،
* المستعين بالله *

البعد الثالث![]()
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،
البعد الثالث هو الإرتفاع فنحن دائماً نغير في أبعاد الطول والعرض لكن الإرتفاع ثابت ويبدأ من ثلاثة أمتار وهذا مافعله إبراهيم الخليل وولد إسماعيل عند بناء الكعبة قال سبحانه،،،،
{ وَإِذۡ یَرۡفَعُ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَیۡتِ وَإِسۡمَـٰعِیلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٢٧]
فهما رفعا القواعد والتي كانت موجودة أصلاً،
في حياتنا بعد ثالث لاننتبه له ولانهتم به وهو مايجب الإلتفات له وبقوة ليحصل التغيير في حياتنا للأفضل،،،
أكتب هذا وأنا أعلم أنه مثالي بدرجة لاتطاق لكنه حقيقي ومن الضروري لفت الأنظار إليه،
في الصلاة كمثال،،،
فالصلاة في المسجد يفضل أجرها بسبع وعشرين مرة عن الصلاة في البيت،،،
لماذا،،، ![]()
لأن الصلاة في المسجد لها عدة فروق ومن ذلك التواصل مع المصلين وربما ينتج عن هذا التواصل علاقات إجتماعية متعددة ومتنوعة هذا من جهة،،،
وأما البعد الثالث فهو يتمثل في المسجد كبناء فهو قطعة جغرافية مقتطعة من الأرض مخصصة للإلتقاء والتواصل مع الله سبحانه في أوقات محددة مقتطعة من الزمن،،،
وإلا فالله سبحانه حاضر مع المسلم المؤمن وهو سبحانه أقرب إليه من حبل الوريد
إذاً،،،
فأنت في بقعة مخصصة وزمن مخصص وهذا مقتطع من الزمن والجغرافيا العامة مايعني أنك خارج كوكب الأرض ولو بدقائق للتزود بشحنة تعيد نشاطك النفسي لموعد الصلاة التالية وكل هذا يشكل فارقاً بينك وبين من لايصلي فضلاً عمن يغرد خارج منظومتك الإيمانية
وأما أنها تفضل صلاة المنزل بسبع وعشرين مرة فهذا بمثابة (قطعة الحلوى) والتي نستعملها للفت أنظار صغارنا للإمساك بهم وإحتضانهم،،،
فالله سبحانه يعاملنا بهذه الدرجة من اللطف لنقترب منه كما ونعيش في معيته،
وهذا يذهب بنا للحديث عن علاقة الزوجين في بعدها الثالث،،،
إن العلاقة الزوجية تبدأ بعنوان المودة والرحمة مع طغيان للغريزة على المشهد ثم تتطور هذه العلاقة لتصل لدرجة المزج بين روحين جسدين وبتعبير سياسي (شعب واحد في دولتين) أو قل إن شئت خلط للسكر الناعم بالطحين،،،،
حيث تصل العلاقة ليكون الرجل إختصار لكل الرجال حول المرأة وهي إختصار لكل النساء في حياته،،،
لكن هذه المثالية لانرى لها أثراً كبيراً في واقعنا المعاش ويدلل على ذلك كثرة نسبة الطلاق بكل أسف،
وأما عن البعد الثالث في العلاقات العامة المجتمعية والإنسانية فتكاد تكون عدمية وهذا مايلفتنا لعصر النبوة والفارق بينه وبين واقعنا ويدلل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم
خير القرون قرني،،،، الحديث،
لقد تعودنا رتابة الحياة ماأضفى تعاسة ملموسة عليها بسبب إغفال التفكر بمفراتها وإهمال بعدها الثالث،،،،
فالخير والشر بعدان في حياتنا والخير يستوجب الشكر والشر يستوجب الصبر،،،،
والصابر والشاكر في الجنة،
صواب يحتمل الخطأ والأعمال بالنيات،
اللهم إرفع الفتنة وأنقذ الأمة برحمتك يارب،
بقلمي،،،،
* المستعين بالله *
29/ربيع الأول /1444
25/10/2022

أعجبني
تعليق
إرسال