متاهة رمزي دحرج مصر

متاهة

أيها العابرون (أياً كان الإسم) لا يهم

رمزي دحرج مصر

…….

يا دفتري يا قلمي يا دمعي الذي يسري يا نبضي في وريدي انقضى من العمر خمسون؛ افتش في جسدي عما تكسر. أرهقني خريفي و اشواك هذا الزمان و تلك المتاهة و الليلك الحزين؛ انه الأنين

أنين؛ ن؛ ن؛ ن؛

و تلك المتاهة

متاااااااااهه

أنين بكائي على حالي؛ جهرة و خفية

و عويل؛ ع؛ و؛ ي؛ ي؛ ي؛ ي؛ ل

عويل مبتدأ الصوت بإمتداد الياء

و منتهاه يفضي الي الويل

انها الثانية عشر قهراً و بعد منتصف الويل أنفث دخان غليوني دوائراً دوائرا؛ انظر إلى قلمي و دفتري

انها الثانية عشر قهراً و بعد منتصف الويل و هذي المتاهة هناك

هناك قلوب قد تيبست و احترقت و قلوب أخرى لم تزل بالقهر في ضجر تحترق و تحترق؛ تقوم بها ثورات و تندلع و لم تزل في متاهتها و تعشق الأنين و الشجوا و لم تزل آهاتها ترتدي وشاح الصمت مجبرة

تباً لكم أيها العابرون

تلك قلوب تحترق؛ تقاوم وحدها وحشية جحافل التتر

تمتد يد الجبائين إليها تنحر منها الوتين

بعض العابرون في حياتنا قد حزموا حقائبهم و في الطريق ماضون يدهسون و بكل قسوة؛ قلوب و أفئدة

يحطمون ضلوعاً تحت أزيز الرحى؛ و لا يبالون

و هناك اخرون؛ قد حزموا قلوبنا في حقائبهم و عبروا المتاهة

رحلوا بعيداً عنا؛ لا يبالون بالآهات و النحيب؛ و لا يدركون انهم قد قطعوا منا الوتين؛ دون أن يشعرون

و نحن قد التزمنا الصمت و لم يسألنا احد من هؤلاء و أؤلئك؛ كيف كتمنا خيباتنا

كيف بالصمت بكيناها؟

كيف خرجنا من تلك الخيبات يعلوا شحوبنا ابتسامة؟

لم يسألنا احد؛ من المتاهة كيف الولوج؟

لم يسألنا احد؛ كيف كان الوداع و كم هو طعم الأنين؟

لم يبالي احد؛ كيف فراق الصحاب؛ تلك الكتب كيف طويناها؟

لم يسألنا احد؛ كيف عدنا لوحدنا نبحث عن أنفسنا كيف اضعناها؟

(كفكف دموعك لا مكان لمخلص؛ هتك الضلوع التي لطالما كانت دروع لموطنن)

كيف خبئنا احزاننا؛ عن قلوب امهاتنا؛ كيف تراكمت الخيبات و كتمت أنفسنا؛ ان أعماق القلب لم تفتح لنا مجال البوح و هطول حبات اللؤلؤ من المزن الحبلي بالدموع الغزير

يا لكم أيها العابرون

بل… تباً لكم

حقاً و صدقاً؛ تباً لكم

قد أعلن قلبي التمرد و العصيان؛ أعلن الثورة على الطغيان؛ سحقاً لكم أبها العابرون على أشلاء قلبي يا من سهكتم عظامي سوف تدور فيكم الدائرة

أيها العابرون على سيل من دمي؛ احذروا ثورتي

أيها العابرون على دمى؛ اتركوا لي و لو قدراً ضئيلاً قدراً يسيرا؛ حتى يسيل اللعاب على فمي

أيها العابرون على دمى؛ لا تميتوني عطشاً؛ الورد يزبل ان لم يجد سقيا؛ و عبيقه يضوع من حوله

أيها العابرون على دمى؛ أخرجوا احرفكم و احباركم و رصعوها بالنبيذ الأرجواني الهادر فوق المقصلة

أيها العابرون على جثتي؛ ما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها

أيها العابرون تحت الجثث؛ خففوا الوطء كي لا توقظون

أيها العابرون فوق الجثث؛ لا ترتدون الأقنعة؛

ان الشهيد يضوع مسكا

أيها العابرون على دمى؛ خففوا من وطأكم؛

ان الرحم قد تهرأت و ما تحملت

سأل لعاب كلاب و استوحشوا فأستفحلوا و صاروا أُسداً بعد أن خفت صهيل الموكب فأستبقروا بطوننا و اجهضوا ارحامنا و بإرادتنا صار خيال المآتة ابدع و أبهى مننا

رمزي دحرج مصر

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

عرض الرؤى

معدل وصول المنشور: ١٥

أعجبني

تعليق

إرسال

أضف تعليق