إلى أفق السنا حكمت نايف خولي

إلى أفق السنا

هيَّا بنا نمضي إلى أفقِ السَّنا …

نبني معاً كوخاً وعرزالاً لنا

نقضي به الأيامَ مترعةً هوىً …

نحسوا كؤوسَ الحبِّ من فيضِ المُنى

ننسى به الأوجاعَ في زمنِ الأسى …

ونفرُّ من دنيا الكآبةِ والضَّنى

ما العمرُ يا حواءُ غيرَ سحابةٍ …

تمضي سريعاً للتَّلاشي والفنا

هيَّا بنا نجني ثمارَ لحيظةٍ …

سُمحتْ لنا فيها ملذَّاتُ الهنا

فالعمرُ قبضُ الريحِ وهمٌ زائلٌ …

وهناك لا ندري بسرِّ مصيرِنا

الله أرحمُ أن يُجازينا على …

شوقٍ وتوقٍ أن نذوبَ ببعضِنا

في قدسِهِ كنَّا كياناً واحداً …

فلِما يُحرَّمُ أن نكونَ كذا هنا

همْ قيَّدونا بالنَّواهي خدعةً …

منهم لنبقى كالعبيدِ بجهلِنا

فالله ربُّ الكونِ نبعُ محبَّةٍ …

منه الحنانُ فكيف يظلمُ ضعفَنا

هم صوَّروهُ لنا إلهاً مرعباً …

حاشاهُ من صورٍ تشوِّهُ فكرَنا

من كوَّنَ الأكوانَ عدَّاً هائلاً …

حاشاهُ يهوي للفتاوى بيننا

هم حجَّموهُ لغايةٍ بنفوسهم …

فقضاتُهم باتوا تماثيلاً لنا

هبُّوا انهضوا وتحرَّروا يا أخوتي…

الله أسمى أن يدينَ قلوبَنا

هو ليس ربَّاً للفتاوى قاضياً …

هو خالقٌ يعلو على أفهامِنا

الله نورٌ نستنيرُ بنورِهِ …

لا طاغياً وخليفةً يفتي لنا

حكمت نايف خولي

أضف تعليق