إلى أفق السنا
هيَّا بنا نمضي إلى أفقِ السَّنا …
نبني معاً كوخاً وعرزالاً لنا
نقضي به الأيامَ مترعةً هوىً …
نحسوا كؤوسَ الحبِّ من فيضِ المُنى
ننسى به الأوجاعَ في زمنِ الأسى …
ونفرُّ من دنيا الكآبةِ والضَّنى
ما العمرُ يا حواءُ غيرَ سحابةٍ …
تمضي سريعاً للتَّلاشي والفنا
هيَّا بنا نجني ثمارَ لحيظةٍ …
سُمحتْ لنا فيها ملذَّاتُ الهنا
فالعمرُ قبضُ الريحِ وهمٌ زائلٌ …
وهناك لا ندري بسرِّ مصيرِنا
الله أرحمُ أن يُجازينا على …
شوقٍ وتوقٍ أن نذوبَ ببعضِنا
في قدسِهِ كنَّا كياناً واحداً …
فلِما يُحرَّمُ أن نكونَ كذا هنا
همْ قيَّدونا بالنَّواهي خدعةً …
منهم لنبقى كالعبيدِ بجهلِنا
فالله ربُّ الكونِ نبعُ محبَّةٍ …
منه الحنانُ فكيف يظلمُ ضعفَنا
هم صوَّروهُ لنا إلهاً مرعباً …
حاشاهُ من صورٍ تشوِّهُ فكرَنا
من كوَّنَ الأكوانَ عدَّاً هائلاً …
حاشاهُ يهوي للفتاوى بيننا
هم حجَّموهُ لغايةٍ بنفوسهم …
فقضاتُهم باتوا تماثيلاً لنا
هبُّوا انهضوا وتحرَّروا يا أخوتي…
الله أسمى أن يدينَ قلوبَنا
هو ليس ربَّاً للفتاوى قاضياً …
هو خالقٌ يعلو على أفهامِنا
الله نورٌ نستنيرُ بنورِهِ …
لا طاغياً وخليفةً يفتي لنا
حكمت نايف خولي