بقلمي،،،،
* المستعين بالله *
*بين والروح والتراب*
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،
خلق الله سبحانه الإنسان من تراب كما ورد في القرآن الكريم ونفخ فيه من روحه وهكذا وجدت النفس الإنسانية فهي خليط من الروح والجسد وكلا العنصريين يحتاج لما يغذيه من أجل الإستمرار في حياة هي (عطاء مجاني) تفضل به الباري على الإنسان لمهمة معينة حددها رب العزة مسبقاً وهي خلافة الله في الأرض،،،
وكلا العنصريين الرئيسيين يحتاج للعناية والتغذية وإغفال العناية بأحدهما ينعكس سلباً على الآخر فلايجب أن تطغى متطلبات المادة على الروح ولاإحتياجات الروح على المادة وفي حال حدث ذلك فأن الثمن لن يكون قليلا وقد يصعب تدارك الخلل،،،
ولو تفحصنا حياة الناس من حولنا لوجدنا هم منقسمين لفريقين فريق إشتغل بالجسد وترك الروح وغذائها بأدنى درجة،،، (العلمانيين)وهم يسكتون صراخ أرواحهم بالكحول ويسمونها مشروبات روحية،
والفريق الثاني يغذي الروح بطريق مزيفة،،، (التصوف ومافي حكمه)،
وثالث يوازن في عنايته وهم قلة قليلة،،،
أما من إهتموا بالتراب فقد حققوا نتائج مادية مبهرة لكن أرواحهم مقتولة،،،
وأما من إهتموا بغذاء الروح بالزيف فقد خسروا العنصريين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا،،،
والطرف الذي يعمل بتوازن لم يحقق نجاحاً مشاهداً وبقيت النتائج شخصية لايشعر بها من يعيشون حولهم ولاتأثير لها في حياة الأمة لأنهم محاربون من الأصناف الأخرى،،،
ولذلك نرى هذا الإقتتال بين البشر بين (الفرقاء الترابيين) كالحربين العالميتين الخ،،
وفي موقف المتفرج الروحانيين،،، وهم طلقة ببيت النار مجهولة الإتجاه،
وإعتزل الأمر(مرغمين) من يوازنون بين إحتياجات الروح والجسد وهذه الشريحة محاربة من الجانبين الآخرين والهجمة عاتية،
لقد أوجد كل من الأصناف الثلاثة قوانين له في الحياة تصطدم في كثير من فاصلها مع قوانين الآخر وهكذا نشأ الصراع وهو باق حتى قيام الساعة وهو مايطلق عليه في الشرع (سنة المدافعة) فما يحدث في العالم الآن صراع بين الحق والباطل والخير والشر وإن كان التحضير لهذا الصراع يتم في قاعات كبيرة وجبهات عريضة فهو في النهاية صراع بين الحق والباطل،،، والمعزي في هذا المشهد الدموي المرعب بتفاصيله أن المسلم المظلوم الصحيح العقيدة إلى رحمة الله والآخر إلى جهنم وبئس المصير،
صواب يحتمل الخطأ والأعمال بالنيات،
اللهم إرفع الفتنة وأنقذ الأمة برحمتك يارب،
بقلمي،،،،
* المستعين بالله *
16/ربيع ثاني/1444
10/11/2022